كشفت التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الخميس، 31 يوليو 2025، عن تسجيل الاقتصاد السعودي نموًا ملحوظًا بنسبة 3.9% خلال الربع الثاني من العام الجاري. مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويُعد هذا النمو مؤشرًا إيجابيًا على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق التوسع. والذي جاء مدفوعًا بارتفاع الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.7%.
وهو ما يعكس نجاح جهود تنويع الاقتصاد. وقد أسهمت هذه الأنشطة بمقدار 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي. في إشارة واضحة إلى استمرار التحسن في أداء القطاعات الاقتصادية غير المعتمدة على النفط، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
مساهمة الأنشطة النفطية والحكومية
وسجلت الأنشطة النفطية بدورها نموًا بنسبة 3.8%؛ ما يدل على استقرار وتحسن في أداء هذا القطاع الحيوي. وقد أسهمت الأنشطة النفطية بنحو 0.9% في النمو الإجمالي للناتج المحلي. وهو ما يؤكد على دورها المستمر كعنصر داعم للاقتصاد.
علاوة على ذلك، نمت الأنشطة الحكومية بنسبة 0.6%، وأسهمت بـ0.1% في النمو العام. هذا النمو يوضح استمرارية الإنفاق الحكومي ودوره في دفع عجلة التنمية. كما ساهم صافي الضرائب على المنتجات بنسبة 0.2%، ما يعكس كفاءة الإيرادات غير النفطية.
تأكيد على نجاح رؤية 2030 وتنوع الاقتصاد
من ناحية أخرى، تعزز هذه الأرقام الإيجابية من الثقة في السياسات الاقتصادية للمملكة العربية السعودية. وتظهر فاعلية الخطط الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. هذا التطور يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام ومتنوع.
بينما يؤكد النمو القوي للأنشطة غير النفطية على جدوى الاستثمارات في القطاعات الجديدة مثل: السياحة، التكنولوجيا، والخدمات اللوجستية. والتي أصبحت محركات أساسية للنمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.
استقرار اقتصادي وآفاق مستقبلية واعدة
كما يعد هذا النمو مؤشرًا على استقرار الاقتصاد السعودي وقدرته على امتصاص التحديات الاقتصادية العالمية. وتحقيق معدلات نمو إيجابية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات.
كذلك، تبشر هذه التقديرات بآفاق مستقبلية واعدة للاقتصاد السعودي؛ حيث تمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات والنمو في مختلف القطاعات. ما يدعم جهود المملكة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.


