كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن المملكة تصدر عالميًا في استيفاء أعلى معايير السلامة المائية والوقاية من الغرق. ذلك منذ اعتماد “السياسة الوطنية للوقاية من الغرق”.
كما أكدت الوزارة أن الانخفاض الملحوظ في معدل وفيات الغرق بنسبة 17% يعكس الفاعلية الكبيرة للبرامج الوطنية المنفذة في تعزيز السلامة العامة، وتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي إيجابي.
جاء هذا الإعلان خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة بالتزامن مع اليوم العالمي للوقاية من الغرق. الذي يوافق الخامس والعشرين من يوليو من كل عام، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”. هذه المبادرة، التي أطلقتها هيئة الصحة العامة “وقاية”. بمشاركة عدد من الجهات الحكومية، تعد دليلًا على التزام المملكة بسلامة مجتمعها.
برامج توعوية وسياسات وقائية
وفعّلت الوزارة هذه المناسبة عبر برامجها التوعوية وأنشطتها الداخلية. إلى جانب تسليط الضوء عليها عبر منصاتها الرقمية. ويهدف هذا التفعيل إلى ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية السلوكيات الآمنة في البيئات المائية. وتفعيل السياسات الوقائية المعتمدة لحماية الأرواح.
علاوة على ذلك، أوضحت الورشة أن تصدر المملكة في معايير السلامة المائية تحقق عبر تنفيذها 12 مبادرة وطنية متكاملة للوقاية من الغرق. وتعكس هذه المبادرات الشاملة نهجًا استباقيًا ومتعدد الأوجه للتعامل مع تحديات السلامة المائية على مستوى المملكة.
تجنب أعباء اقتصادية كبرى
في هذا الجانب، بينت الورشة أن هذه المبادرات الوطنية مكّنت المملكة من تفادي عبء اقتصادي يقدّر بأكثر من 800 مليون ريال. هذا الرقم يعكس الأثر المالي الكبير للسياسات الوقائية والاستثمار في المبادرات الوطنية التي تحمي الأرواح وتقلل من الخسائر المترتبة على حوادث الغرق.
كذلك، أضافت الورشة أن السياسة الوطنية للوقاية من الغرق تهدف إلى تطوير منظومة السلامة المائية من خلال إطار وطني موحد يركز على حماية الأرواح في مختلف المسطحات المائية داخل المملكة. هذا الإطار الشامل يضمن تطبيق معايير موحدة للسلامة في جميع البيئات المائية.
معايير عالمية وتكييف محلي
من ناحية أخرى، تعتمد هذه السياسات على الأنظمة والتشريعات المحلية، كما أنها متوافقة مع المعاهدات الدولية ذات الصلة. ما يضمن التزام المملكة بالمعايير العالمية للسلامة. في حين، أشار البيان إلى أن المملكة تتبنى أفضل الممارسات العالمية. بما يتناسب مع خصائصها البيئية والجغرافية الفريدة.
ويظهر هذا التكييف حرص المملكة على تطبيق الحلول الأكثر فعالية والتي تتناسب مع طبيعة مناطقها الساحلية والصحراوية والواحات.
كما أكدت الورشة أن ما تحقق من نتائج ملموسة في خفض معدلات الغرق وتفادي الأعباء الاقتصادية جاء بفضل تكامل الجهود الوطنية وتعزيز سبل التعاون بين الجهات المعنية.
رؤية 2030 وجودة الحياة
وإلى جانب ذلك، يعكس هذا الإنجاز حرص المملكة على بناء منظومة فعالة ومستدامة في مجال السلامة المائية. هذا الالتزام يتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. التي تضع حماية الأرواح وتعزيز جودة الحياة في صميم أولوياتها التنموية.
بينما تعد هذه النتائج مؤشرًا قويًا على نجاح السياسات والإجراءات المتخذة، فإنها تعزز من مكانة المملكة كرائد عالمي في مجال السلامة المائية.
ويسهم هذا التقدم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الغرق. كما يؤكد الالتزام المستمر بتحقيق أعلى مستويات الأمان لمواطنيها والمقيمين فيها.


