بعد الأزمة المالية العالمية التي هزت الأسواق العالمية في عام 2008، والتي أثرت بشكل كبير على الثقة في النظام المالي، يسعى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تعزيز القدرة على التحمل المالي للبنوك وضمان استقرار النظام المصرفي من خلال تعزيز السيولة بجانب القوة المالية.
وفي إطار جهودهم المستمرة لضمان عدم تكرار أزمات مالية مدمرة، أعلن جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في شهادته أمام الكونجرس يوم الأربعاء، عن سعي المؤسسة لتنفيذ إجراءات جديدة لتعزيز السيولة، مؤكداً على أهمية السيولة كجزء حيوي من النظام المالي القوي.
وتركز هذه الجهود على تعزيز السيولة للبنوك، وخاصة تلك التي تعتبر “أصغر من أن تفشل” والتي لعبت دورًا حاسمًا في استقرار النظام المالي.
اقرأ أيضًا: خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة للمواطنين بمناسبة حلول رمضان
إصلاحات شاملة
وفي سياق ذلك، يتصور الاحتياطي الفيدرالي إجراء إصلاحات شاملة لتنظيم سيولة البنوك.
وتشمل هذه الإصلاحات عدة نقاط رئيسية، أولها تحسين صورة نافذة الخصم، التي تعد الطريقة الرئيسية التي يوفر بها الاحتياطي الفيدرالي السيولة للبنوك، مما يفرض عليها الالتزام بإثبات أن الضرر المحتمل لن يكون أعظم من النفع المحتمل.
وثانياً، تتضمن الخطة إعادة معايرة مخاطر هروب الأموال، والتي تعتبر مشكلة خطيرة خاصة للودائع غير المؤمن عليها، حيث يجب تسجيلها كتدفقات خارجية كبيرة محتملة، مما يتطلب من البنوك إظهار الأصول السائلة عالية الجودة.
وثالثاً، تشمل الخطة إعادة النظر في الأصول طويلة الأجل، حيث ينوي البنك الاحتفاظ بها حتى يتم سدادها بالكامل، وهنا ينبغي عليه أن يحسب قيمة هذه الأصول بعناية، خاصة في ظل إمكانية الحاجة المفاجئة إلى أموال نقدية.
تأتي هذه الإصلاحات في إطار محاولات المسؤولين الماليين لضمان استقرار النظام المالي وتفادي تكرار أزمات مالية قد تهدد الاقتصاد العالمي. ومع التركيز على تعزيز السيولة المصرفية، يأمل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق نظام مالي أكثر استقرارًا وموثوقية في المستقبل.
اقرأ أيضًا: “جود” تطلق حملة خيرية لتملك المسكن للأسر المحتاجة في رمضان


