أكد ضاري بن عبد الرحمن العطيشان؛ الرئيس التنفيذي لشركة العطيشان القابضة، أن المنتدى اللوجستي العالمي 2024، الذي عُقد في العاصمة السعودية “الرياض”، خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، يعد حدثًا نوعيًا متخصصًا في قطاع اللوجستيات، ويشمل جميع الأنشطة والخدمات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
ولفت إلى أن المشاركة الفعالة للشركات المحلية والعالمية، بما في ذلك الشركات شبه الحكومية والخاصة، تعكس أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التكامل بين الجهات المختلفة.
وأوضح “العطيشان”؛ في تصريح خاص لـ “رواد الأعمال”، أن شركة عبد الرحمن العطيشان للخدمات اللوجستية تشارك في هذا المؤتمر بهدف عرض خدماتها المتكاملة في مجالات الاستيراد والتصدير، والتخليص الجمركي، والتخزين والمناولة، والنقل، إلى جانب حلول التغليف والتخزين.
وأضاف أن الشركة تسعى لتعزيز حضورها في السوق من خلال تقديم هذه الخدمات اللوجستية المتكاملة للشركات المختلفة؛ ما يسهم في تسريع العمليات التجارية وتوفير حلول مبتكرة.
توقيع اتفاقيات تعاون دولية
وتحت عنوان “التعاون الدولي” أشار ضاري العطيشان إلى توقيع اتفاقية مع شركة “إسكان” العالمية، التي تتمتع بحضور في أكثر من 70 دولة حول العالم. مبينًا أن هذه الاتفاقية تشمل تقديم خدمات الشحن الجوي والبحري، إضافة إلى توفير حلول التخزين المتكاملة، سواء من حيث المساحات أو المستودعات. مؤكدًا أن هذه الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل بين شركة العطيشان والشركات العالمية في قطاع اللوجستيات.
وعلى صعيد التفاعل مع الحضور أكد أن الشركة تواصلت مع العديد من الزوار والمستفيدين الذين يتوافدون بكثافة على المؤتمر. من بينهم: شركات تجارية، وشركات استيراد وتصدير، وشركات عقارية، يبحثون عن شراكات فعّالة في مجال اللوجستيات لدعم عملياتهم وتطوير مشاريعهم.
وقال إن قطاع اللوجستيات يلعب دورًا محوريًا في تسهيل العمليات التجارية وتسريع وتيرة التنمية.
نمو متسارع للقطاع اللوجستي في المملكة
أما فيما يتعلق بالنمو الذي يشهده القطاع اللوجستي فأوضح “العطيشان” أن قطاع اللوجستيات في المملكة يشهد نموًا متسارعًا، ويعزى ذلك إلى الموقع الجغرافي المميز للمملكة الذي يسهم في تعزيز حركة الشحن والنقل. كما أن البنية التحتية المتطورة تسهّل عمليات النقل البحري والجوي؛ ما يجعل المملكة مركزًا استراتيجيًا للشحن بين القارات.
ونوه بأن رؤية المملكة 2030 أكدت أهمية تطوير قطاع اللوجستيات ليصبح من القطاعات الرائدة عالميًا. وتعمل المملكة على تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والموانئ والمعابر المائية. إلى جانب تطوير قطاع النقل الجوي. وهذا يسهم في تحسين الربط بين القارات وتعزيز التجارة العالمية.
واختتم ضاري العطيشان حديثه بالإشارة إلى أن السعودية، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين القارات الثلاث (آسيا، وإفريقيا، وأوروبا)، تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في قطاع اللوجستيات. فالمملكة ليست فقط محورًا للنقل البحري عبر الخليج العربي والبحر الأحمر. بل أيضًا للنقل الجوي؛ حيث إنها تبعد حوالي 7 ساعات فقط عن أغلب عواصم العالم. ما يعزز من مكانتها كمركز لوجستي عالمي.
المنتدى اللوجستي العالمي
وانطلقت فعاليات النسخة الافتتاحية من المنتدى اللوجستي العالمي (GLF24) في الرياض، تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري. وذلك يؤكد أهمية قطاع اللوجستيات في رؤية المملكة 2030.
ويهدف المنتدى إلى أن يكون منصة عالمية تجمع الخبراء والمستثمرين لمناقشة أحدث التطورات والتحديات التي تواجه قطاع اللوجستيات. وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة. وشهد على مدار ثلاثة أيام حوارات مثمرة حول مستقبل سلاسل الإمداد العالمية. ودور التكنولوجيا في تحويل القطاع، وكيفية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
ويأتي انعقاده في ظل ما تشهده المملكة العربية السعودية من تحولات كبيرة في قطاع اللوجستيات؛ حيث تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي رائد. وشهد القطاع خلال السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في البنية التحتية والموانئ والجسور. ما عزز من كفاءة ومرونة العمليات اللوجستية.
وخرج المنتدى بتوصيات مهمة تساهم في تطوير القطاع على المستوى العالمي. كما تم طرح العديد من المبادرات المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي. وتبني التقنيات الحديثة، وتحقيق الاستدامة في سلاسل الإمداد.
وهو يؤكد التزام المملكة بتطوير هذا القطاع الحيوي الذي يساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

نمو ملحوظ في قطاع الخدمات اللوجستية بالمملكة
من ناحية أخرى شهد قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية نموًا هائلًا خلال الربع الثاني من العام الحالي. متصدرًا بذلك قائمة القطاعات الواعدة العشرة التي أطلقتها رؤية المملكة 2030.
ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن وزارة التجارة بلغ عدد السجلات التجارية القائمة في قطاع الخدمات اللوجستية 11.928 ألف سجل. ما يعكس زيادة بنسبة 76% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 6742 سجلًا تجاريًا.
ويشير هذا النمو المتسارع إلى الثقة المتزايدة في قطاع الخدمات اللوجستية بالمملكة. والذي بات يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل واعدة. كما يعكس هذا النمو الاستفادة المثلى من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة وشبكة الطرق والموانئ المتطورة. والتي تسهل حركة التجارة وتبادل البضائع.
وجاءت تقنيات الذكاء الاصطناعي في المرتبة الثانية من حيث النمو، محققة زيادة بنسبة 53%. ما يثبت الاهتمام المتزايد بتطبيق هذه التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات. وحلت خدمات مناولة الحاويات بالمرتبة الثالثة بنسبة نمو بلغت 48%. ما يعكس الزيادة في حجم التجارة الخارجية للمملكة.
وشملت قائمة القطاعات الواعدة الأخرى: خدمات الحوسبة السحابية، وصناعة المواد الصيدلانية والمنتجات الدوائية، والنقل البري للركاب في المدن والضواحي. وصناعة الألعاب الإلكترونية، والفنون والترفيه والتسلية؛ والإقامة قصيرة المدى، والتعدين واستغلال المحاجر. وسجلت هذه القطاعات جميعًا معدلات نمو مرتفعة. ما يؤكد تنوع الاقتصاد السعودي واهتمامه بالاستثمار في مختلف المجالات.
ويعد هذا النمو الملحوظ في القطاعات الواعدة دليلًا على نجاح رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة. كما يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات الواعدة. وبالتالي توفير المزيد من فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.


