بلغ عدد المستفيدين من خدمات مراكز الخدمة الشاملة في المسجد النبوي خلال موسم حج العام 1446هـ نحو 127,602 مستفيد. وذلك خلال الفترة من 1 ذو القعدة حتى 29 ذو الحجة 1446هـ.
كما تقدم مراكز الخدمة الشاملة خدمات متكاملة لضيوف الرحمن، وتعمل على مدار الساعة لخدمة المصلين وتلبية احتياجاتهم من خلال الرد على الاستفسارات، وتقديم المعلومات. وإعارة العربات المتحركة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتوفير الأساور التعريفية للأطفال وكبار السن للمساعدة في حالات التائهين. بالإضافة إلى الإرشاد والتوجيه داخل المسجد وساحاته بعدة لغات لضمان تواصل فعّال وفهم دقيق لاحتياجات الزوار. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
127 ألف مستفيد
وتقع مراكز الخدمة الشاملة في موقعين رئيسيين داخل ساحات المسجد النبوي، الأول في الجهة الشمالية بجوار مخرج (329)، والثاني في الجهة الجنوبية بجوار مخرج (301). ما يسهم في سهولة الوصول إليها وتقديم خدمات احترافية في بيئة آمنة وميسّرة لقاصدي مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ويجسّد ذلك ما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من رعاية واهتمام بالغين بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وحرصها على تسخير الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن.
يعد المسجد النبوي، الواقع في قلب المدينة المنورة، ثاني أقدس المواقع في الإسلام بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة. أسسه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة (622م) بجانب بيته بعد هجرته من مكة. ليكون ليس فقط مكانًا للعبادة، بل مركزًا للمجتمع والدولة الإسلامية الناشئة.
مكانته الدينية
للمسجد النبوي مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال. وتضاعف الصلاة فيه إلى ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام. كما يضم المسجد معلمًا فريدًا يعرف بـ”الروضة الشريفة”. وهي المنطقة الواقعة بين بيت النبي ومنبره، ووصفها بقوله: “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”.
التطور التاريخي والعمارة
بدأ بناء المسجد ببساطة من الطوب اللبن وجذوع النخل وسقفه من الجريد. على مر العصور، شهد المسجد توسعات متعددة وعمليات تطوير ضخمة. بدءًا من عهد الخلفاء الراشدين، مرورًا بالدولتين الأموية والعباسية، ثم العثمانية، وصولًا إلى العهد السعودي.


