كشف البنك الدولي، اليوم الإثنين، عن افتتاح مقر إقليمي جديد له في المملكة العربية السعودية، ليكون مركزًا لعملياته وبرامجه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وهو ما يمثل خطوة إستراتيجية لتعزيز جهود التنمية في المنطقة.
وسيكون المقر الجديد مشتركًا مع مكتب مجموعة البنك الدولي لدول مجلس التعاون في الرياض، بحسب بيان صدر عن البنك اليوم ونشره موقع الاقتصادية.
انتقال القيادات لتعزيز الأثر الإنمائي
كما يمثل المقر الإقليمي الجديد خطوة بالغة الأهمية في تقريب قيادات البنك الدولي من فرق العمل القطرية، والبلدان، والشركاء الإقليميين. ما يضمن استجابة أسرع وأكثر فعالية للتحديات الإنمائية.
ومع انتقال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون المنطقة، ومديري قطاعات الممارسات الإقليمية إلى الرياض، ستبدأ مرحلة جديدة من أنشطة وبرامج البنك الدولي التي سيكون لها أكبر الأثر في المنطقة.
الرياض منصة لتبادل المعرفة والابتكار
علاوة على ذلك، قال أوسمان ديون؛ نائب رئيس البنك الدولي لشؤون المنطقة، إن “الرياض ليست مجرد بوابة لإحداث التحول المنشود في المنطقة. بل هي أيضًا منصة قوية لتبادل المعارف العالمية والابتكارات على مستوى سياسات التنمية”.
وأشار “ديون” إلى أن إعلان انتقال المقر الإقليمي إلى الرياض يكتسب معنىً خاصًا بتزامنه مع اليوم الوطني السعودي. وهي مناسبة تحتفل فيها المملكة بدورها المتنامي كمركز عالمي لتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بالتنمية.
خمسون عامًا من التعاون الفني
ويجسد هذا الإعلان محطة بارزة تتزامن مع ذكرى مرور 50 عامًا على التعاون الفني بين البنك والمملكة العربية السعودية.
من ناحية أخرى، قدم البنك خلال العقود الخمس الماضية دعمًا نوعيًا للإصلاحات الكبرى في قطاعات حيوية بالمملكة. من خلال برامج خدمات استشارية ومساعدة فنية وبناء القدرات؛ ما أسهم في تحقيق نمو مستدام.
تأسيس مركز عالمي للمعرفة
ويُذكر أن مجموعة البنك والمملكة أعلنتا مؤخرًا عن إنشاء مركز عالمي للمعرفة (K-Hub) في الرياض. بهدف تيسير تبادل المعارف على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويحرص المركز على دعم الأبحاث المشتركة، وتعزيز مبادرات بناء القدرات؛ بهدف تعزيز الأثر الإنمائي العالمي. ما يرسخ مكانة المملكة كشريك إستراتيجي في التنمية العالمية.
دور المملكة المتنامي كمركز إقليمي
علاوة على ذلك، يتماشى هذا القرار مع توجهات رؤية 2030 الرامية إلى جعل المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا في مختلف المجالات، بما في ذلك التنمية الاقتصادية.
ويتوقع أن يسهم المقر الجديد في تعميق الشراكة بين البنك الدولي والمملكة. ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون لمواجهة التحديات الإنمائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وغيرها من المناطق.


