تراجعت أسعار النفط بنحو 1%، لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أسابيع، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع موسكو.
وأثارت تصريحات “ترامب” حالة من عدم اليقين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على روسيا؛ ما أدى إلى ضغط على الأسواق.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة 75 سنتًا، أو ما يعادل 1.1%، لتستقر عند 66.89 دولار للبرميل. في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 81 سنتًا، أو ما يعادل 1.2%، ليستقر عند 64.35 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة “رويترز”. في حين يمثل هذا الانخفاض، خامس يوم على التوالي من الخسائر لخامي النفط القياسيين.
خامس يوم من الخسائر
يدخل انخفاض خامي النفط القياسيين يومه الخامس على التوالي من الخسائر؛ حيث أغلق “برنت” عند أدنى مستوى منذ 10 يونيو، وWTI عند أدنى مستوى منذ 5 يونيو. هذه السلسلة من الخسائر تعكس حساسية الأسواق للتطورات السياسية والاقتصادية.
كما قال “ترامب” الأربعاء الماضي، إن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف أحرز “تقدمًا كبيرًا” في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بينما واصلت واشنطن استعداداتها لفرض عقوبات ثانوية أمس الجمعة. هذه التصريحات المتضاربة أضافت طبقة أخرى من الغموض إلى السوق.
غموض حول العقوبات
هدد “ترامب” بفرض عقوبات إضافية على موسكو إذا لم تتخذ خطوات لإنهاء الحرب في أوكرانيا. مضيفًا: “الجميع يتفق على أن هذه الحرب يجب أن تنتهي، وسنعمل على ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة”، دون تقديم مزيد من التفاصيل. هذا الغموض جعل المستثمرين حذرين من اتخاذ أي قرارات كبيرة.
وتعد روسيا ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة. لذا؛ فإن أي اتفاق محتمل لتخفيف العقوبات قد يسهل على روسيا تصدير المزيد من النفط. هذا الاحتمال أثار مخاوف بشأن زيادة إمدادات السوق؛ ما يؤثر في الأسعار.

رسوم جمركية جديدة على الهند
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعدما أصدر “ترامب” أمرًا تنفيذيًا بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على السلع القادمة من الهند. متهمًا إياها بالاستيراد المباشر أو غير المباشر للنفط الروسي. في حين تقرر دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ بعد 21 يومًا من 7 أغسطس.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن شركات الطاقة سحبت 3 ملايين برميل من مخزونات النفط خلال الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس. وهو ما يفوق بكثير التراجع البالغ 600 ألف برميل الذي توقعه محللون في استطلاع لـ”رويترز”.
وأشار محللون إلى أن خطط زيادة الإمدادات من قبل تحالف “أوبك+” قد ضغطت على السوق في الأيام الأخيرة. هذا العامل، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية والعقوبات، جعل الأسواق تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.
ارتفاع أسعار الخام السعودي
وفي سياق متصل، كشف مصدر حكومي، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، سيزور الصين للمرة الأولى منذ أكثر من سبع سنوات. في إشارة أخرى إلى تحسن العلاقات الدبلوماسية مع بكين وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة. هذه التطورات الجيوسياسية تظهر تعقيد المشهد الدولي وتأثيره في أسواق النفط.
كما رفعت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الأربعاء، الماضي أسعار بيع خامها لشهر سبتمبر للمشترين في آسيا. وذلك للشهر الثاني على التوالي، بسبب شح الإمدادات؛ ما يعكس ثقة المملكة في الطلب على خامها.


