تناقلت الصحف العالمية أمس خبر اعتراف امرأة صينية بغسل عملات “بيتكوين” بقيمة 6.7 مليار دولار. حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وامتثلت تشيان تشيمين، المعروفة باسم تشانغ يادي، أمام محكمة ساوثوارك كراون في اليوم الأول من محاكمتها. لكنها قررت الاعتراف بالتهم المنسوبة إليها.
كذلك، أقرت المتهمة ،البالغة من العمر 47 عامًا، بتهمة حيازة ونقل ممتلكات جنائية. حيث أمرت القاضية سالي-آن هيلز بحبس تشيان على ذمة القضية. ومن المقرر النطق بالحكم في وقت لاحق.
وصادرت الشرطة البريطانية محافظ رقمية في حيازة المتهمة تحتوي على أكثر من 61 ألف بيتكوين، أي ما يعادل 6.7 مليار دولار. في محاولة للسيطرة على واحدة من أكبر عمليات غسيل العملات المشفرة على مستوى العالم.
من ناحية أخرى، أكد محامو تشيان في بيان صدر عقب اعتقالها العام الماضي، أن المتهمة نفت مزاعم الاحتيال الموجهة ضدها في الصين.
تفاصيل عملية غسيل عملات بيتكوين
ففي عام 2018، بدأت قصة تشيان مع السلطات البريطانية عندما اقتحمت الشرطة قصرًا في هامبستيد وصادرت أجهزة تحمل 61 ألف بيتكوين. ما يشكل ضبط واحدة من أكبر عمليات الاحتيال حول العالم
ولكن، لم تدرك الشرطة البريطانية أن تلك الأجهزة تحتوي على البيتكوين إلا في عام 2021. لذلك، تمكنت المتهمة من الاختفاء بعيدًا عن الأنظار. كذلك، لم توجه السلطات إليها التهم رسميًا إلا في أبريل 2024. أي بعد إلقاء القبض عليها في مدينة يورك.
رد فعل جهة الدفاع
من جهته، أصدر محامي المتهمة بياناً في مايو 2024. مؤكدا فيه أن المتهمة اضطرت إلى الهروب سراً من الصين عام 2017. بسبب شن حملات تفتيشية ضد رواد الأعمال الناجحين في مجال العملات المشفرة. حيث خشت التعرض للاعتقال التعسفي ومصادرة أموالها.
ولكن، تتبعت السلطات البريطانية نشاطها بعد محاولة فاشلة لشراء عقار من خلال مساعدها جيان وين، الذي أدين أيضا بتهم غسل الأموال في 2024.

الشركات الاستثمارية.. غطاء وهمي لعمليات الإحتيال
أما بالنسبة لمجال عمل المتهمة، لا أحد يعرف الكثير عن حياة تشيان الشخصية قبل إدارتها لشركة تيانجين لانتين جيروي للتكنولوجيا الإلكترونية، التي تأسست في مارس 2014.
وبحسب وثائق المحكمة البريطانية الخاصة بمحاكمة مساعدتها السابقة، أكدت التحقيقات أن الشركة كانت متخصصة في بيع منتجات استثمارية بأرباح تبلغ 300%. كما أكدت الشركة تولي نشاط تعدين البيتكوين.
كما حولت تشيان أموال المستثمرين إلى بورصة عملات مشفرة، ثم إلى بيتكوين، قبل أن تهرب في يوليو 2017. منتحلة شخصية هويات متعددة الجنسيات لتجنب الملاحقة من قبل السلطات. حسبما أكدت سلطات تنفيذ القانون في بريطانيا.
حيازة عملات البيتكوين
أما بالنسبة لمصير العملات التي تم مصادراتها والبالغ عددها 61 ألف بيتكوين، اتخذت هيئة الادعاء الملكية البريطانية إجراءات مدنية أمام المحكمة العليا لاستردادها.
كما وضعت المتهمة خططًا لبناء مملكة خاصة بها في ما يعرف بـ”ليبرلاند”؛ وهي دولة غير معترف بها تقع على ضفاف نهر الدانوب بين كرواتيا وصربيا.
بالإضافة إلى ذلك، تضم خطط تشيان تأسيس معبد بوذي وبنية تحتية لتأسيس مطارًا وميناءً، فضلا عن تاج وصولجان بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني.
من ناحية أخرى، شهدت “وين”، المساعدة السابقة لتشيان، والتي أدينت في قضية منفصلة، أمام المحكمة بأن حياة المتهمة لم تكن مترفة كما هو شائع. حيث عانت صعوبة في المشي بسبب حادث سيارة. وتقضي20 ساعة في السرير مع حاسوبها المحمول. للتسلية بألعاب الفيديو، والتسويق الإلكتروني، بجانب إدارة معاملات البيتكوين.
محاولات الكشف عن غسيل العملات المشفرة
ومع تطور قطاع تعدين العملات المشفرة، اتجه المحتالين إلى غسل الأموال غير المشروعة لتحويلها إلى أموال قابلة للاستخدام. ثم يضع المتهمون الأموال غير المشروعة في طبقات باستخدام التحويلات متعددة المحافظ. وسلاسل التقشير، وخلاطات العملات وغيرها من التقنيات.
وأخيرًا، يقوم المحتالون بصرف الأموال من خلال منفذ خروج مثل ماكينة صراف آلي للعملات الرقمية أو بورصة غير متوافقة.
كذلك، يؤثر نوع العملة التي يسرقها المحتال أو المنظمة الإجرامية على استراتيجيته الجهات الملاحقة لعمليات غسيل الأموال.
قد يأخذ المجرمون أيضًا في الاعتبار عوامل أخرى، مثل سرعة البلوكتشين وتكاليف المعاملات وتقلبات العملات الرمزية، عند اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع العملات المسروقة.
المصدر: رويترز


