سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، مدعومةً بحالة من التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتصاعد التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وبحسب ما نقلته “رويترز” صعد السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.4% ليسجل 4499.69 دولارًا للأوقية. بعدما تعافى من أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الذي سجله في الجلسة السابقة. بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.2% لتستقر عند 4502.30 دولارًا.
كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1% إلى 74.55 دولارًا للأونصة. في حين زاد البلاتين بواقع 0.2% إلى 1926.70 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1365.50 دولارًا. وسط متابعة المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي والسياسة النقدية الأمريكية.
تصريحات ترامب تدعم الأسواق
وجاءت تحركات الذهب عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار خلالها إلى تأجيل هجوم كان وشيكًا على إيران. بالتزامن مع تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس التي أكدت إحراز تقدم ملموس في المحادثات الدبلوماسية بين الجانبين.
كما أوضح فانس أن الولايات المتحدة وإيران تبديان رغبة في تجنب التصعيد العسكري. وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين ودعم حالة الهدوء النسبي في الأسواق العالمية.
وفي الوقت ذاته، ساهمت هذه التطورات السياسية في تقليص المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. الأمر الذي خفف من الضغوط التضخمية التي كانت تدفع المستثمرين إلى توقع استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.
ترقب لسياسة الفيدرالي الأمريكي
وعلى صعيد السياسة النقدية، صرحت آنا بولسون؛ رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، بأن المستويات الحالية لأسعار الفائدة مناسبة للضغط على التضخم المرتفع. معتبرةً أن استعداد المستثمرين لاحتمالية رفع الفائدة يعد أمرًا إيجابيًا في المرحلة الحالية.
وفي المقابل، أظهر استطلاع أجرته رويترز أن معظم الاقتصاديين يستبعدون إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
ويترقب المستثمرون حاليًا صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل. وذلك للحصول على إشارات أوضح بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
المعادن النفيسة تحت المجهر
وتحظى أسواق المعادن النفيسة بمتابعة واسعة من المستثمرين. لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن، رغم تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية. وذلك بسبب استمرار التوترات السياسية والاقتصادية العالمية.
كما يراقب المستثمرون عن كثب تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، لما لها من تأثير مباشر على أداء الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة. في ظل توقعات باستمرار التقلبات في الأسواق العالمية.


