أصبح التعرف على عالم ريادة الأعمال أمرًا مهمًا لكل أفراد المجتمع، كما أن تشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة على ثقافة العمل وإقامة المشروعات الصغيرة يعد أمرًا أكثر أهمية لما له من دور رئيس في النمو الاقتصادي لوطن.
يعاني الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام من فرص وظيفية محدودة, وإن المتتبع لحركة توظيفهم الصم وبالأخص النساء منهم يجد أن هناك قصور شديد في الميل إلى توظيفهم من قبل أرباب العمل؛ قد يكون ناتج عن التمييز الذي يعانيه الشخص من ذوي الإعاقة كون أن لديه إعاقة, أو لعدم قبولهم كأعضاء لهم نفس الحقوق، او عدم قناعة أصحاب العمل بقدرات ذوي الاعاقة، والنظر لهم بعدم القدرة على الإنتاجية كغيرهم، او الضعف لدى البعض منهم في قدراتهم ومهاراتهم، أو لضعف إمكاناتهم للتنافس في المجالات المهنية المختلفة.
بدأ التوجه العالمي نحو دعم ثقافة ريادة الأعمال، كون أنها توجههم نحو العمل لحسابهم الخاص من خلال المشاريع الصغيرة، وتخلق لهم فرص عمل أكبر وجديدة، قد يتساءل البعض أن هناك سمات محددة تميز رائد الأعمال قد يصعب تحقيقها توفرها لدى بعض فئات الإعاقات كالقيادة الإدارية والرؤية الثاقبة والقدرة على إدارة المخاطر، أو القدرة على التأقلم مع الغموض، أو الانفتاح والأفق الواسع؛ ولكن بالمقابل أن معظم سمات أو صفات رائد الأعمال يمكن تدريبهم وتأهيلهم عليها، ومتى ما سنحت الفرصة لهم، وإيجاد بيئة داعمة لتبني ثقافة “إدارة الأعمال” حتمًا سيبدعون.
ومتى ما توفرت الدوافع والميول الريادية والتي تتوافق مع خصائص وقدرات ومهارات كل إعاقة كلما كانت فرص النجاح أكبر.
يعتبر تعلم الريادة للأشخاص ذوي الإعاقة مهما في الزمن الحالي، حتى يستطيعون أن يكونوا أشخاص منتجين، ويتغلبون على مشكلات البطالة أو البطالة المقنعة المتفشية.
ويمكن الوصول بالأشخاص ذوي الإعاقة إلى الريادة من خلال تفعيل تطبيق الخدمات الانتقالية Transition Services في مختلف المراحل التعليمية وتكمن أهميتها في أنها تعتمد على رفع مستوى الوعي في اختيار ما يفضلونه وفق مهاراتهم، دعم ومساندة الطلاب من ذوي الإعاقة ليكونوا أكثر دراية بميولهم واهتماماتهم وفق احتياجاتهم؛ حيث يهدف التخطيط للخطة الانتقالية لكل طالب على اكسابه مهارات العمل والعيش المستقل.
اقرأ أيضًا:
ريادة الأعمال في المملكة.. طموح وتحديات
ريادة الأعمال.. وراثة الثراء في مواجهة الشغف


