يُمثِّل 21 يونيو 2017م، الموافق 26 رمضان 1438 هـ، يومًا تاريخيًا في مسيرة المملكة العربية السعودية؛ إذ بُويع صاحب السمو الملكي؛ الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد؛ لتبدأ مسيرة البناء والتطوير، والعمل بفكر ثاقب، وبرؤية سديدة؛ من أجل تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
ولقد تولَّى سموه بنفسه مسؤولية قيادة مسيرة المملكة نحو التطور والنهضة والانطلاق، دون أن يدخر جهدًا أو تلين له عزيمة في خدمة وطنه بتجرُّد؛ إذ عمل بتخطيط وعلمية وواقعية على تطوير الاستراتيجيات والخطط في مجالات التنمية، والتعليم، والبنية التحتية، والبيئة، والابتكار، والفضاء، والدعم اللوجستي، وتمكين المرأة؛ بهدف جعل المملكة من أفضل البلدان في العالم.
وبغية تحقيق هذا الهدف، أطلق صاحب السمو الملكي؛ ولي العهد؛ رئيس مجلس الوزراء« رؤية المملكة 2030»، مصحوبةً بحزمة من الإصلاحات، وخطط التطوير والبناء في مجالات الحياة المختلفة؛ من أجل تحقيق جودة الحياة، ليس للمواطنين فحسب، بل للمقيمين وزوار المملكة أيضًا.
لقد شهدت المملكة منذ تولي سموه ولاية العهد، انطلاقة شاملة، تُعزّز مكانتها بين دول العالم المتقدّم؛ حيث احتلت المملكة مركزًا متقدمًا بينن العشر الأوائل في دول مجموعة العشرين في عدة مجالات؛ أهمها تطبيق التكنولوجيا الرقمية التي تمضي بعلمية وتخطيط إلى الريادة في مجال تطبيق التكنولوجيا الرقمية؛ بفضل البنية التحتية الممتازة لهذا القطاع، كما تقدَّمت ضمن المراكز الأولى في مؤشرات مجال ريادة الأعمال والمشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
إنَّ طموحات سمو ولي العهد تجاوزت التوقعات؛ إذ يعمل على الاستفادة من جميع الممكنات؛ للوصول إلى اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام، يجعل من المملكة قوة صناعية رائدة، تُسهم في تأمين سلاسل الإمداد العالمية، وتُصدِّر المنتجات عالية التقنية إلى دول العالم المختلفة، في توازٍ مع تنشيط مجالات اقتصادية أخرى لتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين؛ عبر الاستثمار بكثافة في تطوير نظام تعليمي يتوافق مع متطلبات السوق؛ وذلك بتضييق الفجوة، وربط مخرجات التعليم العالي بحاجة سوق العمل.
ولمزيد من التكامل وتحقيق معدّلات نمو مختلفة في كل المجالات، أطلق سموه الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، كخطوة جديدة نحو الريادة، وجعل المملكة مركزًا عالميًا في هذا القطاع بحلول عام 2030م؛ ما يسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد، وتوفير الفرص الوظيفية في مختلف القطاعات، وتقديم ترفيه عالي المستوى للمواطنين والمقيمين والزائرين على حدٍّ سواء.
كذلك، تتضمن رؤية 2030 التنويع الاقتصادي، الذي يشمل توطين الطاقة المتجددة، وقطاعات المعدات الصناعية، وإنشاء مناطق جذب سياحية عالية الجودة؛ من أجل دعم وتعزيز التوجّه نحو مجتمع نابض بالحياة؛ من خلال إطار عمل لتحسين نوعية حياة المواطنين والمقيمين، يشمل زيادة السبل الثقافية والترفيهية، وتعزيز أنماط الحياة الصحية؛ من خلال الرياضة والأنشطة الترفيهية، والاستدامة.
والشاهد أنَّ الحكومة الرشيدة تعمل وفق أسس علمية، وتخطيط سليم؛ للنهوض بأبناء المملكة، وتعزيز دور المواطنين محليًا وإقليميًا ودوليًا، في شتى المجالات.
يقود هذه المسيرة، سمو ولي العهد؛ من أجل بناء وطن طموح، ومتفرِّد، وريادي بين دول العالم؛ حيث تقف الإنجازات التنموية العملاقة على امتداد مناطق المملكة، شاهدًا على وضع المملكة في مكانة متقدِّمة على خريطة دول العالم.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
- الجهود الحكومية..وريادة الأعمال
- تطوير الرياض بين العصرية والأصالة
- ذكرى تأسيس السعودية.. ترسيخٌ للقيم الوطنية
- مطار الملك سلمان الدولي
- منتدى مسك العالمي


