في عالم الأعمال المتسارع، تتطلب المؤسسات قادة وموظفين قادرين على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات الصائبة، وسلم المسؤولية هو أكثر من مجرد مفهوم. إنه أداة قوية لبناء ثقافة مؤسسية قوية تعتمد على الشفافية والمساءلة.
في هذه المقاله على موقع”رواد الأعمال” سنستكشف كيف يمكن لسلم المسؤولية أن يحول المؤسسات إلى كيانات أكثر إنتاجية وابتكارًا. وكيف يمكن استخدامه لتطوير القادة والموظفين على حد سواء؟ وفقا لما ذكره موقع” giodella”.
سلم المسؤولية
سلم المسؤولية، هو أداة تساعد القادة والفرق على الانتقال من إلقاء اللوم على الآخرين واختلاق الأعذار إلى تحمل المسؤولية وإيجاد الحلول.
يتكون من ثمانية مستويات، بدءًا من عدم إدراك المشاكل وصولًا إلى اتخاذ إجراءات استباقية. وسلط بروس غوردون الضوء على أهمية السلم عام 2007. وحث الأفراد على التوقف عن تجنب المسؤولية وحل المشكلات بنشاط، كما يحول هذا النهج طريقة تصور ومعالجة التحديات داخل المؤسسات.
كما يتضمن الصعود على السلم خطوات محددة مثل التعرف على المشكلات. ووقف اللوم، وتحمّل المسؤوليات، والبحث عن الحلول، وأخيرًا تنفيذ تلك الحلول بفاعلية.
تتطلب هذه العملية الوعي والصدق والشجاعة والعمل من قبل القادة وأعضاء الفريق على حد سواء.
يغير صعود سُلّم المساءلة ثقافة مكان العمل من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية بين أعضاء الفريق.
بدلًا من انتظار تحسن الأمور من تلقاء نفسها، يتعلم الموظفون تحديد المشكلات في وقت مبكر، والعمل معًا على إيجاد حلول، واتخاذ إجراءات حاسمة نحو النجاح.
يعتمد النجاح في هذه الرحلة على الجهد الفردي وتشجيع التحول الجماعي نحو المساءلة داخل الفرق.
كما يتضمن ذلك توجيه الأعضاء من خلال التعرف على دورهم في حالات الفشل أو الانتكاسات دون اللجوء إلى عقلية الضحية.
ما هو سلم المساءلة؟
سلم المساءلة هو أداة تستخدم لاختبار مدى جودة تعامل القادة أو فرقهم مع المسؤولية. ويمتد من المستوى 1 إلى المستوى 8؛ حيث يمثل كل درجة خطوة في المساءلة الشخصية، إنه أداة قيمة للقادة لتشجيع ثقافة المسؤولية وحل المشكلات. وباستخدام هذه الأداة، ستفهم لماذا يعد نقص المساءلة مشكلة رئيسة، خاصة في بيئة العمل.

ما هي مراحل سلم المساءلة؟
يتكون سلم المساءلة من ثمانية مراحل، من المستوى 1 (أقل مستوى للمساءلة) إلى المستوى 8 (أعلى مستوى للمساءلة).
إليك تفصيل المراحل الشائعة
غير مدرك: لا يكون الشخص على دراية بالمشكلة حتى. قد يكون غير مطلع تمامًا أو في حالة إنكار.
يشبه الأمر أن يرتدي الشخص عصابات على عينيه، غير قادر على رؤية تأثير أفعاله على المهمة الأوسع.
تمثل هذه المرحلة الأولى على سُلّم المساءلة، “عدم الوعي”، نقطة لا يدرك فيها الأفراد ببساطة أن هناك مشكلة تحتاج إلى اهتمام.
يستمرون في العمل كالمعتاد. غافلين عن التأثيرات التي يسببها عدم تحمل المسؤولية لديهم على من حولهم.
مثال: يعمد أحد أعضاء الفريق باستمرار إلى تفويت المواعيد النهائية. ولكنه يظل غير مدرك لتأثير ذلك على الجدول الزمني العام للمشروع.
الحل: يجب استخدام أدوات عملية مثل تطبيقات شريك المساءلة واستراتيجيات لجعله يفهم ما يحدث.
وعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون المشاركة في اجتماعات فردية أسبوعية بمثابة متنفس لأولئك الموظفين غير الواعين. وإذا استمر هذا السلوك، يمكنك أيضًا التفكير في تعيين مدرب للمساءلة لموظفيك، لتسريع العملية.
إلقاء اللوم على الآخرين
يدل إلقاء اللوم على الآخرين على نقص واضح في المساءلة الشخصية. في هذه المرحلة، يعترف الأشخاص بالمشكلة ولكنهم يحرفون المسؤولية، إنهم يشيرون بأصابع الاتهام ويوجهون اللوم إلى عوامل خارجية أو أشخاص آخرين.
مثال: تخيل قائدًا يقول شيئًا؛ مثل: “ليس خطأي أن مشروعنا فشل؛ لم يقدم لنا قسم التسويق ما نحتاجه في الوقت المحدد”.
هذه العقلية تعطل التقدم وتخلق ثقافة يتم فيها إخفاء الأخطاء بدلًا من معالجتها.
الحل: يتطلب التجاوز إلى ما بعد هذا المستوى الشجاعة والصدق.
وسيقوم القائد الحقيقي بالتوقف عن إلقاء اللوم على القوى الخارجية والبدء في السؤال عن كيفية المساهمة في الحل.
ويعني ذلك التحول من إصدار بيانات تضع اللوم “التسويق يفسد الأمور دائمًا” إلى تحمل المسؤولية “كيف يمكنني ضمان تنسيق أفضل مع التسويق في المستقبل؟”.
عندما تبدأ في تحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالك؛ فإنك تخلق ثقافة للمساءلة. وبالطبع، هذا هو هدفك.
اختلاق الأعذار
بالنظر إلى مسيرتي المهنية، أدركت أنني كنت عالقًا في هذه المرحلة من السلم.
كما تعلم، من السهل أن تقول: “لقد كان خارج عن سيطرتي” أو “لم يخبرني أحد أنني بحاجة إلى القيام بذلك”. أنت على دراية ولكنك غير راغب في تحمل مسؤوليتك. هذه الخطوة خطيرة لأنها توقف التقدم تمامًا.
وتعمل الأعذار كدرع، تحميك من مواجهة الحقيقة أو اتخاذ أي إجراء. بدلاً من الصعود إلى أعلى نحو إيجاد الحلول، تظل عالقًا، تلوم العوامل الخارجية على قراراتك ونتائجك.
مثال: لم يستوفِ أحد الموظفين المواعيد النهائية. ولكن بدلاً من تحمل المسؤولية، أظهر سلوكيات ضحية. قدم الأعذار، ولم يكن على استعداد لتحمل المسؤولية.
الحل: يمكن للقادة استخدام هذه اللحظة كنقطة تحول من خلال تشجيع الحوار المفتوح حول التوقعات المتبادلة.
تخيل اجتماعًا لفريق يشعر فيه الجميع بالأمان للتحدث عن الأخطاء دون خوف من اللوم.
يبدأ الجميع في الصعود على السلم معًا من خلال تحويل التركيز من اختلاق الأعذار إلى قبول المسؤولية.
وتتطلب كل خطوة إلى الأمام الصدق والشجاعة ولكنها تؤدي إلى نمو ونجاح حقيقيين داخل أي مؤسسة.


