ليس من السهولة بمكان الحديث عن أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض؛ إذ أثمرت هذه القمم الثلاث: القمة السعودية الصينية وقمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية وقمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية عن الكثير من النتائج التي تؤثر إيجابًا في تطوير الشراكة السعودية الخليجية العربية مع جمهورية الصين الشعبية.
ومما أعطى لهذه القمم زخمًا وأهمية كبرى كونها جاءت برئاسة سموِّ وليِّ العهد نيابةً عن خادمِ الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وبحضور أصحابِ الجلالة والفخامة والسموِّ والمعالي قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة.
ولئن كنا نتحدث عن أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض فأجدر بنا الإشارة إلى أن قمم الرياض الثلاث تؤكد مساعي المملكة العربية السعودية الدائمة لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم، والسعي لتكوين شراكات استراتيجية مع دول العالم كافة؛ من أجل تعزيز التعاون والتنمية الشاملة في العالم أجمع.
اقرأ أيضًا: تأثير التعاون الصيني السعودي على النفط.. رؤى كبرى وتعاون مثمر
أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض
ونوضح في «رواد الأعمال» أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض، وذلك على النحو التالي..
-
اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين
تمخض عن هذه القمم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين المملكة والصين، ولعل هذا من أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض.
وذلك لأنه سيترتب على توقيع هذه الاتفاقية؛ من حيث لقاءات قادة الدولتين، عقد اجتماعات دورية بين الملك سلمان والرئيس شي جين بينغ؛ وسوف يكون هذا الاجتماع بالتناوب كل عامين.
اقرأ أيضًا: تأثير ريادة الأعمال في الاقتصاد السعودي
-
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
ومن ضمن أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض اتفاق القادة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مجلس التعاون والصين وتأكيدهم دفعها نحو آفاق جديدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ناهيك عن اعتماد خطة العمل المشترك للفترة القادمة (2023-2027م) لتحقيق ذلك.
كما وجّه القادة باستمرار الحوار الاستراتيجي بين الجانبين على جميع المستويات لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتنسيق المواقف حيالها، ودعم جهود التعافي الاقتصادي الدولي، ومعالجة الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا وغيرها من التحديات، والعمل على ضمان مرونة سلاسل الإمدادات، وأمن إمدادات الغذاء والطاقة، ودفع بناء علاقات التعاون في تطوير مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة، ومساعدة الدول الأكثر احتياجًا والمساهمة في تلبية حاجاتها الإنسانية.
-
التعاون في مجال الطاقة
وعلى صعيد الطاقة فإن أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض تأكيد أهمية مواصلة تعميق التعاون بين الجانبين في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والمالية والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والصحة، بما يحقق المصلحة المشتركة للجانبين، بما في ذلك استكمال مفاوضات التجارة الحرة بينهما في أقرب وقت ممكن.
-
الاهتمام بالجوانب الثقافية
وكان الاهتمام بالجوانب والمناحي الثقافية أحد أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض؛ إذ أعرب القادة عن حرصهم على تعزيز الحوار بين الحضارات والتواصل والاستفادة المتبادلة بين الثقافات المختلفة، والحفاظ على التنوع الحضاري.
وجرى كذلك تأكيد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي يقوم عليها المجتمع الدولي، وذلك شجع القادة على التواصل والتعاون بين الجانبين في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والإعلام والرياضة، والتبادل الودي بين المؤسسات الفكرية والتقارب بين الشعوب.
-
20 اتفاقية
على صعيد الاتفاقيات تم تم توقيع أكثر من 20 اتفاقية بأكثر من 110 مليارات ريال (29 مليار دولار) على هامش القمة السعودية الصينية المزمعة في السعودية.
وعلى هامش القمة السعودية الصينية تم توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والصين، وخطة المواءمة بين رؤية المملكة 2030، ومبادرة الحزام والطريق، كما سيُعلن عن إطلاق جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين السعودية والصين. وهذا من أهم ما جاء في القمم الصينية بالرياض.
كما تم التوقيع على (12) اتفاقية ومذكرة تفاهم حكومية للتعاون في مجالات الطاقة الهيدروجينية والقضاء وتعليم اللغة الصينية والإسكان والاستثمار المباشر والإذاعة والتلفزيون، والاقتصاد الرقمي والتنمية الاقتصادية والتقييس والتغطية الإخبارية والإدارة الضريبية ومكافحة الفساد.
بالإضافة إلى توقيع (9) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوقيع (25) اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الشركات في البلدين.
اقرأ أيضًا: نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية.. المهام والأهداف
-
تعزيز التبادل التجاري والشراكات الاستثمارية
تشهد العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وجمهورية الصين تطورًا مميزًا ووثيقًا، وتسير بوتيرة متسارعة نحو المزيد من التعاون والتفاهم المشترك بينهما في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين.
وأبدت 15 شركة صينية مؤخرًا رغبتها في الاستثمار بالمملكة، والدخول في مشاريع التخصيص لعدد من القطاعات الحكومية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية، وبدأت شركات صينية في تنفيذ مشاريعها، مثل شركة (Shengkong) التي وضعت حجر الأساس لمصنع لمصابيح الإضاءة (LED) في مدينة الجبيل بقيمة تتجاوز 3.3 مليار ريال، وتدشين مشروع مصنع شركة (بان آسيا) الصينية في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، باستثمارات قدرها أربعة مليارات دولار.
كذلك تستعد المملكة والصين لإطلاق مشروع شركة “سابك فوجيان” للبتروكيماويات المحدودة، وهو مشروع مشترك يشمل معمل تكسير ذا سعة عالية وينتج عددًا من المنتجات البتروكيماوية، وتقدر قيمة المشروع بـ 22.5 مليار ريال، وتبلغ حصة شركة “سابك” فيه 51%.
اقرأ أيضًا:
ضمن مشاركتها بمعرض بيزنكس.. الجوهرة العطيشان: المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي قاطرة تنمية الاقتصاد
إنجازات المملكة في 2022.. استمرار مسيرة التطوير والتنمية
معهد ريادة الأعمال الوطني.. جهود حثيثة لنشر ثقافة العمل الحر
قمة «رايز أب» في الرياض.. الحدث الأكبر لريادة الأعمال بالشرق الأوسط
المنتدى الدولي للأمن السيبراني.. استكشاف مستقبل القطاع


