بعد مراجعة آلاف محادثات المبيعات بصفتي مندوب مبيعات ومدربًا ومتخصصًا في التدريب، وجدت أن الصفقات التي تضيع نادرًا ما تضيع للسبب الذي يعتقده البائع.
العذر الذي تكرره لنفسك
لم يكن لديه المال، أو لم يكن جادًا بما يكفي. سوف يشتري شيئًا أرخص.
معظم من يخسرون الصفقات لا يعرفون في الواقع سبب خسارتهم لها.
ومعظم الصفقات الضائعة تعود إلى سبب واحد: أنت لم تُوسّع حجم مشكلة العميل المحتمل عندما جاء إليك.
مشكلة «سيكون من الجيد أن…»
يأتي معظم العملاء المحتملين وهم يواجهون مشكلة يسهل تجاهلها.
-سيكون من الجيد أن أكسب مزيدًا من المال.
-سيكون من الجيد أن أترك الوظيفة التي أكرهها.
– من الجيد أن أقضي وقتًا أطول مع أطفالي.
-من الجيد أن أسافر.
الأشخاص الذين لديهم مشكلة من نوع «سيكون من الجيد أن…» نادرًا ما يشترون. قد يشتري بعضهم، لكن معظمهم لن يفعل.
مهمتك هي مساعدتهم على تحقيق ما يريدونه فعليًا، وتفعل ذلك من خلال توسيع نطاق المشكلة، وليس عبر التحدث بسرعة أكبر أو سرد المزيد من المزايا.
مثال واقعي
كان أحد المدربين ومنشئي الدورات التدريبية يقدم عرضًا تقديميًا يحقق نتائج أقل بكثير من المتوقع. وعندما عُرضت عليه المساهمة في تحسينه، قال إنه لا يستطيع الاستثمار في ذلك خلال الوقت الحالي.
كان مدينًا لمصلحة الضرائب الأمريكية بنحو 70 ألف دولار، وكان يرى أنه يجب عليه سداد هذا الدين قبل إنفاق أي أموال أخرى.
كان الرد بسيطًا: كيف تخطط تحديدًا لسداد هذا الدين؟ كانت خطته هي السداد ببطء، وبمبالغ صغيرة على مدار الوقت.
لكن المسار الأفضل كان واضحًا: اذهب وحقق دخلًا يعادل عشرة أضعاف ما تحتاجه، وعندها لن يعود الدين مشكلة.
استثمر 30 ألف دولار، وفي إطلاقه التالي حقق إيرادات من ستة أرقام، وسدد الدين، ثم واصل استخدام الأسلوب نفسه ليضيف بعد ذلك بضع مئات الآلاف من الدولارات إلى إيراداته.
إذا لم تُوسَّع المشكلة، فلن يحدث الاستثمار. العثور على المشكلة الحقيقية وتوسيع نطاقها هو جوهر اللعبة بأكملها.
ما الذي يبقي الناس مستيقظين ليلًا؟
تحقيق المزيد من المال ليس المشكلة الحقيقية أبدًا. السؤال الحقيقي هو: لماذا؟
ما الذي يحدث في حياتهم الآن ويسبب لهم التوتر؟ ما أول شيء يفكرون فيه بمجرد أن يستيقظوا من النوم، قبل عبارات التأكيد الإيجابية، وقبل التخطيط، وقبل أي شيء آخر؟
بالنسبة إلى معظم الناس، تكون الفكرة الأولى هي التوتر.
عندما توسّع حجم المشكلة التي يواجهها العميل يُقبل على شراء الحل الذي تقدمه. هكذا تصبح أفضل في إتمام الصفقات؛ ليس من خلال التحدث أكثر، وإنما عن طريق الفهم بصورة أعمق.
صحيح أنه إذا تحدثت إلى عدد كافٍ من الأشخاص، فستأتيك بعض الصفقات السهلة من تلقاء نفسها. لكن إذا كنت تريد رفع معدل تحويل كل محادثة فعليك أن تتعلم كيف تلتقط إشارات المقاومة عندما يبدأ العميل المحتمل في التراجع، وأن تطرح الأسئلة الصحيحة بدلًا من الضغط عليه وملاحقته.
الحل بسيط.. لكنه ليس سهلًا
توقف عن افتراض أنك تعرف سبب رفض شخص ما. وابدأ بافتراض أنك لم تفهم مشكلته الحقيقية بالكامل بعد.
هذا التغيير البسيط في الافتراض يغيّر كل محادثة تأتي بعده.


