تتولى وزارة الطاقة إعداد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الخاصة بتخصيص موارد الطاقة وترخيص المرافق المتعلقة بأنشطة الطاقة ومواءمتها مع استراتيجية الطاقة والاستراتيجيات ذات العلاقة في المملكة العربية السعودية وأهدافها، والتكامل مع القطاعين العام والخاص لتعزيز الاقتصاد الوطني.
كما تعمل كذلك على تطوير الاستراتيجية المتكاملة للطاقة، ودعم بناء الاستراتيجيات والسياسات؛ من خلال الأساليب والأدوات والنماذج التقنية والاقتصادية، وجمع وتنقيح جميع البيانات المتعلقة بقطاع الطاقة وتشغيل مركز المعلومات للقطاع، والتخطيط المؤسسي التعاوني لضمان التكامل والاستفادة المثلى من أعمال الوزارة واستراتيجياتها.
وتسهر الوزارة كذلك على رفع نسبة التوطين وتنمية المحتوى المحلي في قطاع الطاقة بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة، وضمان مساهمة قطاع الطاقة في زيادة الناتج المحلي وتوفير وظائف لتنمية الكوادر البشرية وتحسين ميزان المدفوعات للمملكة، فضلًا عن تحديد المخاطر والانكشافات المحتملة في منظومة قطاع الطاقة، وتطوير الخطط المطلوبة لإدارة المخاطر والتعامل والاستجابة للطوارئ والأزمات المحتملة في منظومة الطاقة .
اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال في مجموعة العشرين.. مستقبل واعد
لمحة تاريخية
فـي عـام (1355هـ- 1935م) أُنشـئت مصلحة الأشـغال العامة والمعادن وكانت تتبـع وزارة الماليـة في ذلك الوقـت، وفي عام (1372هـ- 1952م) تم تأسيس المديرية العامة لشؤون البترول والمعادن وكانت تتبع وزارة المالية أيضًا.
وفي عام (1380هـ – 1960م) تم تحويل المديرية إلى (وزارة) تحت مسمى “وزارة البترول والثروة المعدنيـة”؛ حيث كانت حكومة المملكة تسعى إلى تنظيم اســتثمار المــوارد الطبيعيــة مــن بترول وغاز ومعادن لتحقيق المزيد من النمو والرخاء الاجتماعي، بما يعود على هذه البلاد من تطور وازدهار اقتصادي.
وفي عام (1437هــ – 2016م) صدر أمر ملكي بتعديل مسمى “وزارة البتــرول والثــروة المعدنيــة” ليصبح “وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية”. وبموجب أمر ملكي صدر في عام (1440هـ – 2019م) تم تعديل مسمى “وزارة الطاقـة والصناعـة والثـروة المعدنية” ليصبح «وزارة الطاقة».
اقرأ أيضًا: اقتصاد الفضاء.. سبيل إنقاذ الكوكب
مهام وزارة الطاقة
تُشرف وزارة الطاقة على جميع أوجه نشاط وأعمال قطاعات منظومة الطاقة في المملكة العربية السعودية؛ من خلال استراتيجية متكاملة لهذا القطاع ترتكز على تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني بنهج مستدام وكفاءة عالية، ويشمل ذلك: استراتيجية للمواد الهيدروكربونية (النفط والغاز، والمنتجات المكررة، والبتروكيماويات)، استراتيجية (قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة مثل: المواد الحرارية والطاقة المكملة).
وتعمل وزارة الطاقة على برامج مختلفة لتحقيق أهدافها تعتمد على تبني مفاهيم الابتكار والتقنية والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة؛ منها: برنامج استدامة الطلب على المواد الهيدروكربونية، بما في ذلك الخطط؛ لتصبح المملكة أكبر مصدّري الهيدروجين النظيف في العالم، والذي يشمل: الهيدروجين الأزرق من المصادر الهيدروكربونية، الهيدروجين الأخضر من المصادر المتجددة، برنامج مزيج الطاقة الأمثل، الأكثر كفاءة والأقل كلفة في إنتاج الكهرباء، برامج كفاءة الطاقة، برامج تمكين صناعة مكونات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محليًا.
وتضطلع الوزارة بتطوير هذه الاستراتيجيات وقياس أدائها، ووضع السياسات الداعمة لهذه القطاعات، إضافة لدعم متخذي القرار عن طريق دراسة السياسات والاستراتيجيات المختلفة.
اقرأ أيضًا: مجلس التعاون الخليجي.. إعادة تموضع لتفعيل الريادة والإبداع
الاستدامة والتغير المناخي
تقدم وزارة الطاقة الدعم اللازم في جميع الجوانب المتعلقة بتغير المناخ فيما يخص قطاع الطاقة، ومتابعة مفاوضات السياسات الدولية المتعلقة بالطاقة والتغير المناخي، والمشاركة في وضع الاستراتيجيات للطاقة التقليدية النظيفة ومتابعة المبادرات الدولية المتعلقة بها. وتتولى تطوير ومتابعة وتنسيق الأنظمة والسياسات البيئية المتعلقة بقطاع الطاقة، والإشراف على تطبيق وفهم وتعزيز الاقتصاد الدائري للكربون.
ومن المعروف أن الطاقة تستخدم كمدخل في معظم عمليات الإنتاج؛ حيث يزداد استهلاكها بالتوازي مع النمو الاقتصادي والتنمية، وهو ما يوجب تلبية الحاجة إليها بشكل كافٍ، وفي السنوات الماضية حدثت تطورات مهمة مثل ارتفاع مستويات المعيشة وأصبح الناس يعيشون حياة أطول وأكثر صحة، وتُساهم موارد الطاقة بشكل خاص في هذه التطورات.
وهذا هو السبب في أن حكومة المملكة تدرك أن موارد الطاقة لها أهمية كبيرة؛ من حيث التنمية المستدامة وإدارة الاقتصاد ورفاهية المجتمع، وبالتالي حرصت على تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا القطاع المتنامي.
وتحرص الوزارة على الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية بما يُحقق التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني للمملكة، ولا يؤثر سلبًا في الاقتصاد العالمي، خاصة اقتصادات الدول النامية، بالإضافة إلى تمثيل المملكة في المنظمات الدولية ذات العلاقة، كما لم تدخر وزارة الطاقة جهدها في الدفاع عن مصالح المملكة في مجالات النفط، وتوضيح سياستها البترولية أمام كل المحافل الدولية وفي الاجتماعات والعلاقات الثنائية الدولية أيضًا.
اقرأ أيضًا:
منصة نسك.. خدمات متميزة لضيوف الرحمن
مجموعة الخطوط السعودية تستعد لموسم الحج.. تحديثات شاملة
مسرعات الأعمال وتنمية المشاريع.. وسيلة الدعم الأولى
أداء الميزانية السعودية.. نمو الإيرادات وتقلّص الدين العام
استعدادات المملكة لموسم الحج.. جهود لخدمة ضيوف الرحمن


