أكدت الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود؛ نائب وزير السياحة، خلال مشاركتها في ملتقى ميزانية السعودية 2026، أن السياح المحليين يعتبرون عنصرًا أساسيًا في تحقيق النمو المستدام لقطاع السياحة في المملكة.
علاوة على ذلك، أشارت الأميرة هيفاء إلى أن إنفاق السياح المحليين تجاوز حاجز 105 مليارات ريال حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025. كذلك، يمثل هذا الرقم نسبة نمو قوية بلغت 18%؛ ما يدل على تزايد إقبال المواطنين والمقيمين على الوجهات الداخلية.
من ناحية أخرى، كشفت الأميرة هيفاء أن العدد الإجمالي للسياح، من الداخل والخارج معًا، بلغ 116 مليون سائح. كذلك، وصل حجم الإنفاق الكلي في القطاع السياحي إلى 275 مليار ريال؛ ما يؤكد مساهمة القطاع المتنامية في الناتج المحلي الإجمالي.
تحويل التركيز نحو جودة الإنفاق
وأوضحت الأميرة هيفاء أن الإستراتيجية الجديدة للوزارة تحولت من التركيز على أعداد السياح فقط، إلى التركيز على أسواق مستهدفة محددة ونمو حجم الإنفاق. بينما نتج عن هذا التوجه الإستراتيجي ارتفاع ملموس في نسبة السياح القادمين من أسواق دولية ذات قدرة شرائية عالية.
كما أثمر استهداف هذه الأسواق عن ارتفاع نسبة السياح القادمين من أوروبا بنحو 14%. في حين ارتفعت كذلك نسبة السياح القادمين من منطقة شرق آسيا بنحو 15%؛ ما يعكس نجاح الخطط التسويقية المتبعة.
كذلك، يهدف التركيز على جودة السياح وليس كميتهم إلى تعظيم الأثر الاقتصادي لكل زائر، وضمان استدامة المشاريع السياحية. علاوة على ذلك، تسعى الوزارة لتقديم تجارب فريدة وفاخرة تتناسب مع تطلعات هذه الأسواق المستهدفة.
التوقعات المستقبلية ودور برامج المواسم
وذكرت الأميرة هيفاء أن الربع الرابع من السنة يشهد عادة أكبر نسبة نمو في القطاع السياحي، نتيجة للبرامج والحملات الموسمية. كما، يعود هذا النمو الكبير إلى البرامج التي إطلاقها، مثل “شتاء السعودية”، و “مواسم السعودية”، وغيرها من المبادرات الجاذبة.
كذلك، تهدف هذه البرامج إلى إثراء تجربة السياح، وتوزيع التدفق السياحي على مدار العام، بدلًا من اقتصاره على مواسم محددة. من ناحية أخرى، تؤكد هذه المبادرات استمرار الجهود الحكومية لتنشيط عجلة النمو السياحي سنة عن سنة.
وتسهم هذه التطورات في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لقطاع السياحة، والرامية إلى جعل المملكة وجهة عالمية رائدة. كما، يتوقع أن يستمر زخم النمو في السنوات القادمة بدعم من المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في مختلف مناطق المملكة.
ميزانية السعودية 2026
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقر في جلسته التي عقدت يوم أمس الثلاثاء بمدينة الدمام، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله، ميزانية السعودية 2026 بشكلٍ رسمي.

واستعرض المجلس البنود التفصيلية للميزانية، وأصدر قراره باعتماد النفقات العامة للدولة بمبلغ 1,312,800,000,000 ريال. إضافة إلى تقدير الإيرادات عند 1,147,400,000,000 ريال، وتحديد حجم العجز بـ 165,400,000,000 ريال.
ويؤكد هذا الإجراء أن الدولة تمضي في خططها المالية بكل وضوح. وأن عملية إقرار الميزانية تتم وفق أعلى مستويات الحوكمة المالية، بما يعزز الثقة لدى المستثمرين والمؤسسات المحلية والدولية على حدٍ سواء. وعلاوة على ذلك، فإن اعتماد هذه الأرقام يعكس مدى التزام الحكومة بموازنة متوازنة تقوم على إدارة مدروسة للموارد. مع الحفاظ على مستوى مناسب من الإنفاق العام الذي يدعم النمو ويخدم المجتمع.
وفي ختام جلسة مجلس الوزراء، وجّه سمو ولي العهد الوزراء والمسؤولين إلى الالتزام التام بتنفيذ ما تضمنته ميزانية السعودية 2026 من برامج ومشاريع تنموية واجتماعية. مع التأكيد على أن خدمة المواطنين تأتي في مقدمة الأولويات. ويعكس هذا التوجيه حرص القيادة على ضمان أن تكون الميزانية أداة فعّالة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية، وتعزيز الابتكار، وتحفيز النمو الاقتصادي.


