اقتصاد الخيال (أو الاقتصاد الإبداعي الموسّع) هو القدرة على التخيل والابتكار وصناعة التجارب الإبداعية كمصادر رئيسة للقيمة الاقتصادية. خاصةً مع تداخل التقنيات الناشئة (الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي/المعزز، والمنصات الرقمية) التي تسمح بابتكار وتوزيع محتوى وتجارب جديدة على نطاق واسع.
هذا القطاع يساهم بالفعل بنسب كبيرة في الناتج العالمي. ويعد محركًا للتوظيف والنمو الثقافي والاجتماعي. لكنه يواجه تحديات تنظيمية وقياسية وأخلاقية تتطلب سياسات حكومية وتعاونًا متعدد الأطراف لمواجهتها.
وتعددت تعريفاته على النحو التالي:
-اقتصاد الخيال / الاقتصاد الإبداعي: اقتصاد يعتمد على الإنتاج القائم على الخيال والابداع؛ أفكار ومحتوى وخبرات ذات طابع ثقافي أو ابتكاري تخلق قيمة اقتصادية.
المصطلح يوسّع مفهوم “الاقتصاد الإبداعي” التقليدي ليشمل تفاعل الإنسان مع تقنيات قادرة على توليد محتوى وتجارب جديدة.
-علاقة بالمصطلحات المشابهة: يتقاطع مع (ولكن لا يطابق دائمًا) “الاقتصاد الإبداعي” و”الاقتصاد الرقمي” و”اقتصاد الانتباه”؛ التحول الأبرز يتم من جمع الانتباه إلى توليد عوالم وتجارب متخيلة ذات قيمة. وفقًا لما ذكره “medium”.

لماذا يَهمّ اقتصاد الخيال الآن؟
- التقنيات المُولِّدة: الذكاء الاصطناعي والتعلّم العميق يمكنها الآن توليد نصوص، وصور، وصوت، وفيديو بجودة عالية. ما يقلل تكاليف إنتاج المحتوى ويزيد إمكانيات التخصيص الضخم.
- منصات التوزيع الضخمة: المنصات الرقمية تسمح بتوصيل المحتوى إلى جماهير عالمية بسرعة. ما يحول الأفكار المحلية إلى سلع وخدمات عالمية.
- قيمة المعرفة والمهارات الإبداعية: الطلب على مهارات الإبداع والتفكير التصميمي يزداد بحسب تقارير القوة العاملة العالمية؛ ما يجعل الخيال مهارة اقتصادية مركزية.
- أهمية الاستدامة الثقافية والاقتصادية: الأمم اعتبرت الاقتصاد الإبداعي أداة للتنمية المستدامة. ودعمتها مؤسسات دولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
حجم وتأثير القطاع
قبل وأثناء جائحة كوفيد-19 أظهرت حسابات مختلفة أن القطاعات الإبداعية تساهم بمئات مليارات الدولارات سنويًا وتُشغّل عشرات الملايين من العاملين.
ورجحت تقديرات سابقة أن مساهمة الاقتصاد الإبداعي ربما تتجه لأن تمثل حتى 10% من الناتج العالمي قبل 2030 إذا تم استثمار السياسات المناسبة.
كما تشير تقارير دولية إلى أن القطاعات الثقافية والإبداعية تُحدث آثارًا مباشرة في السياحة، والابتكار في قطاعات أخرى، والرفاه الاجتماعي. ما يجعل قياسها وتنسيق سياساتها أمرًا ذا أولوية إقليمية ودولية.
المحركات التكنولوجية والاقتصادية
الذكاء الاصطناعي التوليدي: يسرّع إنتاج المحتوى، ويتيح توليد شخصيات وتجارب تفاعلية (chatbots متقدمة، وممثلون افتراضيون، ومحتوى حسب كل مستخدم).
الواقع الممتد (XR: VR/AR/MR): يوفر مساحات تجريبية جديدة (معارض افتراضية، وتعليم متعمق، وتسويق تجريبي).
سلاسل القيمة الرقمية والمنصات: التوزيع والتمويل عبر المنصات يغيّر نموذج الربح لصانعي المحتوى (نماذج الاشتراك، والمدفوعات الصغيرة، والاقتصاد القائم على التخصيص).
الفرص القطاعية والأمثلة التطبيقية
•الترفيه والإعلام: أفلام وألعاب وتلفزيون مخصّصة، وشخصيات افتراضية، ومحتوى ديناميكي.
•التعليم والتدريب: تجارب تفاعلية تحسّن التعلم، ومحاكاة واقعية للتدريب المهني.
•الرعاية الصحية: علاجات معرفية قائمة على الواقع الافتراضي، وتجارب دعم نفسي تفاعلي. (تطبيقات بحثية وتجريبية موجودة) .
•التجارة الإلكترونية والتسويق: تجارب تسوق غامرة وشخصية عبر الواقع الممتد ومولدات المحتوى.
الرابط المختصر :


