كشفت شركة باتك للاستثمار والأعمال اللوجستية “باتك” عن خطوة إستراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز قدراتها التشغيلية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وذلك من خلال إبرام عقد جديد عبر شركتها التابعة والمملوكة بالكامل “الشركة السعودية للنقل والاستثمار” (مبرد) لشراء 90 رأس شاحنة من طراز “مان” حمولة 20 طنًا موديل 2026.
وأفادت الشركة، في بيان لها على “موقع تداول” اليوم الأحد، بأن قيمة الصفقة تمثل نحو 10% من صافي أصول الشركة. وهو ما يعكس حجم الاستثمار الذي تسعى “باتك” إلى توجيهه نحو تطوير بنيتها التشغيلية وتعزيز قدراتها في قطاع النقل البري. كما أشارت إلى أن العقد تم توقيعه بين الطرفين بتاريخ 2 أبريل 2026.
وأضافت أن الاتفاق جرى مع شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة، ويتضمن توريد الشاحنات داخل السعودية. على أن يتم تسليمها في مدينة الرياض، وهو ما يعزز من جاهزية الأسطول التشغيلي للشركة في أحد أهم المراكز اللوجستية في البلاد.
تفاصيل العقد وآليات التنفيذ
وأوضحت “باتك” أن العقد يتضمن مجموعة من البنود التنظيمية والفنية التي تحكم عملية التوريد والتشغيل؛ حيث يشمل الاتفاق ضمانًا يمتد لمدة عامين على الشاحنات الجديدة. وبحسب التفاصيل فإن السنة الأولى من الضمان ستكون دون حد كيلو مترات. ما يمنح الشركة مرونة تشغيلية كاملة خلال الفترة الأولى من استخدام الشاحنات.
أما السنة الثانية من الضمان فتغطي مجموعة نقل الحركة. وهو ما يوفر مستوى إضافيًا من الحماية التشغيلية للمركبات الجديدة ويحد من المخاطر المرتبطة بالأعطال الفنية المحتملة. ويأتي ذلك ضمن إطار يهدف إلى ضمان استمرارية التشغيل وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة للأسطول اللوجستي.
كما أشارت الشركة إلى أن العقد يخضع لأنظمة المملكة العربية السعودية، ويتضمن بنودًا مفصلة تتعلق بالتوريد والتسليم وآلية السداد والضمان. إلى جانب بنود القوة القاهرة وآليات فض النزاعات.
ويعكس ذلك حرص الأطراف المعنية على تنظيم العلاقة التعاقدية؛ بما يضمن وضوح الالتزامات ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
تمويل الصفقة وتطوير الأسطول التشغيلي
وفيما يتعلق بآلية تمويل الصفقة أوضحت “باتك” أن التمويل سيتم من خلال التسهيلات البنكية المتاحة إلى جانب التدفقات النقدية الناتجة من الأنشطة التشغيلية للشركة.
ويأتي هذا التوجه في إطار إدارة مالية تستهدف تحقيق التوازن بين التوسع الاستثماري والمحافظة على الاستقرار المالي.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن إستراتيجية “مبرد” الهادفة إلى تحديث أسطولها التشغيلي وتعزيز كفاءة الأصول. وهو ما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين هوامش الربحية على المدى المتوسط والطويل. كما أن إدخال شاحنات حديثة إلى الأسطول يعزز القدرة التشغيلية للشركة في ظل الطلب المتزايد على خدمات النقل البري في المملكة.
وفي السياق ذاته لفتت “باتك” إلى أن تحديث الأسطول يمثل أحد المحاور الرئيسة في خططها التوسعية. لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع اللوجستي في السعودية. المدعوم بمبادرات حكومية تهدف إلى تعزيز دور المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
تأثير الصفقة في الخدمات اللوجستية
وتوقعت “باتك” أن يسهم العقد في رفع كفاءة وجاهزية الأسطول التشغيلي. بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للعملاء. كما يساعد ذلك على تعزيز القدرة على تلبية الطلب المتنامي في قطاع النقل البري. لا سيما في مجالات نقل الأدوية والأغذية والبضائع المختلفة.
ومن المتوقع كذلك أن يؤدي تحديث الأسطول إلى تحسين مستويات الاعتمادية التشغيلية وتقليل الأعطال الفنية. وذلك يدعم استمرارية الخدمات اللوجستية ويعزز ثقة العملاء في قدرات الشركة التشغيلية.
وفي ختام بيانها أكدت شركة باتك للاستثمار والأعمال اللوجستية أنه لا توجد أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة. ما يعكس شفافية الإجراءات المتبعة في تنفيذ الاتفاقية ويعزز ثقة المستثمرين في حوكمة الشركة وإدارتها للعمليات الاستثمارية.


