أكدت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، أن القطاع سوف يشهد قفزة نوعية في المستقبل القريب، خاصة بعد بدء تطبيق اللائحة التنفيذية قبل بضعة أسابيع، لما تحتويه هذه اللائحة من مواد تساهم في تحويل القطاع من قطاع استهلاكي إلى قطاع منتج، كونها تمنح دعمًا مباشرًا للقطاع الخاص، تحديدًا المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل، استضافتها غرفة الشرقية ــ أمس الإثنين ــ تحدث فيها كلًا من: الدكتور تركي الناصر؛ المستشار القانوني للهيئة، و كمال النعيمي؛ مدير قسم التسجيل والمعلومات، إذ تم استعراض ملامح “اللائحة التنفيذية لنظام الإعلام المرئي والمسموع”، وما تضمنته من آليات، وتنظيم عدد من مجالات العمل في هذا الشأن، منها: “السينما، والبث غير المجدول، ومحطة الإذاعة”، وغير ذلك.
وقال الناصر، إن اللائحة ساهمت في وضع أرضية خصبة للإعلام المرئي والمسموع بشتى مجالاته وأصنافه، مشيرًا إلى أن الهيئة قامت بمبادرة لتحسـين وتطوير القطاع الإعلامي في المملكة، وذلك بالعمل على إعادة هندسة إجراءات التراخيص وآلية المخالفات، وتحسين الاشتراطات؛ لتحفيـز الاستثمار في المجال الإعلامي والمشـاركة فـي التنميـة الاقتصادية، وذلك انطلاقًا مـن رؤيـة المملكـة 2030.
وأضاف الناصر، أن اللائحة تُشكل نقطة تحول في الارتقاء بقطاع الإعلام المرئي والمسموع، حيث سهلت دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للسوق الإعلامي، عبر فسح المجال أمامها لتشغيل مجالات مختلفة، بالإضافة إلى إلغاء اشتراطات سابقة لعدد من التراخيص، كالشهادة الجامعية والضمان البنكي، مشيرًا أن اللائحة تضم أكثر من 16 رخصة في مختلف أنشطة المرئي والمسموع، يتفرع منها العديد من الأنشطة، مثل: السينما والبث والراديو، وما شابه ذلك.
وعن المخالفات، أفاد “الناصر” أنها وُضعت لحماية الحقوق والحفاظ على المحتوى، ومنع أي تعرض للثوابت الوطنية والدينية، موضحًا أن جدول المخالفات يضم 27 مخالفة تأخذ في الاعتبار الخضوع للأنظمة والالتزام بمواعيد التصريح وغير ذلك.
وذكر الناصر أن هذه اللائحة، تُساهم في عملية تحويل السوق الإعلامي السعودي من استهلاكي إلى منتج، من خلال دعم تأسيس منشآت إعلامية؛ ليكون رافدًا استراتيجيًا واستثماريًا فاعلاً في تنمية الاقتصاد الوطني.
من جانبه، قال كمال النعيمي؛ مدير قسم التسجيل والمعلومات، إن السينما كأبرز الأنشطة التي تشرف عليها الهيئة، تنقسم تراخيصها إلى قسمين، الأول: “تراخيص مزاولة النشاط سواء كانت سينما ثابتة أو مؤقتة أو للاحتياج المتخصص”، والثاني: “تراخيص تشغيل دور العرض”، لافتًا إلى أن ترخيص توزيع الأفلام متاحة لكل من يرغب، وفق الشروط التي أوردتها اللائحة.
وبخصوص خدمة الإذاعة، أوضح أن مشغلي هذه الخدمة كان عددهم ثمانية فقط، أما الآن فأصبحت متاحة للجميع مقابل 100 ألف ريال؛ لبث الموجات الأرضية، و2000 ريال للبث عبر الإنترنت.


