في أجواءٍ يملؤها الفخر والاعتزاز يحتفل السعوديون بذكرى البيعة السابعة لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-، وتُمثل هذه الذكرى علامة فارقة في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو الازدهار والتقدم؛ حيث شهدت هذه الحقبة إنجازات استثنائية في مختلف المجالات.
منذ اللحظة الأولى لتولّيه هذا المنصب الرفيع اتخذ الأمير محمد بن سلمان خُطوات جبارة نحو تحقيق الرؤية الثاقبة التي رسمها للمملكة، وبدأ رحلةً استثنائية نحو بناء مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة؛ فبفضل قيادته الحكيمة وإبداعه المتواصل ونظرته الثاقبة وعزمه الراسخ تحوّلت المملكة إلى ورشة عمل ضخمة، تشهد نهضة شاملة في جميع المجالات.
فمن تطوير اقتصادي هائل وإصلاحات اجتماعية مُلهمة، مرورًا بثورة ثقافية مُميزة، وصولًا إلى إنجازات علمية وتقنية سُجل اسم المملكة العربية السعودية في سجلات التاريخ.
خطط واضحة ورؤية ثاقبة
برؤية ثاقبة وخطط واعية رسم سمو ولي العهد ملامح مستقبل مشرق للمملكة العربية السعودية، ووضعها في مصاف دول العالم المُتقدمة؛ فمنذ سبع سنوات، وفي ظل التوجيه السليم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- استطاع ولي العهد التخطيط والتنفيذ لمستقبل المملكة بشفافية وجدية، سرّعت من عجلة التنمية المُستدامة وحُققت إنجازات سعودية عالمية أسهمت في تحويل المملكة وشعبها إلى نقطة ضوء عالمية واضحة المعالم.
ومع مرور الزمن تجسدت كلمات ولي العهد السعودي نبوءة محققة، فما كان حلمًا بالأمس بات واقعًا ملموسًا يشيد به العالم أجمع اليوم؛ فبفضل قيادة حكيمة ورؤية ثاقبة سارت المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها، ووضعت نفسها في مصاف الدول المتقدمة على مختلف الأصعدة.
وتُؤكد التقارير الدولية مكانة المملكة العربية السعودية المتقدمة؛ حيث صنفها البنك الدوليُ كأكثر دولة تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة حول العالم؛ لتصبح بذلك الدولة الأولى خليجيًا وعربيًا،وبالطبع لم تقتصر إنجازات السعودية على الداخل فقط، بل امتدت إلى الخارج؛ فأصبحت لاعبًا رئيسيًا في المنطقة والعالم.

إنجازات استثنائية في عام واحد
في ظل قيادة الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تشهد المملكة العربية السعودية ثورة شاملة تُلامس مختلف جوانب الحياة، بدءًا من التنمية الاقتصادية وصولًا إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات.
وعلى امتداد العامين الماضيين أطلق سمو الأمير العديد من المشاريع والاستراتيجيات الطموحة التي تثبت قدرة المملكة على إحداث تغيير إيجابي يُعزز من مكانة المملكة على الساحة الدولية، ويُحقق الرخاء والازدهار لشعبها. وفيما يلي المشاريع والإستراتيجيات التي أطلقها ولي العهد (2023 – 2024):
-
الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية
أطلق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللقاحات، وتوطين التصنيع الحيوي، ودعم البحوث في مجال الجينوم، وتحسين زراعة النباتات؛ حيث تُركز على أربعة توجهات رئيسية هي: “اللقاحات، والتصنيع الحيوي والتوطين، والجينوم، وتحسين زراعة النباتات”.
-
استاد الأمير محمد بن سلمان في القدية
أعلنت المملكة العربية السعودية عن بدء العمل في استاد الأمير محمد بن سلمان بالقدية، الذي سيُصبح أحد أكبر الملاعب في العالم بسعة 200 ألف متفرج؛ حيث من المقرر أن يُبنى الملعب بتقنيات حديثة تُتيح استخدامه لأغراض متنوعة، مثل استضافة الحفلات والمؤتمرات، ومن المتوقع أن يُساهم الملعب في جذب 1.5 مليون زائر سنويًا، وزيادة الناتج المحلي غير النفطي بـ 3 مليارات ريال.
