الخوف واحد من أبرز عدة سلوكيات شائعة بين القادة، صحيح أن هؤلاء المديرين الخائفين يلوحون بعصا كبيرة ويستخدمونها لإخضاع موظفيهم. إلا أنهم يستخدمون التخويف للسيطرة على الناس بدلًا من الوثوق بزملائهم في الفريق وإلهامهم لفعل أشياء عظيمة.
لكن لا يشير مصطلح “مدير قائم على الخوف” فقط إلى حقيقة أن المديرين السيئين يهددون موظفيهم. بل يعني مخاوف المدير نفسه أيضًا.
والسبب في أن العديد من المديرين يعاملون موظفيهم بشكل سيئ ويفرضون عليهم قواعد وسياسات وعقوبات غير ضرورية هو أن المديرين أنفسهم في حالة خوف. فهويتهم المهنية هي مصدر قوتهم الوحيد، وهم أكثر من أي شخص آخر في دائرتهم يعرفون مدى هشاشة تلك القوة.
هؤلاء المديرون لا يشعرون بالكمال. وليس لديهم احترام الذات لبناء أي شخص آخر وجعل من يعملون لديهم يشعرون بالقوة والقدرة. إذ يصبح الشعور الزائف بالقوة البيروقراطية التي يمنحها لهم المديرون ذوو المستوى الأعلى بديلًا عن احترام الذات.
لهذا السبب يمكن للمديرين الخائفين أن يصلوا إلى مستويات عالية جدًا في المؤسسات دون أن يكون لديهم أي احترام للذات باستثناء النوع المزيف الذي يمنحه لهم الآخرون.

5 سلوكيات شائعة بين القادة مبنية على الخوف
إليك خمس علامات لا لبس فيها على أن المدير غارق في الخوف وليس شخصًا يمكنه تنمية عملك. ابحث عن هذه العلامات في مقابلة العمل ولا تقبل وظيفة لدى ذلك النوع من المديرين. وفقًا لما ذكره موقع “forbes”.
1. فرض التعليمات والأفكار دون مراعاة آراء الآخرين
القادة الذين يخشون فقدان السيطرة أو يفتقرون إلى الثقة بأنفسهم يميلون إلى فرض أفكارهم وطرق عملهم على الموظفين دون استشارتهم.
هذا السلوك يعكس خوفهم من أن يُنظر إليهم على أنهم غير مؤهلين أو غير قادرين على القيادة. كما أنهم يصرون على تعليم الآخرين طريقتهم الخاصة، حتى لو لم تكن مناسبة أو مرغوبة؛ ما يولّد بيئة عمل غير مرنة ومثبطة للإبداع.
2. الجميع صديق أو عدو
يقيّم المديرون الخائفون كل من يقابلونه ويقررون بسرعة ما إذا كان مفترسًا أو فريسة. وهم يخشون الجميع حتى يثبتوا أنهم يستطيعون إخضاعهم والتنمر عليهم. والخوف والعداء وجهان لعملة واحدة،
فيما لا يستحق الأمر منك التظاهر بأنك وديع وقابل للانحناء عندما تجري مقابلة مع مدير خائف. اأنه حينها يبذل قصارى جهده لإخماد شعلتك. إذ يتخصص المديرون الخائفون في سحق احترام الذات لدى الآخرين.
3. الأمر يتعلق بالجوائز
لا يشعر المديرون الخائفون بالرضا عن أنفسهم. إنهم يجمعون الجوائز، مثل: المسميات الوظيفية والميزانيات والموظفين الكبار والشهادات المهنية، لدعم غرورهم الهش.
سوف يخبرونك في غضون عشر دقائق من مقابلتك بمدى رفعتهم. فقط للتأكد من أنك لا تنسى أنهم أكثر أهمية في هذا العالم منك. اهرب من مدير كهذا.
4. لا يخرجون عن الصناديق
لا يريد المديرون الخائفون تعلم أي شيء جديد. إنهم يعرفون بالفعل كل ما يريدون معرفته وليس لديهم اهتمام باستكشاف أفكار جديدة. إذا أردت معرفة ما إذا كان رئيسك الجديد المحتمل خائفًا أم واثقًا فاسأله عن الأفكار الجديدة والمثيرة للتفكير التي سمعها مؤخرًا.
في حين يخبرك المدير الواثق بأنهم وجدوا مقالًا أو “بودكاست” حديثًا مثيرًا للاهتمام للغاية ويريدون معرفة المزيد عن الأفكار التي تمت مشاركتها فيه. فإن المدير الخائف يحدثك عن كتاب قرأه منذ عشرين عامًا ويصر على أن تشتري نفس الكتاب وتقرأه على الفور، إذا كنت تريد العمل لديه.
5. الترهيب والعقاب لتحفيز الموظفين
يعتقد بعض القادة بأن الخوف من العقاب هو أفضل طريقة لتحفيز الموظفين. هذا النهج يعكس خوفهم من فقدان السلطة أو عدم القدرة على إدارة الفريق بشكل فاعل. ومع ذلك غالبًا ما يؤدي هذا السلوك إلى انخفاض الروح المعنوية وزيادة التوتر في بيئة العمل.
في النهاية تعكس هذه السلوكيات كيفية تأثير الخوف في القادة. ما يولّد بيئة عمل غير صحية وغير منتجة. وللتغلب على هذه التحديات يجب على القادة تطوير الوعي الذاتي وبناء الثقة مع فرقهم. وتعزيز ثقافة الشفافية والتعاون بدلًا من الخوف والسيطرة.


