ترأس ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في جدة مساء أمس، الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي . وشهد الاجتماع الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس، والذي تم تشكيله بهدف تكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة تنفيذ المشاريع والبرامج المرصودة، وصولاً لتحقيق رؤية المجلس في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكــــري، وتحقيق رفاه مجتمع البلدين.
ويقدم مجلس التنسيق السعودي الإماراتي النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الدول وتفعيل أواصره، ويدعم في نفس الوقت العمل ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك، حيث تم إنشاء المجلس ضمن اتفاقية بين المملكـــــة العربــية السعوديـــة ودولة الإمارات العربية المتحدة وفي شهر مايو 2016، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وسيعمل المجلس على تنسيق تنفيذ العمل على المبادرات المشتركة، والتي ستنعكس نتائجها بشكل إيجابي على خلق فرص عمل ونمو في الناتج الإجمالي وزيادة نسبة الاستثمار بين البلدين. ويهدف المجلس إلى وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات بين البلدين بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، وبناء منظومة تعليمية فعّالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها كل من الدولتين لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية، وتعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، وذلك عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط. ويضم المجلس في عضويته 16 وزيرا من القطاعات ذات الأولوية في كلا البلدين.
كتب: جمال إدريس