-
المخطط الحضري لمدينة القدية
أطلق ولي العهد المخطط الحضري لمدينة القدية وعلامتها التجارية العالمية، التي تهدف إلى تحويلها لمدينة ترفيهية ورياضية وثقافية عالمية المستوى، وسوف توفر المدينة 325 ألف فرصة عمل، و135 مليار ريال زيادة في إجمالي الناتج المحلي، و48 مليون زيارة سنويًا، كذلك تضم معالم ترفيهية وثقافية مميزة، مثل: مدينة ملاهي عالمية، ومتحف للفن الحديث، ومركز للألعاب الإلكترونية.
-
مركز المناطق الاقتصادية في الرياض
في خُطوة استباقية أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن إنشاء مركز المناطق الاقتصادية الخاصة بمدينة الرياض؛ لتعزيز القدرة التنافسية للأعمال في العاصمة، وتحويلها إلى مركز إقليمي رئيس للشركات العالمية وتعزيز أثرها الاقتصادي كواحد من أكبر اقتصاديات المدن في العالم.
ومن المتوقع أن يُساهم المركز في زيادة الناتج المحلي غير النفطي بـ 100 مليار ريال، وتوفير 100 ألف وظيفة جديدة.
-
إطلاق المخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد
بإرادة عزيزة وهمة عالية أطلق ولي العهد المخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد؛ ليكون علامة فارقة في سماء المملكة العربية السعودية؛ إذ سيكون المطار الجديد بهوية معمارية تجسد تراث منطقة عسير العريق؛ ليُصبح معلمًا بارزًا يُضفي رونقًا خاصًا على المنطقة.
وتبلغ مساحة صالة المطار الجديد 65 ألف متر مربع؛ أي ما يُعادل ستة أضعاف مساحة صالة المطار الحالي؛ وهذا يُتيح راحة فائقة للزوار والمسافرين، ويزخر بالعديد من المرافق الحديثة، مثل: جسور الإركاب، والمنصات الجديدة، والخدمات الذاتية لإنهاء إجراءات السفر، ناهيك عن مواقف السيارات ذات السعة الاستيعابية العالية.
-
المخطط العام للمراكز اللوجستية
يهدف المخطط العام للمراكز اللوجستية، الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان، إلى تطوير البنية التحتية للمملكة العربية السعودية حتى تتحول إلى مركز لوجستي عالمي يعزز مكانتها كوجهة استثمارية، ويسهم في تنويع مصادر الاقتصاد المحلي.
-
تأسيس طيران الرياض
في خطوة تاريخية تدشن لمرحلة جديدة من النمو والتوسع والتنافسية في خدمات النقل الجوي بالمملكة العربية السعودية أعلن ولي العهد عن تأسيس شركة “طيران الرياض” كناقل وطني جديد.
وتهدف الشركة إلى المساهمة في تطوير قطاع النقل الجوي، وتعزيز الموقع الاستراتيجي للمملكة الذي يربط بين ثلاث من أهم قارات العالم: آسيا وإفريقيا وأوروبا، ورفع القدرة التنافسية للشركات الوطنية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

رحلة نحو ذكاء اصطناعي متقدم
لم يكن حصول المملكة العربية السعودية على المركز الأول عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي حدثًا عابرًا، بل ثمرة جهود مدروسة وخطط مُحكمة ورؤية ثاقبة قادت المملكة نحو آفاق واسعة من التطور والابتكار؛ فمنذ إطلاق رؤية 2030، التي وعدت بمستقبل مزدهر يعتمد على أحدث التقنيات، حرص سمو ولي العهد على تأسيس منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تعزز مكانة المملكة على الساحة الدولية.
وجاء إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” عام 2019 تجسيدًا لهذه الرؤية؛ حيث تُعد الجهة المختصة في المملكة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير.
وتقدم الهيئة مساهمات هائلة في مختلف المجالات، بدءًا من تطوير استراتيجية السعودية للبيانات، وإيجاد قطاعات اقتصادية متنوعة، وصولًا إلى تطوير الكوادر السعودية في مجال البيانات.
