شهد الذهب استقرارًا بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتوقعات خفض أسعار الفائدة، فيما يترقب المشاركون في السوق بيانات التضخم الحاسمة المقرر صدورها هذا الأسبوع.
واستقر الذهب الفوري عند 3,394.60 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:48 بتوقيت جرينتش. وكان المعدن النفيس قد لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 11 أغسطس، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.
تأثير تراجع الدولار على جاذبية الذهب
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% إلى 3,451.60 دولار. ما يؤكد على أن الطلب على المعدن الأصفر لا يزال قويًا.
وبالإضافة إلى ذلك، تراجع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.1% مقابل منافسيه. ما جعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وهو ما يعزز من جاذبيته كأصل استثماري.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الحاسمة
في حين ينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE). وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والمقرر نشره غدًا الجمعة، للحصول على مزيد من الإشارات بشأن مسار السياسة النقدية.
كذلك، قال كايل رودا؛ محلل الأسواق المالية لدى Capital.com، إن هناك “الكثير من الاهتمام الإيجابي بالذهب بسبب تلك القضايا المتعلقة بالصناديق المؤسسية والمخاطر بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي”.

توقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة
علاوة على ذلك، أضاف رودا أن السوق تبحث عن محفز أكبر لدفع السعر فوق المستوى الحرج عند 3,400 دولار. مشيرًا إلى أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ستكون “بالغة الأهمية”. وأكد تفاؤله بشأن الذهب، قائلًا إن جميع العوامل الأساسية تتحرك في الاتجاه الصحيح.
بينما تشير توقعات الأسواق، بحسب أداة “CME FedWatch”، إلى احتمال يتجاوز 88% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل. ما يعزز من التوقعات الصعودية للذهب.
تأكيدات من مسؤولي الفيدرالي
من ناحية أخرى، يؤدي الذهب، الذي لا يُدر عائدًا، أداءً جيدًا عادةً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس مقارنة بالأصول الأخرى.
كما قال جون ويليامز؛ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الأربعاء، إن من المرجح أن تنخفض أسعار الفائدة في وقت ما. لكن صناع السياسات سيحتاجون لرؤية ما تكشفه البيانات الاقتصادية القادمة قبل اتخاذ قرار بشأن خفض محتمل الشهر المقبل.
تحركات إيجابية في سوق المعادن النفيسة
ويتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.6% في يوليو. وهو نفس معدل الارتفاع في يونيو، وهو ما سيوفر مزيدًا من الدلائل على مسار التضخم.
كذلك، شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى تحركات إيجابية؛ حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.6% إلى 38.86 دولار للأونصة. وزاد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,351.63 دولار. بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1,097.95 دولار.


