سواء كنت مديرًا تنفيذيًا أو متدربًا أو موظفًا فحتمًا سيكون من الصعب أن تبقى متحفزًا في العمل ومتحمسًا له طوال الوقت، فهناك دائمًا أولويات وتحديات وقد تحدث بعض الانحرافات في وقت من الأوقات.
وكما يوجد دائمًا أشخاص يساعدونك فستجد أيضًا أشخاصًا يعوقون تقدمك، وهناك كذلك سياسات المكتب، وسياسة تسريح العمال في بعض الأحيان، وحتى لو كان لديك رئيس ملهم، ومهام وثقافة وظروف محيطة ملهمة بالنسبة لك، فقد يكون من المفيد أيضًا أن تمتلك أدواتك الخاصة التي تلهمك.
طرق للإلهام والإنتاجية
لذا نستعرض فيما يلي 8 طرق تساعدك في أن تكون منتجًا؛ في العمل والحياة، عندما تشعر أنك تحتاج إلى بعض الإلهام:
1. اقرأ كتابًا
هناك الآلاف من الكتب الرائعة التي كُتبت وتم اختبارها عبر الزمن ومتوفرة بكثرة، وهي تساعدك في الإلهام والتحفيز.
كتبت على LinkedIn عن تسعة كتب رائعة ألهمتني وغيرت حياتي، وأعكف حاليًا على قراءة كتاب رائع وملهم وله تأثير عميق بعنوان “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس” للكاتب ديل كارنيجي.
2. اكتب منشورًا أو تدوينة
مما لا شك فيه أن القراءة ذات فائدة كبيرة لكن لا يجب أن نغفل عن أنّ الكتابة تتطلب المزيد من التفكير، وبالتالي يمكن أن تكون أكثر قيمة؛ لذلك حاول أن تكتب عن أشياء تثير شغفك أو كيفية حل مشكلة ما، أو -على سبيل المثال- اكتب مقالًا عن عملك تتمنى لو أنك قرأته بنفسك قبل عام.
وأنت لست بحاجة إلى نشر ما تكتبه حتى يكون فعالًا، ولكن إذا كنت تريد نشره فلا بأس في ذلك.
3. مارس الرياضة
في بعض الأحيان قد نكون فقط بحاجة إلى تدفق الدم في أجسادنا لنصبح في حال أفضل، في هذه الحالة جرب أن تذهب للمشي، أو الجري، أو مارس التمارين الرياضية.
هناك ميزتان عظيمتان للتمارين الرياضية؛ أولًا: هي صحية ومفيدة للجسم، ثانيًا: تجعلك مجبرًا على قضاء بعض الوقت في التفكير؛ حيث ليس بإمكانك أثناء هذا الوقت استخدام هاتفك الذكي.
ولا تستطيع أن تكون شارد الذهن بأي شكل آخر، ويمكن لأقل من 15 دقيقة من الحركة أن تحرق بعض السعرات الحرارية، وفي الوقت نفسه تشعل عقلك بأفكار ملهمة وجديدة.
4. اكتب رسالة شكر
وهنا لا أقصد أن تكتب رسالة شكر عبر البريد الإلكتروني، أو رسالة شكر نصية، أو حتى أن تُجري مكالمة هاتفية تشكر فيها أحدهم، بل اكتب رسالة شكر مادية مكتوبة بخط اليد.
يقول الكاتب الأمريكي توني روبنز: “الامتنان هو الترياق لأمرين يعوقان تقدمنا: الخوف والغضب”، ومن خلال تجربتي وجدت أنه من المستحيل الشعور بالضيق والامتنان في وقت واحد؛ لذلك في كل صباح أبدأ يومي بكتابة ثلاث بطاقات شكر.
5. أداء عمل خيري بسيط
من الأمور المضحكة والمدهشة في الأعمال الخيرية هي أنها تشعرك في نهاية المطاف بنوع من الأنانية؛ حيث ينتابك شعور غريب وعظيم بعد أدائها.
افتح الباب لشخص يريد الخروج من مكان ما، أو ساعد سيدة مسنة في عبور الشارع، أو اشترِ بعض الطعام لرجل فقير تصادفه في الشارع؛ أو حتى شارك المنشورات الخاصة بأشخاص آخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن حاول قدر الإمكان أن تبتعد عن التفكير بنفسك ومشاكلك وركز على مساعدة شخص آخر، ستعود في النهاية وأنت تشعر بالنشاط والسعادة.
6. اقرأ بعض الاقتباسات الملهمة
قد تستغرق قراءة كتاب أو مقال وقتًا طويلًا أنت بحاجة إلى توفيره في بعض الأحيان؛ لذلك ربما تكون فكرة جيدة أن تستبدل ذلك بقراءة بعض الاقتباسات الملهمة لقادة كتاب ومفكرين عظماء معاصرين أو قدماء.
وسوف يساعدك Google في تسهيل الأمر؛ ببساطة ابحث عن “اقتباسات ملهمة” حول أي شيء يدور في ذهنك، وستشعر بالتحسن في غضون ثوانٍ.
7. الاستماع إلى الموسيقى
هل تبحث عن أمور لتثقيف وتنقية روحك؟ أو ربما فقط لتخفيف بعض التوتر والشعور بالتحسن تجاه الأمور التي تواجهك؟ إذًا شغّل أحد التطبيقات التي تمكنك من الاستماع إلى الموسيقى أو يوتيوب أو حتى الراديو؛ لتحسين حالتك المزاجية.
8. شاهد مقطع فيديو ملهمًا
بالرغم من كون الموسيقى ملهمة ومفعمة بالحيوية وتبعث في النفس الشعور بالراحة فإن مشاهدة مقاطع الفيديو قد تكون أكثر إلهامًا، مثل مشاهدة فيلم مفضل لديك، وإن لم يكن لديك وقت تستطيع الاكتفاء بمشاهدة مقطع فيديو قصير تجده من خلال بحث سريع على يوتيوب؛ حيث يساعد ذلك في تحسين مزاجك خلال دقائق معدودة فقط.
في النهاية يمكننا القول إنه سواء من خلال القراءة، أو الكتابة، أو الموسيقى؛ أو الفيديو، أو أيًا من أنشتطك المفضلة فإن الإلهام في متناول يدك دائمًا، وستجده في أي وقت تبحث عنه، ومهما كانت التحديات التي تنتظرك؛ في العمل أو في الحياة بشكل عام، أتمنى أن تتبنى هذه الأدوات لإلهام نفسك عند الحاجة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


