في ظل التغيرات السريعة والعميقة في الاقتصاد والتكنولوجيا يواجه العاملون في جميع أنحاء العالم تحديات وفرصًا جديدة في الوظائف المستقبلية.
بعض الوظائف تزدهر بينما تتلاشى أخرى، بعض الصناعات تنمو بينما تتقلص أخرى، كيف يمكن للأفراد والشركات والحكومات التكيف مع هذا الواقع المتغير؟
الوظائف المستقبلية الناشئة والآفلة
في بعض الشركات، مثل: بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، الذي يوظف أكثر من 80 ألف شخص عالميًا، تم تصنيف الوظائف إلى فئتين: ناشئة وآفلة، وفقًا للصحيفة “الاقتصادية”.
– الوظائف الناشئة: تلك التي من المتوقع أن يزداد الطلب عليها خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مثل الحوسبة أو إدارة السحابة.
– الوظائف الآفلة: تلك التي عادة ما تكون معرضة للأتمتة ومن المتوقع تراجعها، مثل المحاسبة أو الموارد البشرية؛ إذ يعد التصنيف استجابة للاضطراب الوشيك والواسع في القوة العاملة.
أدوات الذكاء الاصطناعي نذير خطر
أكد ربع الرؤساء التنفيذيين العالميين في تقرير نشره مركز “بيو للأبحاث”، خلال الأسبوع ما قبل الماضي، أنهم يتوقعون انخفاض حجم قواهم العاملة 5 في المائة على الأقل هذا العام، مع طرح أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
الإعلام والترفيه والأعمال المصرفية والتأمين واللوجستيات كانت من بين الصناعات التي من المرجح أن تتوقع خسائر في الوظائف.
التعلم المستمر والتدريب
لكن التغيير قد يكون فرصة أيضًا كما تقول كارين كيمبرو، كبيرة الاقتصاديين في شبكة لينكد إن المهنية: “مع تغير أهمية الوظائف، تأتي وظائف جديدة”.
ويبرز تساؤل: كيف يمكن للعاملين تطوير المهارات اللازمة للانتقال إلى هذه الوظائف الجديدة؟
بعض أصحاب العمل، مثل ستاندرد تشارترد، يقدمون تدريبًا لمساعدة الموظفين بالوظائف المعرضة للخطر في الاستعداد للوظائف الناشئة. وافق أكثر من 32 ألف موظف على عروض الدورات التي تتنوع من تحليل البيانات حتى التمويل المستديم والقيادة.
ومع ذلك فإن هذا النوع من التدريب غالبًا ما يكون محدودًا ومرتبطا بالشركة؛ لذلك يحتاج العاملون أيضًا إلى التعلم المستمر والمبادرة الشخصية لتحسين مهاراتهم وتوسيع خياراتهم.
الصناعات الناشئة والمستقبلية
من المعروف أن التوقعات الدقيقة عن أنواع الأعمال التي ستظهر ويزداد الطلب عليها خلال العقد المقبل أمر صعب.
لكن الاستراتيجيين يوضحون أن أسرع نمو الآن يأتي من جانبين: “التكنولوجيا والاستدامة”، وفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي.
في التكنولوجيا أنشأت التطورات الجديدة في تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي التوليدي بالفعل فرصًا في مجالات مثل هندسة المدخلات (تصميم الأسئلة أو الأوامر الموجهة للذكاء الاصطناعي للحصول على ردود محددة)، وطلبًا متزايدًا على الوظائف في الأخلاقيات والحوكمة.
يقول جيمس باريت، المدير العام في شركة مايكل بيج للتوظيف: “إن الطلب على وظائف الذكاء الاصطناعي الذي بدأ في شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة المخصصة انتشر انتشارا واسعًا”.
في الاستدامة تقود الشركات والحكومات والمجتمعات جهودًا للحد من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ، الأمر الذي يتيح فرصًا في الصناعات الخضراء، مثل الطاقة المتجددة.
اقرأ أيضًا:
تصاريح إسكان الحجاج بمكة.. الأمانة تدعو المُلاك والمستثمرين لسرعة التقدُّم
«إيجل هيلز» وصندوق الاستثمارات يطلقان مشروعًا بـ6 مليارات ريال في المملكة


