أكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي وحدة المصير الخليجي المشترك. حيث استعرضوا خلال قمة التعاون الخليجي السادسة والأربعين التي رأسها الملك حمد بن عيسى ملك البحرين، أبرز التحديات الإقليمية. وأصدروا عددا من القرارات الاقتصادية والأمنية والتنموية المشتركة. حسبما ذكر البيان الرسمي الصادر عن القمة
وعلى هامش الجلسة الافتتاحية، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن شكره وتقديره للملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة رئاسته هذه الدورة. مشيدًا برؤية جلالته الحكيمة، ومؤكدًا أنها ستكون قمة خير وبركة تدعم مسيرة التكامل الخليجي.
كما وجه التحية والتقدير لجهود الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، خلال رئاسته للدورة الخامسة والأربعين. وما تميزت به من حكمة راسخة ودعم صادق لتعزيز العمل الخليجي المشترك.
أجندة قمة التعاون الخليجي
فيما جسدت الكلمة الموقف الخليجي الموحد تجاه الاعتداءات التي تعرضت لها دولة قطر خلال العام الجاري، سواء الهجمات الصاروخية الإيرانية أو العدوان الإسرائيلي على الدوحة أثناء جهود الوساطة في غزة. والذي أدى إلى استشهاد البطل بدر الدوسري وسقوط مدنيين.
كما أشار الأمين العام إلى أن دول الخليج لم تتردد لدعم قطر والحفاظ على أمنها وسيادتها. مؤكدا على أن أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون. وأن أي تهديد لدولة خليجية هو تهديد مباشر للمنظومة بأكملها.
علاوة على ذلك، أثنى الأمين العام على جهود المملكة العربية السعودية لتنفيذ حل الدولتين. مشيدا بنتائج المؤتمر الدولي للتسوية السلمية في نيويورك، ومخرجات قمة شرم الشيخ للسلام. ذلك من خلال الاتفاق الذي وقعته قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة لوقف الحرب على غزة.
نجاحات وإنجازات
كما استعرض الأمين العام أبرز ما تحقق خلال عام 2025 من إنجازات. والتي تتضمنت:
الشراكات الدولية
-
نجاح القمة الخليجية – الأمريكية بالرياض.
-
انطلاق قمة مجلس التعاون والآسيان والقمة الثلاثية مع الصين في كوالالمبور.
-
إطلاق 13 اجتماعًا وزاريًا مشتركًا مع دول عربية وصديقة.
التعاون العسكري المشترك
-
تنفيذ توصيات مجلس الدفاع المشترك في ضوء العدوان الإسرائيلي على قطر.
-
استمرار العمليات العسكرية المشتركة، بما فيها تمرين اتحاد 25 للقوات البحرية.
-
دعم اللجان العسكرية المتخصصة لرفع مستوى الردع الخليجي.
العلاقات الإقتصادية
-
تأسيس الهيئة الخليجية للطيران المدني.
-
نجاح تعديل الاتفاقية الموحدة للضريبة المضافة والانتقائية.
-
إنشاء منصة الخليج الصناعية. والبدء بتنفيذ المركز الخليجي للثورة الصناعية الرابعة.
-
التقدم في مشروع الاتحاد الجمركي وتشغيل منصة تبادل البيانات بحلول 2026.
-
تعزيز السوق الخليجية المشتركة وتوقيع بيان بدء مفاوضات التجارة الحرة مع ماليزيا.
الشؤون التشريعية والقانونية
-
إصدار دليل الصياغة التشريعية للأنظمة الموحدة.
-
دعم النزاهة عبر الأدلة الخليجية لمكافحة الفساد.
-
اعتماد الأسابيع الخليجية للرقابة المالية وحماية القيم الدينية والأخلاقية للأسرة.
التعاون الأمني
-
اعتماد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال 2026–2030.
-
الإعداد لمؤتمر الأمن الخليجي العالمي 2027 في دولة الإمارات.
-
تجهيز التمرين التعبوي “أمن الخليج العربي 4” في قطر.
-
بدء تنفيذ مشروع “النقطة الواحدة” للسفر جوًا بين الدول الجاهزة.
بالتالي، رفع الأمين العام إلى القادة نتائج وتوصيات المجلس الوزاري.
يذكر أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ترأس وفد المملكة المشارك في قمة التعاون الخليجي غادر أرض المملكة، وفقًا لبيان الديوان الملكي.
ويأتي الهدف الأساسي للزيارة ترؤس سموه وفد المملكة المشارك في أعمال الدورة السادسة والأربعين (46) للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو ما يشكل استمرارًا لدعم المملكة لمسيرة المجلس.
علاوة على ذلك، يترأس سمو ولي العهد الجانب السعودي في الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق السعودي – البحريني. ما يبرز الاهتمام الكبير بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
كذلك، تهدف هذه الاجتماعات إلى مراجعة مستجدات التعاون وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


