لامست أسعار الذهب أدنى مستوى لها في نحو أسبوع اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار، في وقت أسهم فيه صعود أسعار النفط. عقب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في تعزيز المخاوف من التضخم.
في حين أدى ذلك إلى تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
وبحسب ما نقلته “رويترز” انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4726.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:20 بتوقيت جرينتش. وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 7 أبريل عند 4643 دولارًا.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.8% لتصل إلى 4748.70 دولار.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع الدولار بنسبة 0.3%. الأمر الذي زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ما أسهم في تقليص الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
ارتفاع النفط يعزز المخاوف التضخمية
وفي السياق ذاته شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ليتجاوز 100 دولار للبرميل. وذلك مع استعداد البحرية الأمريكية لفرض حصار على مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقييد شحنات النفط الإيرانية. عقب فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة.
وفي المقابل ردّ الحرس الثوري الإيراني بتحذير شديد اللهجة. مؤكدًا أن اقتراب السفن الحربية من المضيق يُعد خرقًا لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معه بحزم. وهو ما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي هذا الجانب قال تيم ووترر؛ كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، إن التفاؤل الذي ساد الأسواق بشأن وقف إطلاق النار تلاشى بعد فشل محادثات السلام. موضحًا أن ارتفاع الدولار وأسعار النفط أسهما معًا في الضغط على أسعار الذهب ودفعها نحو التراجع.
السياسة النقدية وتأثيرها في الذهب
وعلى صعيد الأداء السنوي انخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 11% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. في وقت أدى فيه ارتفاع أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف من التضخم وتعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية.
وعادةً ما يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية. إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحدّ من جاذبيته، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا. الأمر الذي يجعل المستثمرين يميلون إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة.
وأشار ووترر إلى أنه بمجرد تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار، تتجه الأنظار سريعًا إلى احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة لكبح التضخم. وهو ما ينعكس سلبًا على أداء الذهب في الأسواق العالمية.
كما يرى المتداولون حاليًا أن فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام باتت محدودة. إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يغذي التضخم العام ويقلل من فرص التيسير النقدي. في حين كانت التوقعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.9% ليصل إلى 74.41 دولار للأونصة. بينما تراجع سعر البلاتين بنسبة 0.2% إلى 2041.89 دولار.
في المقابل ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1527.95 دولار. في ظل استمرار التقلبات بأسواق المعادن العالمية المرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.


