التعامل مع الأخطاء في العمل

التعامل مع الأخطاء في العمل.. كيف تحمي سمعتك المهنية؟

جميعنا نرتكب أخطاءً، وقديمًا قال فريدريك نيتشه: «الأخطاء أهم من الحقائق» طالما أننا نعرف كيف نستفيد من أخطائنا، إن الخبر السيء ليس كوننا نرتكب أخطاءً وإنما عدم قدرتنا على التعامل مع الأخطاء في العمل أو في الحياة الشخصية.

وفيما يلي يضع «رواد الأعمال» طريقة محددة يمكن من خلالها التعامل مع الأخطاء في العمل والحفاظ على سمعتك المهنية والتعافي بشكل سريع.

اقرأ أيضًا: القضاء على الكسل في العمل.. احذر هذا الفخ

الاعتذار والاعتراف بالخطأ

عندما ترتكب خطئًا مهنيًا أو تتسبب في إحداث ضرر بالعمل أو بأرباح صاحب رأس المال، فإن عليك، وقبل كل شيء، الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه، هذا هو المحك الذي يبين كيف ستتعامل مع الأمر فيما بعد، إذا لم تعترف بخطأك وآثرت المكابرة فالمؤكد أنك لن تتعلم شيئًا أبدًا.

لكن لا تسهب في الاعتذار ولا تقدم مبررات؛ عادة ما يكون الناس مشغولين جدًا بأهدافهم ومشاريعهم وقضاياهم الخاصة، وربما يكونون نسوا كل شيء فعلته بشكل خاطئ، فإذا أتيت لتعتذر فكن مختصرًا وقدم وعدًا بإصلاح الخطأ فقط.

تقييم ما حدث

الآن وقد حدث ما حدث، آن أوان التقييم والتحليل _فهذه هي الطريقة الوحيدة التي نستفيد منها من الخطأ الحالي ونمنع وقوع خطأ مماثل في المستقبل_ لكن لا تجلد نفسك، ولا تدافع عنها ولا تلتمس لنفسك أعذارًا، فإذا أردت أن تتعلم من الخطأ حقًا فانظر إليه وكأنك شخص آخر غير ذاك الذي ارتكب الخطأ.

ولك أن تسأل نفسك أسئلة من نوع: ما هو الخطأ؟ ما الإجراءات التي أدت إلى الخطأ؟ ما هي عواقب الخطأ؟ ماذا كان يجب أن أفعل حيال هذا الوضع؟ كيف يمكن منع هذا في المستقبل؟

ومن شأن الإجابة الموضوعية أن تعينك على فهم ما حدث بالضبط، والتعلم منه، وضمان عدم وقوعه مستقبلًا.

اقرأ أيضًا: «اشحن طاقتك بالإيجابية».. كيف تُعاش الحياة؟

مواجهة أسوأ سيناريو

في التعامل مع الأخطاء في العمل هناك طريقة مختلفة بعض الشيء لكنها مجدية؛ فإذا وقعت في خطأ ما فقد يبالغ عقلك ويضخم العواقب المحتملة لخطأك، ويؤدي بك إلى حالة من الألم والضغط؛ ما قد يتسبب في ارتكابك المزيد من الأخطاء في المستقبل.

وللتغلب على هذه المعضلة حدد أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث وواجهه وتعامل معه، فلو تصورت أن السيناريو الأسوأ لخطئك هو الطرد من العمل فواجه هذا الاحتمال حتى تتمكن من التخلص منه.

ويمكنك أيضًا أن تضع الخطط البديلة بناءً على هذا السيناريو كي تكون مستعدًا إذا حدث ما تخشاه.

تغيير طريقة العمل

إن التعامل مع الأخطاء في العمل يستوجب تغييرًا دائمًا في الطريقة التي تعمل بها وربما حتى طريقة تفكيرك ذاتها، ومن هنا يكون الخطأ نافعًا _تذكر مقولة نيتشه التي صدّرنا بها حديثنا_ إذ أنه سيساعدك في العثور على الطريقة الأنسب لك والأكثر ملاءمة.

إن الخطأ هو الآلية المثلى للوصول إلى الروتين الأنسب لك في العمل، والعثور على طريقة عمل أكثر إنتاجًا وأقل إجهادًا.

التعامل مع الأخطاء في العمل

اقرأ أيضًا: كيف تحافظ على الذوق في التعامل؟

إبقاء الأمور في نصابها

لا تبالغ في تأثير الأخطاء، فطالما أن أحدًا لم يمت فكل الأمور يمكن حلها والتعامل معها، إن كل الأخطاء في العمل ليست مسألة حياة أو موت، ومن ثم لا شيء لا يمكن إصلاحه. أنت إنسان والخطأ وارد ومحتمل.

ضع الأمور في نصابها الصحيح من دون تهوين أو تهويل وعندئذ يمكنك التعامل معها على نحو موضوعي وفعال.

ترفّق بنفسك

لا تجلد ذاتك كثيرًا، ولا تدع نفسك فريسة لتأنيب ضمير لا يرحم، وإنما تعلم من أخطائك، وتخلص من أي حديث سلبي عن النفس، فالأخطاء التي ترتكبها لن تدمر حياتك المهنية، بشرط أن تتعلم كيفية التعامل معها في العمل بمهنية وبشكل إيجابي.

اقرأ أيضًا:

هل أنت قائد مبدع أم مفكر تفاعلي؟

الأمان المادي.. كيف تستعد للغد؟

أساليب التعامل الراقي.. كيف تؤثر فيمن حولك؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الدعم النفسي للمصابات بسرطان الثدي

الدعم النفسي للمصابات بسرطان الثدي.. طوق النجاة

يُعتبر الدعم النفسي للمصابات بسرطان الثدي طوقًا للنجاة من المخاطر التي تعاني منها المرأة خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.