صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهوده الرامية لاستحواذ الولايات المتحدة على جرينلاند. لكن المحللين يقولون إن الاستيلاء العسكري على البلاد أمر غير مرجح، في حين يواجه خيار شراء الجزيرة أيضًا عقبات كبيرة.
مخاطر جيوسياسية
أفاد محللو مؤسسة «BCA Research» في تقرير صدر يوم الثلاثاء: “لا يتوقع خبراؤنا الإستراتيجيون الجيوسياسيون أن تستولي أمريكا على جرينلاند بالقوة أو تتسبب في انهيار حلف الناتو. ومع ذلك، يرون أن الوقت الحالي ليس مناسبًا لإضافة مخاطر تكتيكية”.
وكان ترامب قد صرح اليوم الثلاثاء بأنه «لا تراجع» عن هدفه للسيطرة على جرينلاند، رافضًا استبعاد خيار الاستيلاء على الجزيرة القطبية بالقوة، وموجهًا انتقادات للحلفاء في ظل ارتباك القادة الأوروبيين في الرد.
تفكك التحالف
أشارت المؤسسة البحثية إلى أن الاستيلاء على أراضٍ من حليف مقرب من شأنه أن يقوض حلف الناتو ويؤدي إلى انهيار التحالف.
كما ينظر إلى شراء جرينلاند على أنه أكثر جدوى من الغزو، وإن كان من غير المرجح استكمال هذه الخطوة قبل الانتخابات النصفية.
قيود قانونية
كذلك يواجه ترامب قيودًا متعددة للاستحواذ على جرينلاند، بما في ذلك وجود قاعدة انتخابية يعارض فيها حتى العديد من الجمهوريين فكرة الضم.
كما سيتطلب الأمر موافقة الكونجرس سواء لمغادرة حلف الناتو أو لشراء جرينلاند، وهو ما ستنفذه المحكمة العليا الأمريكية. وأضافت المؤسسة أن تردد الدنمارك «يعني أيضًا ثمنًا باهظًا للغاية».
سيناريوهات السوق
تتوقع «BCA» احتمالًا بنسبة 70% للتوصل إلى حل غير عسكري لهذه القضية، وهو ما يتضمن احتمالًا بنسبة 30% لنشوب حرب تعريفات جمركية قصيرة الأمد مع أوروبا. وفي هذا السيناريو، حيث سترد أوروبا، ستنخفض الأسهم العالمية وتتراجع سندات الخزانة الأمريكية والدولار قبل أن تتراجع أمريكا عن مسارها.
أخيرًا وبالنسبة الـ 40% المتبقية، فتعكس احتمالية عدم تنفيذ التعريفات الجمركية. “إما من خلال التراجع أو تدخل المحكمة”. وفي هذه الحالة، ستنتعش الأسهم العالمية وسندات الخزانة. بينما سيظل الدولار مستقرًا.
المصدر: رويترز


