تصدر زيت الزيتون، المعروف بـ”الذهب السائل”، قائمة المنتجات “الأكثر سرقة” في المتاجر الإسبانية، وذلك في مناطق تمثل نصف مساحة البلاد.
تأتي هذه التطورات في أعقاب ارتفاع أسعار زيت الزيتون، الذي شهد قفزات قياسية بعد أن ضرب الجفاف الشديد المناطق الزراعية في جنوب إسبانيا خلال العام الماضي، وفقًا لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية.
وأدى هذا الارتفاع إلى تحول زيت الزيتون إلى هدف رئيسي للعصابات الإجرامية المنظمة، التي تعمد إلى سرقته لإعادة بيعه في السوق السوداء.
العصابات تستهدف زيت الزيتون
وبحسب موقع “الحرة” فإن العصابات الإجرامية تستغل الوضع الراهن لتنفيذ عمليات سرقة منظمة لزيت الزيتون، وذلك وفقًا لتصريحات روبن نافارو، رئيس سلسلة متاجر “تو سوبر”، التي تدير 30 متجرًا في منطقة الأندلس الإسبانية.
ومع ارتفاع الأسعار وصل ثمن لتر الزيت البكر الممتاز عالي الجودة، الذي كان يُباع بأقل من 5 يوروهات (حوالى 6 دولارات) قبل 4 سنوات، إلى 14 يورو (أكثر من 15 دولارًا) حاليًا، وهذا الارتفاع لم يمنع العائلات الإسبانية من شراء زيت الزيتون بكميات كبيرة لاستخدامه في الطهي والأكل؛ ما يزيد من جاذبيته كهدف للسرقة.
المتاجر تتخذ تدابير أمنية مشددة
ردًا على هذه السرقات اتخذ العديد من المتاجر الكبرى تدابير أمنية مشددة، مثل: ربط زجاجات زيت الزيتون الكبيرة بسلاسل أو وضعها داخل رفوف مغلقة.
ومع ذلك يبدو أن اللصوص يجدون دائمًا طرقًا للتحايل على هذه الإجراءات؛ حيث أشار خوسيه إزكويردو، رئيس المبيعات في سلسلة متاجر “إيروسكي”، إلى استخدامهم أجهزة مغناطيسية لكسر العلامات الأمنية.
السرقات تتعدى المتاجر إلى المزارع ومعاصر الزيتون
وتجاوزت السرقات حدود المتاجر لتشمل المزارع ومعاصر الزيتون؛ إذ تعرضت للسطو وسرقة عشرات الآلاف من لترات الزيت.
وفي تعليقه على هذه الظاهرة قال أليخاندرو أليجري، مدير التسويق في شركة “إس تي سي”، إنه من النادر رؤية عنصر غذائي أساسي يحتل مرتبة عالية في قائمة المسروقات بهذا الحجم.
اقرأ أيضًا:
صعود البيتكوين المذهل.. ارتفاع صاروخي يخترق حاجز الـ 70 ألف دولار
معركة العمالقة.. ملياردير أمريكي يتحدى القوانين بعرض شراء “تيك توك”


