جامعة الملك فيصل

جامعة الملك فيصل.. منارة علمية في الأحساء

تم تأسيس جامعة الملك فيصل بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم هـ/67 وتاريخ الثامن والعشرين من شهر رجب عام 1395هـ، وهو التاريخ الذي اُعتبر نقطة تحول في مسيرة التعليم بمحافظة الأحساء في المنطقة الشرقية.

وقد أسهمت الجامعة في تحقيق تطلعات وآمال الطموحين من أبناء وبنات هذا الوطن الغالي. ومنذ النشأة تلقت الرعاية الداعمة والسخية من حكومتنا الرشيدة -أيدها الله- والتي أتاحت لها فرصًا سانحة من النمو والتطور.

وكانت نقطة الانطلاق بإنشاء كلية العلوم الزراعية والأغذية، وكلية الطب البيطري والثروة الحيوانية؛ حيث كانت أعداد منسوبي جامعة الملك فيصل آنذاك (170) طالبًا و(46) من أعضاء الهيئة التدريسية.

وخرَّجت الجامعة في دفعتها الأولى 9 من الطلاب السعوديين. ولما كانت الثقة في قدرة المعرفة الواسعة على الإسهام في التعليم تكمن وراء تكوين كليات جديدة بعد استكمال وتكامل الكليات التي كانت قائمة، جاء قرار إنشاء كليات أخرى بالجامعة؛ تلبية لاحتياجات مستقبل المملكة المتنامي، وهي كلية التربية في عام 1401/1402هـ، وكلية العلوم الإدارية والتخطيط في عام 1404/1405هـ، بمقر الجامعة في الأحساء.

ولم تقف المسيرة عند هذا الحد فبتاريخ السابع من شهر شوال لعام 1418هـ وضع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- حجر أساس المرحلة الأولى للمدينة الجامعية لـ جامعة الملك فيصل؛ لتظل هذه الجامعة كما خطط لها بفضل الدعم الذي تحظى به من قادة نهضتنا، صرحًا شامخًا ومنارة علم رفيعة المكانة.

اقرأ أيضًا: الجامعة السعودية الإلكترونية.. التاريخ والاستراتيجية

مدينة العلم في واحة الأحساء

ومنذ تأسيس جامعةِ الملك فيصل عام 1395هـ مرّت بتاريخها المزهر أكثر من أربعة عقود ونصف العقد نعمت فيها برعاية ودعم ولاة الأمر، وتُوِّجت بتشريف مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- بتدشين مدينتها الجامعية مدينةً للعلم في واحةِ الأحساء.

وتضم تلك المدينة (15) كلية، ينتظم في قاعاتها ومعاملها أكثر من (40) أبف طالب وطالبة في مرحلة البكالوريوس، وحوالي (3500) دارس ودارسة في مراحل الدراسات العليا، ويدرّس فيها حوالي (2200) عضو هيئة تدريس.

ويتخرج فيها سنويًّا أكثر من (5) آلاف خريج وخريجة انتظام، و(5) آلاف خريج وخريجة تعليم عن بعد، بدرجات علمية وتخصصات متعددة، وإسهامًا من الجامعة في تطوير وإثراء الخريجين والممارسين تُقدم (47) برنامجًا تعليميًّا في مرحلة البكالوريوس، و(68) برنامجًا نوعيًّا في الدراسات العليا لمراحل الدبلوم، والماجستير، والدكتوراه، في تخصصات تلبي الطلب المتزايد من سوق العمل، والمتطلع لتطوير الخبرات المهنية.

وتضم جامعة الملك فيصل (11) عمادة مساندة، و(26) مركزًا ووحدة إدارية وبحثية متخصصة في مجالات علمية وتطبيقية متعددة، وهو ما يجعلها تمثل أكبر المؤسسات التعليمية في المنطقة الشرقية، وتعد مركزًا مهمًّا لكسب المعرفة وتطوير وتنمية المهارات المهنية والإدارية.

جامعة الملك فيصل

اقرأ أيضًا: المنتدى الخليجي لرواد الأعمال.. أهداف وفعاليات

النجاحات والأبحاث العلمية

وقد حظيتِ جامعة الملك فيصل بدعم كريم متواصل تجاوز عشرات المليارات، أسهم في تشييد مدينة تعليمية جامعية شامخة، والبدء في تشييد مدينة طبية متكاملة واعدة.

