اختتم المنتدى السعودي الصيني للاستثمار الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار، بالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية، فعالياته اليوم في العاصمة الصينية بكين بتوقيع 35 اتفاقية تعاون اقتصادي ثنائي مشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، تقدر بأكثر من 28 مليار دولار، وتسليم 4 تراخيص لشركات صينية متخصصة في عدد من المجالات، بحضور أكثر من 1000 مشارك وزائر، بينهم صناع قرار ومستثمرون ومهتمون بالشأن الاقتصادي.
وشهد المنتدى الذي عقد تزامناً مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لجمهورية الصين الشعبية الهادفة إلى تعزيز فرص التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ مشاركة أكثر من 25 جهة من القطاعين الحكومي والخاص في المملكة في المعرض المصاحب للمنتدى، تحت شعار “استثمر في السعودية”.
وأكد المجتمعون من الجانبين الصيني والسعودي في جلسات النقاش وورش العمل المصاحبة للمنتدى، على المضي نحو توسيع مجالات الشراكة وأفق التعاون بين البلدين.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية ياسر الدحيم، أهمية الشراكة الاستراتيجية والدور المحوري في مسيرة التعاون والتوافق بين السعودية الصين، والتي انتقلت من مرحلة العلاقة إلى الشراكة الشاملة، لا سيما في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تغييرات هيكلية، أسهمت في فتح فرص اقتصادية جديدة ومبتكرة.
بدوره، أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار معالي المهندس إبراهيم بن عبدالرحمن العمر، أهمية هذا المنتدى الذي توج بالإعلان عن عدد من الاتفاقيات والتراخيص، التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة، لافتا إلى أن المنتدى يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز فرص التعاون الاقتصادي المشترك مع الصين.
وأشار العمر إلى أن المملكة تمثل سوقاً واعدة لنمو الشركات الصينية، وأن الإصلاحات التنظيمية في البيئة الاقتصادية السعودية تعزز موقع المملكة الريادي كوجهة اقتصادية، لافتا إلى أن الهيئة العامة للاستثمار تبنت حزمة من الإصلاحات المهمة للمستثمرين، بما في ذلك تيسير إجراءات دخول الاستثمار الأجنبي إلى المملكة، وما يشمله ذلك من سهولة إصدار تأشيرات العمل التي أصبحت تستكمل في أقل من 24 ساعة، ومنح التراخيص للشركات الأجنبية في مدة لا تتجاوز يوماً واحداً.
من جانبه أشاد وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لقطاع جذب وتطوير الاستثمار، سلطان مفتي، بتميز النشاط الاستثماري للشركات الصينية في سوق المملكة ومساهمته في العديد من المشاريع الاقتصادية.
وشملت اتفاقيات التعاون الأخرى الموقعة خلال المنتدى، مجالات القطاعات المستهدفة من قبل المملكة مثل تطبيقات الطاقة المتجددة، ومنها اتفاقية التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار و”قولد ويند الدولية القابضة”، الهادفة إلى تفعيل أطر التعاون والتشاور في مجال تطوير الاستثمار في توربينات الرياح الهوائية عن طريق تصنيع أجهزة التحكم الكهربائية، وهياكل المحركات الهوائية وشفرات التوربينات والمولدات الهوائية، باستثمار يقدر بـ 18 مليون دولار.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى فتح فرص عمل جديدة في السوق تصل إلى أكثر من 800 وظيفة، وذلك في واحدة من أبرز القطاعات المستهدفة في التنمية المستدامة.
فيما وقعت اتفاقيات تشمل كل من صناعة البتروكيماويات، وتقنية المعلومات، والبنية التحتية ضمن قائمة القطاعات الاستثمارية المستهدفة.





