في بيئة العمل التنافسية يُعد العمل الجماعي عنصرًا أساسيًا لتحقيق النجاح المؤسسي. ومع ذلك يصبح دائمًا بعض الأفراد “نجوم الفريق” الذين لا يساهمون فقط في إنجاز المهام بكفاءة. بل يلهمون زملاءهم ويوفرون بيئة عمل إيجابية.
لكن كيف يمكنك أن تصبح هذا النجم الذي يتميز بالإبداع والقيادة والالتزام؟
كيف تصبح نجم الفريق في العمل؟
نسلط الضوء في “رواد الأعمال” على الإستراتيجيات والمهارات التي تميز الموظف المثالي داخل الفريق. بدءًا من تطوير المهارات التقنية والشخصية، مرورًا ببناء العلاقات الفاعلة مع الزملاء. ووصولًا إلى تبني عقلية التعلم المستمر والابتكار.
كما نوضح الخطوات العملية التي يمكن لأي فرد اتباعها لتعزيز مكانته كعضو فاعل ومؤثر في فريق العمل. ما يحقق التميز الوظيفي والنجاح التنظيمي. وفقًا لما ذكره موقع “mindtools”.
ما هو لاعب الفريق النجم؟
أعضاء الفريق الفاعلون ليسوا بالضرورة الأشخاص الأكثر انفتاحًا أو اجتماعية في المجموعة. لكنهم ملتزمون ومتفاعلون، ويعملون بشكل جيد مع زملائهم، نحو أهداف الفريق التي تلبي أهداف المؤسسة. وهم يشجعون ويدعمون زملاءهم في الفريق، ويستمعون إلى وجهات نظر الآخرين، ويحترمون الاختلافات، ويتحملون مسؤولية أفعالهم وأخطائهم.
يطور هؤلاء الأفراد ثقة متبادلة مع زملائهم في العمل، ويحترمون ويقدرون الآخرين. كما يضعون قضاياهم جانبًا من أجل مصلحة المجموعة.
إنهم يدركون أهمية بناء علاقات جيدة، بما في ذلك مع رؤسائهم، ويجعلون تطوير هذه العلاقات أولوية. وهذا يؤدي إلى قرارات أفضل، ودعم الإبداع، وزيادة الإنتاجية.

10 طرق لتكون نجم الفريق
هناك العديد من الطرق لتصبح عضوًا نجمًا في فريقك. ويقدم “جون جوردون” و”جون ريد” من شركة “روبرت هاف تكنولوجي” أفضل اقتراحاتهم حول كيفية أن تكون لاعبًا نجمًا. وهي:
كن قدوة
بدلًت من القلق بشأن أداء الآخرين أو إنتاجيتهم أو التزامهم من الجيد أن تبدأ بأن تكون قدوة وتركز على عملك الجاد وشغفك والتزامك.
وعندما تبذل قصارى جهدك كل يوم ترفع معايير وأداء كل من حولك.
استخدم نقاط قوتك لمساعدة الفريق
الطريقة الأكثر قوة التي يمكنك من خلالها المساهمة في فريقك هي استخدام مواهبك وقدراتك لمساعدته على تحقيق رؤيته وأهدافه.
فيما يحتاج فريقك إلى جهدك وتركيزك وموهبتك لتحقيق النجاح. يمكنك تحقيق ذلك من خلال تطوير نقاط قوتك؛ حتى تستطيع بناء فريق أقوى.
شارك طاقة إيجابية معدية
تُظهر الأبحاث أن المشاعر معدية، وأن مزاجك يؤثر في الأشخاص من حولك، سواء كان جيدًا أو سيئًا. وعندما تشارك طاقة إيجابية وتتجنب السلبية فإنك تعزز مزاج الفريق ومعنوياته وأداءه.
على سبيل المثال: حاول ترك عصبيتك بالخارج وتذكر أن زملاءك ليسوا مسؤولين عن ذلك. وارسم ابتسامة على وجهك وأنت تدخل إلى مقر العمل.
الفريق أولًا
الأعضاء الفاعلون يضعون الفريق دائمًا في المقام الأول. إنهم يعملون بجد، ويطورون أنفسهم، ويخدمون المجموعة.
وبدلًا من الحصول على كل الفضل في النجاح تذكر منحه للأشخاص الذين يستحقونه، وللفريق بأكمله. تأكد من أن غرورك لا يعوق مهمة المجموعة وهدفها. وقد يكون هذا تحديًا لأن لدينا جميعًا أهدافنا ورغباتنا ولكنه خطوة مهمة لتحسين أداء فريقك.
أنشئ علاقات
العلاقات هي الأساس الذي تبنى عليه الفرق الفائزة. قد تكون أذكى شخص في الفريق ولكن إذا لم تتواصل مع الآخرين ستجد صعوبة في العمل بفاعلية.
خذ الوقت الكافي للتعرف على زملائك، وحاول بناء علاقات ذات مغزى معهم. حتى الأشياء البسيطة، مثل: السؤال عن عائلة زميل في العمل أو الخروج لتناول الغداء معًا، يمكن أن يحسن التواصل ويزيل الحواجز.
ثق وكن موثوقًا
لا يمكن أن توجد علاقات قوية دون ثقة. يثق أعضاء الفريق الفاعلون بزملائهم ورؤسائهم، ويحظون بالثقة في المقابل. اكسب هذه الثقة عبر إظهار النزاهة، وأن تكون ثابتًا وصادقًا وشفافًا ومنفتحًا ويمكن الاعتماد عليك.
حمّل الناس المسؤولية
لا تخف من تحميل زملائك في الفريق المسؤولية. لكن في المقابل تأكد من بناء الثقة والعلاقات معهم أولًا، وإلا فقد لا يسمحون لك بتحديهم.
كن متواضعًا
أعضاء الفريق الفاعلون متواضعون؛ ما يعني أنهم على استعداد للتعلم والتحسين. لذا تأكد من أنك منفتح على التعليقات والاقتراحات، حتى تتمكن من النمو وبناء علاقات قوية وتطوير مهاراتك.
وكن على دراية بالقوة الهائلة في التواضع التي تجعلك وفريقك أكثر فاعلية.
كن مستمعًا جيدًا
لا يشعر أعضاء الفريق الأكثر فاعلية بالحاجة إلى جعل أنفسهم مسموعين طوال الوقت. بل يشعرون بالراحة في المشاركة من خلال الاستماع. نتيجة لذلك عادة ما يكونون على دراية عالية ومطلعين.
بالطبع هناك أوقات يجب عليك فيها التحدث. ولكن من الجيد أن تستمع أكثر مما تتحدث. وفي بيئة الفريق يتنافس الأعضاء دائمًا ليتم سماعهم، ولكن أولئك الذين يستمعون جيدًا هم الأكثر ندرة وربما أكلر قيمة.
تقبّل النقد
يدرك أعضاء الفريق الفاعلون أن النقد يوفر فرصة لتحسين المنتج أو الخدمة النهائية. تقبله وكن منفتحًا على استكشاف حلول بديلة. وبالمثل عندما يتعين عليك تقديم نقد أو ملاحظات للآخرين كن مباشرًا؛ حيث يلهم هذا الأشخاص للرغبة في تحسين عملهم.


