في ظل المناخ الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الشركات اليوم، يتطلب الأمر إجراء تغييرات بمنظومة العمل تصب في صالح نمو العمل وزيادة الأرباح، لا تقتصر فقط على العنصر البشري، بل تشمل أيضًا غرس أفكار جديدة داخل فريق العمل؛ لأداء عملهم بشكل أفضل وأبسط وأكثر تنظيمًا.
التغيير في منظومة العمل
ويشكل التغيير في منظومة العمل، مشكلة كبيرة عند أولئك الموظفين الذين يتم استبدالهم. أو يتم تغيير مسماهم الوظيفي طبقاً للتغيرات الجديدة. خاصة بعد أن عملوا سنين طويلة في تلك الوظيفة. فماذا يحدث عندما تقرر المؤسسة إجراء تغييرات محددة في مدة زمنية قصيرة؟
أتذكّر عندما تركت وكالة توظيف ناجحة عملت فيها عدة سنوات. تمنيت بعدها أن لو بقيت فيها قليلًا لكسب مزيد من المال. الأمر الذي تسبب فيما تعرضت له من عدم استقرار مهني لعدة سنوات تالية.
لم أكن مستعدًا للتعامل مع مثل هذا التغيير بعد أن فقدت والدي فجأة. والذي كان يسألني: كيف تتعامل مع مثل هذا التغيير، وما فعلك ورد فعلك تجاه الأشياء؟
أعلم أن غالبية الموظفين هنا قد قضوا فترة كبيرة من حياتهم المهنية. لقد رأيت مسيرة التغيير هذه، والتي كان أصعب مافيها كيفية تقبل التغيير وفهمه، وليس كيفية التعامل معه.
النصائح العشر لمساعدة الموظفين
من هذا المنطلق، أقدم هذه النصائح العشر، لمساعدة الموظفين الذين يشعرون بعدم الاستقرار مع التغيير الذي يتم في مكان العمل أو بيئة العمل:
- كن إيجابيًا: حافظ على حسن خلقك أيًا كانت الإدارة الجديدة التي تعمل معها. فالموظف الذي يتعامل بسلبية ليس ممن يبحثون عن أفكار جديدة أو يطمحون إلى ترقيات.
- اعلم أن التغيير لا يتوقف أبدًا: تقوم المؤسسة دائمًا بنقل بعض الموظفين من مجموعة إلى أخرى طبقًا للاحتياجات الحالية، فالتغيير حادث لا محالة، أردت أم لم تُرد. لذا؛ عليك تقبل التغيير ما دام في مصلحة العمل.
- كن على تواصل مع زملاء العمل السابق: لاتنس أولئك الذين أعطوك بالفعل فرصة للعمل معهم، إذ قد يصبحون مفيدين لك فيما بعد عندما يتعلق الأمر بمشروعات جديدة أو فرص محتملة في المستقبل.
- تبادل الآراء والأفكار مع فريق العمل: بعد انتقالك إلى الدور الجديد، احرص على تبادل الآراء والأفكار مع فريق العمل. ابحث – دون تباطؤ- عمن أدوا دورك من قبل، وتعلم منهم كل ما تحتاج إلى معرفته. لتحصل على كل المعلومات بأسرع ما يمكنك. كن جيدًا في طرح الأسئلة،.فكلما عرفت أكثر، كنت قادرًا على أداء دورك بشكل أفضل. واعلم أن كل تأخير في الوصول إليهم، سيؤثر بالسلب في أدائك، وهو ما سوف يلحظه فريق عملك.
- كن متفائلًا حتى لو كنت غير ذلك حاليًا: بغض النظر عما إذا كنت ترحب بدورك الجديد أم لا، كن متفائلًا، واسع إلى تحقيق أقصى ما بوسعك، فمن يدري ما قد تفعله في هذا الدور بعد مرور عام أو أكثر، فالغالبية ينظرون للوراء في الأوقات التي تتطلب جهدًا أكبر في العمل.
- التواصل هو مفتاح النجاح: سواء كنت تعمل من مكتب العمل أو من خارجه، فينبغي أن تكون على اتصال مستمر مع الزملاء الجدد، ليعلموا بوجودك الفعلي، والتيقن من كونك مسؤولًا. حتى تحصل على ما ينجزونه من عمل.
- وضح ما تقول: عندما تراسلهم بالبريد الإلكتروني، أو تجتمع بهم، تأكد من توضيح ما تقول وما يقولونه على نفس الصفحة، فذلك يدل على أنكم تعملون كفريق واحد، لتحقيق نفس الأهداف.
- ساعد الآخرين ليتواءموا مع التغيير: أتذكر عندما عملت معنا زميلة غادرها فريقها بالكامل بعد أن أدت عملها على أكمل وجه ثم فصلوها، فرأيتها متشائمة. فاقتطعت وقتًا من يومي لمساعدتها، ودعمها حتى تعود لطبيعتها. لذلك؛ فإن أفضل الطرق للتعامل مع الموقف الجديد هو مساعدة الآخرين ليصلوا إلى الوضع الذي تحاول الوصول إليه بنفسك.
- اطرح تساؤلات بقدر الإمكان: ليس هناك أسئلة سيئة. إلا إذا كنت تسأل عن شئ سبق السؤال عنه والإجابة عليه. دون الأجوبة التي تحصل عليها، حتى تبين للناس اهتمامك بما يقولون.
- اقرأ كتاب “?Who Moved My Cheese“: وذلك لأنه يبين لك كيفية التعامل مع التغيير والتأقلم مع بيئة العمل المتغيرة باستمرار بطريقة التشخيص. لقد وجدت هذا الكتاب الرائع عندما كنت أناضل في مكان العمل الجديد وساعدت البعض على ذلك.