وفي ظل هذا الدعمِ الكبير قطعت جامعة الملك فيصل أشواطًا من العطاءِ البحثي، خاصة ما يتعلق بالجانب التطبيقي سواء الأبحاث المدعومة، أو الكراسي العلمية، أو براءات الاختراع، وجُلها في أبحاث النخيل والتمور وفي المجالات الاقتصادية أو الوقائية، وفي الأبحاث الطبية وبخاصة دراسة الأمراض المستوطنة في المنطقة.

كما سعت الجامعة جاهدة إلى تطوير وتجويد برامجِها الأكاديمية، فحَصلت على الاعتماد الأكاديمي المؤسسي من هيئة تقويم التعليم، إلى جانب حصول عدد من كلياتها وبرامجها على اعترافات واعتمادات دولية.

وتم بذل جهود ملموسة لمأْسسة الجامعةِ، وتحقيقِ أكبرِ قدرٍ من العدالةِ والشفافية، فيما يتعلق بالقبول والتعيينِ والترقيةِ والتدريب، واختيار الأكفأ من أبناءِ وبناتِ الوطن، واستطاعت الجامعةُ تسخيرَ تقنيتِهَا الحديثة لتحقيقِ دورِها الريادي في دعمِ التعلمِ المستمر، ونشرِ المعرفةِ خارجَ أسوارِ الجامعة؛ مِنْ خلال برامج التعليمِ المطورِ للانتساب، وسخرت الجامعةُ جميعَ خَدماتِها التقنية والاتصالية والإعلامية المتقدمة لتكونَ حاضرةً وداعمةً لكل مناسبات وفعاليات المجتمع.

ومنذ انبثاقِ رؤية المملكة 2030 شهدت الجامعات السعودية في هذا العهد الزاهر تحولًا لافتًا؛ حتم عليها المبادرة إلى إعادة تعريف هويتها بما ينسجم مع تحولات اقتصاد المعرفة، والثورة الصناعية الرابعة.

وكانت بشائر تَشَكُّل نظام الجامعاتِ الجديدِ بشائرَ تحول نوعيٍ نحو تحسينِ كفاءةِ البيئةِ التعليمية، وتنويعِ المصادر المالية، ومنح الجامعات مزيدًا من المرونةِ الإدارية في ظل اعتمادها على قدراتها الذاتية لتحقيقِ أهدافِها، وخدمة الوطن العزيز.

اقرأ أيضًا: ما هو برنامج دروب؟

استراتيجية جامعة الملك فيصل

ولأن جامعة الملك فيصل تزخر بموارد متعددة تمكنها من التميز والريادة على المستوى الوطني والإقليمي على نحو يليق بتاريخها العريق، وإرثها المديد من العطاء، جاء اعتماد استراتيجية جامعة الملك فيصل 1441-1445هـ 2020- 2024؛ لترسم ملامح خارطة مستقبل جامعتنا للسنوات الخمس المقبلة؛ متطلعة بأمل وثقة بالله تعالى لمستقبل واعد بالنماء والتميز، ستركّز فيه من خلال استراتيجيتها الطموحة -بعون الله- على عملياتها الرئيسية بتجويد عمليتي التعليم والتعلم، والبحث العلمي، وتعزيز شراكاتها المجتمعية.

كذلك ستؤسس لمنظومة متكاملة داعمة للابتكار وتنمية الأعمال في الجامعة، وفي السنوات الخمس المقبلة سيتحقق للجامعة -بإذن الله- مزيدٌ من المكتسبات، وسيتضاعف تأثيرها في محيطها الداخلي والخارجي؛ لأنها تمتلك المرونة الكافية، والقدرات البشرية المؤهلة لمواكبة التغيرات والمستجدات المستقبلية، وتعديل خططها بناء عليها بعون الله وتوفيقه، ثم بدعم القيادة الرشيدة وتوجيهاتها السديدة.

اقرأ أيضًا:

معرض الفرص الاستثمارية.. الأهداف والمنطلقات

مسرعة مسك.. تمكين رواد الأعمال في المملكة

صندوق تنمية الموارد البشرية.. الأهداف والبرامج

تحدي إنترنت الأشياء.. الأهداف والمجالات

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. تاريخ من الإنجازات

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الإبداع في العمل عن بعد

الإبداع في العمل عن بعد.. 5 طرق لتحقيقه

يعد تعزيز الإبداع في العمل عن بعد ضرورة في الوقت الحالي، لا سيما أن هذا …