انطلقت فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، أمس الخميس 2 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الرياض تقرأ”، بتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، وذلك في حرم جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض.
ويستضيف المعرض أكثر من 2000 دار نشر ووكالة من 25 دولة، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين من داخل المملكة وخارجها، فيما تحل أوزبكستان ضيف شرف لهذا العام.
معرض الرياض الدولي للكتاب 2025
ويعد المعرض من أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة. بما يقدمه من برنامج استثنائي يضم ما يزيد على 200 فعالية ثقافية تمتد حتى 11 أكتوبر. تشمل: الندوات والحوارات والأمسيات الأدبية وأنشطة الطفل.

وعلى هامش الفعاليات التقى “رواد الأعمال” الكاتب أحمد السماري الذي أصدر روايته الجديدة “فيلق الإبل”. والتي تعود إلى واقعة تاريخية فريدة في القرن التاسع عشر، حين استقدم الجيش الأمريكي عددًا من الإبل ورجال العقيلات لتجربة استخدامها في الصحارى الأمريكية.
وقال “السماري” في تصريح خاص: “لم أتعامل مع الرواية كتسجيل تاريخي محض، بل جعلتها بوابة لأسئلة إنسانية أوسع، مثل: الهجرة والاغتراب والإنسان الكوني الذي يبني جسورًا بين الثقافات”.
كما أضاف أن الرواية تسلّط الضوء على شخصيات عادية تحوّلت إلى رموز إنسانية في سياق صراع الحضارات ومكائد السياسة. وهي في النهاية محاولة لقراءة الماضي بلغة الحاضر، كي نعيد اكتشاف معنى الانتماء والذاكرة في زمن التحولات.
تأثير رؤية السعودية 2030 في المشهد الأدبي
وحول تأثير رؤية السعودية 2030 في المشهد الأدبي، أكد السماري أن المشهد الروائي يعيش اليوم ازدهارًا غير مسبوق. ونموًا متسارعًا يكاد يكون مضطربًا من شدّة حيويته وتنوع مساراته.
ولفت إلى أن المبادرات الثقافية تتوالى، والفرص أمام الكُتّاب تتسع، وحضور الأدب السعودي أصبح ملموسًا في معارض الكتب والمهرجانات العالمية. فنحن أمام مرحلة تاريخية جديدة تضع الثقافة في قلب مشروع التنمية الوطنية.

كما اعتبر أن إنشاء جامعة الرياض للفنون يمثل منعطفًا نوعيًا في تاريخ الثقافة السعودية. مشيرًا إلى أنها خطوة تؤكد وعي الدولة بأهمية الفنون كجزء من الهوية الوطنية وقوة المجتمع الناعمة.
واستطرد: هذه الجامعة توفر بيئة أكاديمية متخصصة تُخرِّج أجيالًا مبدعة. وتمنح الفن السعودي حضورًا مؤسسيًا يوازي طموحه ويهيئه للحوار مع الثقافات العالمية.

واختتم أحمد السماري حديثه بتأكيد دور الكُتّاب في المرحلة المقبلة قائلًا إن مسؤولية الروائيين اليوم مضاعفة. وعلينا أن نستثمر هذا المناخ الداعم بزيادة الإنتاج الإبداعي والبحث عن موضوعات وأشكال سردية جديدة تعبّر عن التحوّل الكبير في المجتمع. وأن يكون الأدب شاهدًا ومشاركًا في بناء الهوية الوطنية الحديثة وحمل صوت المملكة إلى العالم.
تقرير: منار بحيري