وخلال مسيرتها القصيرة حققت الهيئة إنجازات جبارة، مثل: تشغيل أول قمة افتراضية لمجموعة العشرين عام 2020، وبناء منظومة الاتصال المرئي الآمن لعدد من الجهات الحكومية، ودمج أكثر من 80 مجموعة بيانات حكومية، وتُوجت إنجازات الهيئة بحصولها على جائزة أفضل مشروع تقني لعام 2022م عن بنك البيانات الوطني، وجائزة أفضل مشروع مجتمعي لعام 2022م عن معسكرات سدايا T5.
ولعل تولي الأمير محمد بن سلمان رئاسة مجلس إدارة الهيئة خير دليل على اهتمامه الكبير بتقنيات الذكاء الاصطناعي ودعمه المتواصل لتطورها في المملكة؛ فمنذ توليه المسؤولية حرص سموه على تأسيس جيل من المبتكرين والمخترعين والتقنيين، الذين يشكلون عصب التقدم والازدهار في المملكة.
إنجازات تُحدث فارقًا
يُشكل ملف التحول الوطني إحدى أهم ركائز رؤية السعودية 2030؛ حيث حققت المملكة إنجازات استثنائية في هذا المجال، بدءًا من تصدّرها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جذب الاستثمارات الجريئة، وصولًا إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات.
أرقام تُعبّر عن إنجازات:
- ـاحتلت المملكة المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الاستثمار الجريء خلال عام 2023، مستحوذة على 52% من إجمالي الاستثمار الجريء في المنطقة بقيمة قياسية تُقدر بنحو 5.2 مليار ريال.
- ـتحولت العاصمة “الرياض” إلى وجهة استثمارية مفضلة، مع إصدار أكثر من 180 ترخيص مركز إقليمي لشركات عالمية بنهاية 2023.
- ـزيادة التراخيص الاستثمارية الأجنبية الصادرة عن وزارة الاستثمار بنسبة تزيد على 96%، مقارنة بالعام السابق.
- ـتحقيق المملكة الاكتفاء الذاتي في ثلاثة منتجات زراعية وغذائية، تشمل: التمور بنسبة 124%، وبيض المائدة بنسبة 117%، ومنتجات الألبان بنسبة 118%.
- ـاستفادة 1700 قيادية نسائية من برنامج التدريب والتوجيه القيادي.
- ـوصول المملكة العربية السعودية إلى المرتبة 17 عالميًا من بين 64 دولة، والمركز الثالث من بين مجموعة دول العشرين في مؤشر تنافسية المواهب العالمية.
- ـقفز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى قمته الأعلى تاريخيًا، بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 2023، إلى 795 مليار ريال.
-تجاوزت مبيعات الأسر المنتجة المدعومة من بنك التنمية الاجتماعية 15 مليار ريال منذ إطلاق رؤية 2030.
-تحقيق 47 مستهدفًا من مستهدفات برنامج التحول في عام 2023، كان أبرزها معدل مشاركة الإناث الاقتصادية، الذي وصل إلى 34.2% في مطلع الربع الثالث من العام الماضي، متجاوزًا الهدف المحدد بـ 28.7%.
رحلة مستمرة نحو مستقبل مشرق
تشكل هذه الإنجازات علامة فارقة في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو تحقيق أهدافها الطموحة، وتُؤكد قدرة المملكة على إحداث تغيير إيجابي في مختلف المجالات.
ومع استمرار العمل على تنفيذ رؤية السعودية 2030 تُواصل المملكة العربية السعودية رحلتها نحو مستقبل مشرق يعزز من مكانتها على الساحة الدولية، ويُحقق الرخاء والازدهار لشعبها.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
طفرة جديدة.. إنفاق الزوار الوافدين للمملكة يسجل 135 مليار ريال خلال 2023
مبادرة السعودية الخضراء.. رمزٌ للريادة في مجال حماية البيئة
حديقة الملك سلمان.. واحة خضراء في قلب العاصمة


