شركة أرامكو

شركة أرامكو والحياد الصفري.. التأهب للاستدامة

نشرت شركة أرامكو السعودية، مؤخرًا، تقريرها الأول عن الاستدامة، الذي سلط الضوء على الطرق التي تخطط بها الشركة لمعالجة الانبعاثات بشكل أكبر، مع تقديم حلول لطاقة موثوقة وبتكلفة ملائمة.

ويقدم التقرير -الذي تتوقع الشركة تحديثه على أساس سنوي- مزيدًا من المعلومات حول جهود شركة أرامكو السعودية الرامية لدعم التحوّل في مجال الطاقة على نطاق أوسع، مع عدد من الأهداف المؤقتة التي تسعى لتحقيقها بحلول عام 2035.

شركة أرامكو والحياد الصفري

ويأتي إصدار هذا التقرير عقب الإعلان عن طموح الشركة لتحقيق الحياد الصفري للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تقع ضمن النطاقين (1 و2) في مرافق أعمالها التي تملكها وتديرها بالكامل بحلول عام 2050.

وتهدف شركة أرامكو بحلول عام 2035 إلى خفض كثافة الانبعاثات الكربونية في قطاع التنقيب والإنتاج بالشركة، التي تُعد من بين الأقل على مستوى قطاع الطاقة، وذلك بواقع 15%، وتستهدف الوصول إلى 8.7 كجم مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي، مقابل كثافة هذه الانبعاثات في عام 2018 وهي 10.2 كجم مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي.

وتسعى الشركة أيضًا لخفض أو تخفيف انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في النطاقين (1 و2) في مرافق أعمالها التي تملكها وتديرها بالكامل، في كلٍّ من قطاع التنقيب والإنتاج وقطاع التكرير والمعالجة والتسويق، بواقع أكثر من 50 مليون طن متري سنويًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035، وذلك عند مقارنتها بتوقعات أعمال الشركة الاعتيادية.

وبهذه المناسبة أوضح أمين بن حسن الناصر؛ رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أنه جرى الإعلان في شهر أكتوبر من العام الماضي أن لدى شركة أرامكو السعودية طموحًا لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، واليوم ينطلق تقرير الاستدامة الذي يكشف عن الخطوات والمساعي التي يجري العمل بها في الشركة لموضوع مهم جدًا، وهو تحقيق التوازن بين تلبية الطلب العالمي المتزايد من الطاقة الموثوقة ذات التكلفة الملائمة، وبين أن يكون للشركة إسهام واضح ومميز في الاستدامة وتحولات الطاقة التي يشهدها العالم على نطاق أوسع.

وأضاف أن شركة أرامكو ستواصل نظرتها بعيدة المدى في مجال الاستثمارات، آخذة في الحسبان جوانب الغموض والتقلبات والتحولات التي تكتنف مشهد الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، كما ستواصل على مدى العشر سنوات القادمة وما بعدها جهودها المتزايدة وتركيزها الريادي في الابتكار، وإدخال تقنيات جديدة ذات تأثير كبير وإيجابي لزيادة مستوى الاستدامة في أعمالها التشغيلية.

شركة أرامكو

اقرأ أيضًا: منصة مزايا.. خدمات أعمال متنوعة بأسعار مخفضة لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت

استخدام الكربون وإضفاء القيمة

استحوذت أرامكو السعودية في عام 2016 على خط إنتاج بولي كربونات أو “بولي بروبيلين” بتقنية كونفيرج المملوكة لشركة نوفومر؛ وبفضل الاستحواذ على هذه التقنية تستطيع الشركة تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من أعمالها الصناعية إلى مواد أكثر نقاءً، وأعلى قيمة، وأفضل أداء، وأرشد تكلفة وأقل إطلاقًا للانبعاثات الكربونية.

ليس ذلك فحسب بل تُستخدم بوليولات كونفيرج عالية الأداء في التطبيقات اليومية مثل: المواد اللاصقة في القطاعين الاستهلاكي والصناعي، ومواد العزل، ومواد تغليف الأغذية ومانعات التسرب، والمطاط الصناعي (الإيلاستومر).

وتستطيع هذه البوليولات تخزين ثاني أكسيد الكربون طوال فترة حياة المنتج، وإنقاذ البيئة من هذا الغاز الذي يفاقم ظاهرة الاحتباس.

الاقتصاد الدائري للكربون

وتعمل شركة أرامكو السعودية على تعزيز إطار الاقتصاد الدائري للكربون، الذي يركز على خفض الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، والتخلص منها بحلول عام 2035.

وتتميز مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون، القائمة على تحويل الانبعاثات الكربونية إلى مواد أولية أو مُعاد تدويرها، ببناء نظام اقتصادي مستقل وقائم بذاته؛ من خلال الركائز الأربع لمفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، المتمثلة في (الخفض، إعادة الاستخدام، التدوير والإزالة).

ولتدوير الكربون يتم استخلاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناشئة من العمليات التصنيعية وإعادة استخدامها؛ لإتمام دورة الكربون وإغلاقها.

ويبين التقرير هدف الشركة في الحدّ من الانبعاثات وخفضها من خلال ما يلي: الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وسينتج عن ذلك تحقيق خفض بواقع 14 مليون طن متري سنويًا من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستثمار في احتجاز واستخدام وتخزين الكربون، بما يؤدي إلى استخلاص 11 مليون طن متري سنويًا من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون، وتحسينات في كفاءة استهلاك الطاقة الذي سيتيح تجنّب انبعاث 11 مليون طن متري سنويًا من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون، والحدّ من انبعاثات الميثان وحرق الغاز في الشعلات، وسيتيح ذلك تخفيض مليون طن متري سنويًا من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون، والموازنة في الحد من انبعاثات 16 مليون طن متري من مكافئ غاز ثاني أكسيد الكربون.

ويسلّط التقرير الضوء أيضًا على حرص شركة أرامكو على تطوير أعمالها لإنتاج الأمونيا الزرقاء والهيدروجين؛ بهدف إنتاج ما يصل إلى 11 مليون طن متري من الأمونيا الزرقاء سنويًا بحلول عام 2030، مع إمكانية المساعدة في خفض الانبعاثات بشكلٍ كبيرٍ في القطاعات التي يصعب إزالة الكربون منها مثل النقل الثقيل، والتدفئة، والتطبيقات الصناعية.

وفي إطار جهود إعداد التقرير وتحديد المقاييس ومؤشرات الأداء المناسبة قيَّمتْ شركة أرامكو السعودية أكثر من 150 موضوعًا في القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة لتحديد أهميتها بالنسبة لأصحاب المصلحة الرئيسيين في الشركة.

ويسلّط التقرير الضوء على أربعة مجالات رئيسية هي: التغيّر المناخي والتحوّل في مجال الطاقة، وسلامة الأعمال وتطوير الأفراد، والحدّ من الآثار البيئية، وتعظيم القيمة المجتمعية.

اقرأ أيضًا:

موانئ المملكة.. 9 شرايين تربط السعودية بالعالم

المعرض والمنتدى الدولي لتقنيات التشجير.. مشاركة دولية واسعة ودعم حكومي لا محدود

المنتدى الاقتصادي العالمي.. المملكة تستعرض جهودها ورؤاها

وزارة البيئة.. تاريخ وإنجازات

إنشاء هيئة تطوير الأحساء.. مرحلة جديدة من الازدهار

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

وزارة البيئة

أنشطة وزارة البيئة السعودية.. الوصول إلى التنمية المستدامة

تتوزع أنشطة وزارة البيئة السعودية ما بين تقديم التوعية البيئية اللازمة والعمل على تكريس عادات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.