شهدت أسعار البيتكوين تذبذبًا بين المكاسب والخسائر خلال تعاملات الأسواق، قبل أن تغلق على ارتفاع طفيف، في ظل تداخل عدد من العوامل المؤثرة؛ إذ تراجعت المخاوف المرتبطة برفع أسعار الفائدة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، بينما استمرت الضغوط الناتجة عن تدهور المعنويات تجاه الأصول عالية المخاطر وارتفاع أسعار النفط.
وبحسب رويترز، ارتفعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 0.3% لتسجل 63,968.5 دولار بحلول الساعة 18:42 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. بعدما شهدت تحركات متباينة خلال الجلسة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها في الأسواق المالية.
وجاء الأداء المتذبذب للعملة المشفرة في وقت واصلت فيه الأسواق تقييم انعكاسات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. إلى جانب متابعة المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر بصورة مباشرة في شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
قرار الفيدرالي يوجه اهتمام المستثمرين
وجاء قرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.50%-3.75% للجلسة الخامسة على التوالي، متماشيًا مع توقعات الأسواق. رغم تصاعد احتمالات رفع الفائدة خلال الفترة الأخيرة نتيجة التقلبات السريعة في ديناميكيات التضخم الناجمة عن اضطراب أسعار النفط.
وعكس القرار وجود انقسام داخل اللجنة؛ حيث صوّت ثلاثة من رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وهو ما ألقى الضوء على استمرار اختلاف وجهات النظر بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال المؤتمر الصحفي، إن النقاش داخل اللجنة كان مثمرًا. موضحًا أن المداولات ركزت على استمرار الضغوط التضخمية والصدمات الاقتصادية الأخيرة. الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة ترقب للتطورات المقبلة.
ضغوط على الأصول عالية المخاطر
وفي المقابل، تعرضت المعنويات في الأسواق لضغوط إضافية نتيجة موجة بيع حادة في أسهم شركات الرقائق. إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة.
وأدت هذه التطورات إلى الحد من مكاسب البيتكوين، رغم استفادتها جزئيًا من قرار تثبيت أسعار الفائدة. حيث ظل المستثمرون يتعاملون بحذر مع المستجدات الاقتصادية والمالية التي قد تؤثر في اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويواصل المستثمرون مراقبة المؤشرات الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل استمرار تأثيرها على تحركات العملات المشفرة. بينما تبقى تقلبات الأسواق العالمية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات التداول خلال المرحلة المقبلة.


