بلغت قيمة سوق البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، حسب إحصائيات أجنبية، 164.98 مليون دولار أمريكي في عام 2020، ومن المتوقع أن تصل إلى 891.74 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2026، مسجلة معدل نمو سنوي مركب قدره 32.6% خلال الفترة من 2021 إلى 2026.
وتعتزم المملكة العربية السعودية استثمار ما يزيد على 6.4 مليار دولار في التقنيات المتقدمة، بما في ذلك البلوك تشين وميتافيرس.
وتفصح هذه النتائج وتلك التحركات عن التحول الذي تشهده المملكة في الوقت الراهن، ومساعيها لأن تكون وجهة تقنية رائدة، علاوة على رغبتها في توطين الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه، والدفع بكل القطاعات قُدمًا من خلال توظيفه التوظيف الأمثل.
اقرأ أيضًا: أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. الاستخدام الأمثل
الرؤية والذكاء الاصطناعي في المملكة
تعد سياسة الذكاء الاصطناعي في المملكة جزءًا من رؤية 2030؛ إذ تخطط الدولة لتطوير مدن مستدامة وضمان الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد في التخطيط الحضري والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الحيوية. علاوة على ذلك تهدف حكومة المملكة العربية السعودية إلى تحسين كفاءة الحكومة والأتمتة من خلال الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك فإن التحديات التشغيلية وندرة مطوري الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات قد تضر بالنمو العام للسوق، وهي المسألة التي وضعتها المملكة في اعتبارها، وعملت على محاولة سد الفجوات الموجودة في هذا الصدد؛ عبر التدريب والتأهيل، فضلًا عن الاستعانة بأفضل الخبرات والكفاءات العالمية في هذا المجال.
وفي إطار رؤية 2030 أصبح الذكاء الاصطناعي في المملكة موضوعًا رئيسيًا يجب تطويره ودمجه في مدينة نيوم الضخمة الجديدة. فخطة رؤية 2030 عبارة عن حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية المصممة لتحرير المملكة من الاعتماد على صادرات النفط.
علاوة على ذلك في أكتوبر 2017 أصبح الإنسان الآلي”صوفيا” -أنتجته شركة Hanson Robotics، وتحدث في مبادرة الاستثمار المستقبلية بمنتدى الاستثمار السنوي لعام 2017- أول روبوت يُمنح الجنسية في العالم من قبل المملكة العربية السعودية.
ومنذ عام 2020 أعلنت المملكة عن اعتزامها أن تصبح رائدة عالميًا في فعاليات الذكاء الاصطناعي؛ من خلال تنظيم قمة عالمية للذكاء الاصطناعي، تجمع بين صناع القرار والخبراء والمتخصصين من القطاعين العام والخاص من السعودية والعالم، بما في ذلك: شركات التكنولوجيا والمستثمرون ورجال الأعمال.
ونظمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، التي عُقدت في الرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
كل هذه الخطى تؤكد أن الذكاء الاصطناعي في المملكة أمسى محورًا أساسيًا في الأعمال والاقتصاد، بل بات هو الأساس الذي يقوم عليه كل شيء، ولا ريب أن السعودية ستمضي قدمًا في هذا الصدد.
اقرأ أيضًا: أدوات مهمة لبناء الموقع الإلكتروني.. تحسين العمل وتعزيز الكفاءة
الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي
يأتي إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية تماشيًا مع مساعي توطين الذكاء الاصطناعيبها وتوليد اقتصاد متنوع غير قائم على النفط وحده.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالسعودية إلى وضع البلاد في طليعة البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو مكان تبرز فيه البيانات والذكاء الاصطناعي في تطورها المستقبلي.
وفيما يتعلق بالأهداف الملموسة تتطلع المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح واحدة من أفضل 15 دولة بحلول عام 2030 في مجال الذكاء الاصطناعي؛ من خلال ترسيخ نفسها كمركز عالمي للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وتهدف كذلك إلى تدريب 20 ألف خبير بيانات وخبراء في الذكاء الاصطناعي، وإنشاء أكثر من 300 شركة ناشئة نشطة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجلب 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بحلول عام 2030.
وتهدف الاستراتيجية إلى تحفيز البيانات واعتماد الذكاء الاصطناعي؛ من خلال إنشاء نظام إيكولوجي تعاوني وتطلعي، من شأنه أن يقود إلى تسويق وتطبيق الصناعة للبيانات والذكاء الاصطناعي، لصالح القطاعين العام والخاص.
وتسعى الاستراتيجية كذلك إلى توفير البيئة الملائمة لما لا يقل عن 300 شركة ناشئة تعمل بالذكاء الاصطناعي والبيانات لتزدهر بحلول عام 2030.
اقرأ أيضًا:
5 أدوات تكنولوجية تدعم رواد الأعمال
هل تلاشى الاهتمام بتقنية الميتافيرس؟
مخاوف عالمية من الذكاء الاصطناعي.. خطوات مهمة للحد منها
وظائف تنتهي بسبب الذكاء الاصطناعي.. ما هي؟
مفهوم الميتافيرس.. مزايا وعيوب


