لشغفه بالابتكار وريادة الأعمال، قرر دراسة هذا التخصص في جامعة الملك خالد؛ حتى حصل على بكالوريوس إدارة الأعمال، ثم واصل طريقه بالحصول على الماجستير والدكتوراه في الإدارة وريادة الأعمال من جامعة سوانزي البريطانية، فأصبح تحويل الأفكار إلى مشاريع من صميم عمله، علاوة على اهتمامه بمعرفة أثر ريادة الأعمال على المجتمعات ونمو الاقتصاد؛ إنه الدكتور ماجد العظيمان الذي أجرى معه موقع “رواد الأعمال” هذا الحوار ليجيب فيه عن مستقبل ريادة الأعمال..
- ما الذي لفت انتباهك في عالم ريادة الأعمال؟
التسارع الكبير لتطوُّر المشاريع الكبيرة والصغيرة، ومساهمتها بشكل كبير في الاقتصاد وزيادة الدخل القومي للمجتمعات، علاوة على القفزة الكبيرة التي شهدتها عدة مشاريع رائدة، وحققت أرباحًا هائلة؛ لذا أحببت ريادة الأعمال، التي أعتقد أن المستقبل لها من خلال نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
التطور العلمي
-كيف تتأثر ريادة الأعمال بالتطور العلمي؟ وكيف تكون الأبحاث العلمية في صالح رائد الأعمال؟
لا شك في أنَّ البحث العلمي من ركائز الابتكار وريادة الأعمال، ولكن لوحظ مؤخرًا، وجود فجوة كبيرة في تحويل الأبحاث- خاصةً الموجودة بمراكز البحث العلمي بالجامعات-، إلى مشاريع ابتكارية؛ فالكثير منها يبدأ كبحث علمي، ثم يُدفن كبحث علمي! فلا توجد شرارة تحوّل هذه الأبحاث إلى مشاريع رائدة.
وبالنسبة لرائد الأعمال، فأرى أنَّ الأبحاث العلمية تساعده في توقع المستقبل، ومعرفة الوضع الحالي بالنسبة للسوق المحلي أو الدولي؛ لذا أعتقد أن البحث العلمي يساعد رواد الأعمال في التنبؤ بالمستقبل؛ ما يقلل من الخطورة التي قد تواجه المشاريع، ويطورها أيضًا.
رائد الأعمال الناجح
– وهل لرائد الأعمال الناجح مواصفات محددة؟
يتميز رواد الأعمال بكثير من الصفات الشخصية، الناتجة عن المدارس السلوكية وغيرها من المدارس؛ لذلك قد يشترك البعض منهم في صفات متعددة، إلا أنهم يشتركون في سلوكيات معينة؛ كالشغف، والمثابرة، وحبّ المغامرة؛ لأن المشاريع الرائدة تحمل مخاطر عالية؛ لذا أعتقد أن هذه الصفات الثلاث من أهمَّ ما يميز رائد الأعمال الناجح، مع التركيز بشكل كبير على المثابرة؛ فهي دائمًا ما تكون سر النجاح.
- ما أنواع ريادة الأعمال؟
لريادة الأعمال نوعان رئيسان؛ الأول: ريادة الأعمال التجارية المعروفة بنقل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى مشروعات كبيرة، التي تهدف إلى تحقيق أرباح، والآخر: ريادة الأعمال الاجتماعية، التي تهدف إلى الانتقال من الأرباح الهائلة، إلى المساهمة في حلّ المشكلات الاجتماعية، علمًا بأنها قد تساهم في خلق أرباح، لكنها تهتم بالمجتمع في المقام الأول، والعمل على حلّ مشكلاته.
دور الجامعات والمدارس
- من الضروري حثّ الشباب على خوض غمار تجربة ريادة الأعمال، فما السبيل إلى ذلك؟
أعتقد أنّ للجامعات والمدارس دورًا كبيرًا في هذا المقام، أولًا لشرح وتوضيح ماهية ريادة الأعمال؛ لأنَّ هناك لغطًا كبيرًا بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمشروعات الحرة والريادية وريادة الأعمال، فالاختلاف كبير بينها؛ لذلك أعتقد أن وجود ريادة الأعمال ومفهوم حاضنات الأعمال ضمن المناهج الدراسية، قد يسهم في تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، كما يسهم في توعية المجتمع بالمشاريع الريادية، ومعرفة تأثير ريادة الأعمال على المجتمعات ونمو الاقتصاد على حدٍّ سواء.
الابتكار وريادة الأعمال
- هل ترى أن هناك علاقة بين الابتكار وريادة الأعمال؟
بالطبع، هناك علاقة وطيدة بين الابتكار وريادة الأعمال، وهي نفس العلاقة بين ريادة الأعمال والإبداع؛ فالإبداع يبدأ كفكرة لها طابع معيّن، ولكن عندما تتحول إلى مشروع قائم فإنها تُسمى ابتكارًا؛ ومن هنا نجد ربطًا كبيرًا بين ريادة الأعمال والابتكار؛ فكل مشروع رائد ينطلق من رحم الابتكار.
- ماذا يفعل رائد الأعمال ليحوّل فكرته إلى مشروع؟
تنقسم إجابة هذه السؤال إلى قسمين:
أولًا: تنطلق الفكرة من الصفات الشخصية لرائد الأعمال؛ بداية من المثابرة، والالتزام، والشغف بتحويل المشروع إلى الواقع.
وثانيًا: قد تكون حاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال الأعمال، أحد أسباب دعم المشاريع الريادية، وقد تكون هناك مسؤولية على جهات التمويل، فضلًا عن توجّه الدول لدعم الصناديق الاستثمارية والبنوك التجارية.
متطلبات ريادة الأعمال
- ما أهمّ متطلبات ريادة الأعمال في المملكة؟
تتمثّل متطلبات ريادة الأعمال في المملكة، في نشر الوعي بريادة الأعمال؛ إذ قد تسهم المشاريع الوطنية الريادية في دعم هذه الثقافة ونشرها على الصعيد المحلي.
آفاق جديدة
- وهل تتأثر ريادة الأعمال بالتحوُّل الرقمي؟
لقد قفزت ريادة الأعمال بشكل هائل مع التحول الرقمي، الذي فتح آفاقًا جديدة لسوق المشاريع الريادية، فهناك كثير من المشاريع تلقّت دعمًا كبيرًا؛ بسبب التحول الرقمي، كما وجدت كثير من المشاريع طريقها للتنفيذ الفعلي؛ بسبب انتشار الأتمتة.
- بمَ تنصح رواد الأعمال؟
نصيحتي لرواد الأعمال: التركيز دائمًا على مشاريعهم، والإيمان بهذه المشاريع، والعمل بجدٍّ واجتهاد، وعدم الاستسلام؛ حتى لا تظل أفكارهم مجرد فكرة، بل يجب التمسّك بتحويلها إلى مشروع على أرض الواقع.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
الخبيرة التقنية جوانا طلال: استخدام البريد الإلكتروني يحقق عوائد قيمة للشركات بشروط
أروى شفي مديرة مسرعة “تقدّم”: انطلقنا منذ 6 سنوات ويتخرج منها 27 شركة سنويًا
د.علي بن محمد السبهان: توطين 85% من واردات المملكة من الصناعات الغذائية
أحمد العمودي: العلامة التجارية تُعرِّف الجمهور بالمنتج وتعزز ميزاته التنافسية


