تعتبر صناعة السياحة من أكثر القطاعات أهمية في الاقتصاد الوطني، وكانت من أكثر القطاعات تضررًا من وباء “كوفيد -19″، ونظرًا للضرر البالغ الذي ألحقته الأزمة المزدوجة -الجائحة والحرب- بالقطاع السياحي فإن الحكومة الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين -حفظهما الله- تُولي اهتمامًا غير مسبوق بالعمل على تعزيز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة.
في المجتمع الذي نعيش فيه؛ حيث أصبح الجيل أكثر ميلًا إلى المغامرة من الماضي، وبطبيعة التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم يومًا بعد آخر يُوفر قطاع السياحة بالمملكة حزمة من الفرص المثيرة والواعدة لرواد الأعمال الجدد والمبتكرين لترك بصمتهم في هذا القطاع الأكثر نموًا على الإطلاق، وتعزيزًا لهذه الفرص قدمت حكومة خادم الحرمين الشريفين -أيدها الله- مزايا متعددة لرواد الأعمال الذين يتطلعون إلى إنشاء أعمال جديدة في صناعة السياحة والضيافة.
وتركز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة بشكل أساسي على التنمية الاقتصادية للمناطق السياحية المختلفة، وتهدف إلى إنشاء أعمال تجارية مستدامة جديدة؛ من خلال زيادة قدرة واستعداد المؤسسات لتنظيم الأعمال وإدارة المخاطر.
اقرأ أيضًا: استطلاع عالمي: 96% من الشباب السعودي يدعمون إصلاحات القطاع الخاص
وفي خضم ذلك يتناول موقع “رواد الأعمال” تعزيز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة.
تعزيز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة
نظرًا للفوائد الاقتصادية تواصل الحكومة الرشيدة جهودها للعمل على تعزيز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة لزيادة القدرة التنافسية في هذه الصناعة، وهو ما يؤدي بلا شك إلى زيادة الإنتاجية والتنمية الاقتصادية في البلاد، وتعزيزًا لهذه الجهود أصدرت المملكة مؤخرًا لائحة مجالس تنمية السياحة الإقليمية لتعزيز السياحة في مناطق مثل: نيوم والبحر الأحمر وبوابة الدرعية.
وبحسب ما أعلنته وزارة السياحة في هذا الشأن فإن قانون السياحة الجديد سوف يؤسس بيئات تنظيمية جديدة في المملكة لجذب المبتكرين السياحيين وتحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية، كما يسمح للشركات السياحية الجديدة أو التجريبية بالحصول على تراخيص خاصة ودعم من الوزارة، وهو ما يتيح لها الازدهار، ليس هذا فحسب بل سيعمل القانون أيضًا على تبسيط عمليات وإجراءات الترخيص من خلال إنشاء منصة شاملة لجميع أصحاب المصلحة في مجال السياحة.
ومع الإطار القانوني الجديد سوف تتمتع وزارة السياحة برقابة أكبر على جودة الخدمات السياحية المقدمة داخل المملكة، وهو ما يضمن أعلى المعايير الممكنة لكل من السياح والشركات مع تعزيز تطوير الوجهات أيضًا.
نمو قطاع السياحة بالمملكة
وفقًا للأرقام الصادرة من قِبل منظمة السياحة العالمي فإن إجمالي عدد السياح الذين زاروا المملكة في النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو أكثر من 18 مليون سائح، وبهذا تحتل المملكة المرتبة الأولى في قائمة الدول العربية التي تضم أكبر عدد من السياح الوافدين هذا العام.
ويأتي هذا التقدم الكبير ليس لأن الانتعاش الكبير في السياحة يقتصر على الاستثمار الكبير للمملكة العربية السعودية في القطاع السياحي فحسب، ولكن يرجع أيضًا إلى الريادة في إعداد قطاع السياحة الخاص بها للمستقبل.
اقرأ أيضًا: بمناسبة اليوم الوطني.. ما هي إنجازات المملكة في 2022؟
ويُعتبر القطاع السياحي في المملكة من الركائز الأساسية في رؤيتها 2030؛ حيث يوجد لديها المزيد من الأهداف الرائدة والطموحة لضمان مساهمة هذا القطاع الواعد بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بحلول عام 2030، مع توفير مليون فرصة عمل على طول الطريق.
تمكين رواد الأعمال في القطاع السياحي
مع سياق اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظها الله- بالعمل على تعزيز ريادة الأعمال في قطاع السياحة بالمملكة أبرم صندوق التنمية السياحي اتفاقية تعاون مع شبكة “إنديفر” السعودية، الممثل المحلي لـ”إنديفر العالمية”، لتعزيز فرص التعاون بين الطرفين لدعم وتمكين رواد الأعمال المحليين والعالميين في القطاع السياحي، وهو ما يُمكنهم من تحقيق أقصى استفادة من برامج الدعم والحلول التمويلية والاستثمارية، والخدمات التي يقدمها الطرفان في هذا الشأن.
وتهدف اتفاقية التعاون إلى تعزيز نمو رواد الأعمال المستهدفين للقطاع السياحي، وإثراء تجاربهم في المملكة، وهو ما ينعكس إيجابًا على ازدهار القطاع السياحي، ويصنع مشاريع سياحية نوعية لجهات سياحية، والتي تسهم في تعزيز الفرص الداعمة لرواد الأعمال بشكل خاص، والتنمية الاقتصادية للمملكة بشكل عام، وبحسب الاتفاقية سيعمل الطرفان على توفير الدعم اللازم لرواد الأعمال المحليين والعالميين في القطاع السياحي.
ومن المقرر أن يُقدم صندوق التنمية السياحي حزمة من المنتجات والبرامج التي تُسهم في دعم رواد الأعمال المستهدفين، بما يتناسب مع حاجة وطبيعة أعمالهم، كما سيمنح رواد الأعمال المستهدفين أيضًا فرصة التعرف والالتقاء بالمستثمرين في المملكة؛ وذلك من أجل صناعة فرص استثمارية جديدة في مجال السياحة تتناسب مع طبيعة أعمال رواد الأعمال.
وبدورها ستعمل شبكة “إنديفر” -بموجب الاتفاقية- على استقطاب المزيد من رواد الأعمال المستهدفين ضمن شبكة إنديفر العالمية، وتمكينهم من برامج صندوق التنمية السياحي ومنتجاته المتنوعة، كما ستعمل الشبكة على الترويج للفرص الاستثمارية والبرامج التي يقدمها صندوق التنمية السياحي.
اقرأ أيضًا:
مسرعة مسك.. تمكين رواد الأعمال في المملكة
وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. تاريخ من الإنجازات
صندوق تنمية الموارد البشرية.. الأهداف والبرامج
تحدي إنترنت الأشياء.. الأهداف والمجالات
بمناسبة اليوم الوطني 92.. المرأة السعودية مثالًا يحتذى به


