أعلنت هيئة الأدب والنشر والترجمة، بالتعاون مع هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، إطلاق منصة “قارئ” الرقمية. هذه المنصة المبتكرة تهدف إلى تسهيل وصول آمن وميسر إلى محتوى الكتب للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بمن في ذلك المكفوفون؛ عبر المنصات المحلية والدولية. ما يفتح آفاقًا جديدة للمعرفة والثقافة.
وطُوّرت المنصة، بالتعاون الوثيق بين هيئة الأدب والنشر والترجمة وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة. لضمان تكامل البنية التقنية وتبادل بيانات المستفيدين عبر الربط مع منصة “نفاذ”.
ويضمن هذا الربط سهولة الدخول للمستفيدين المسجَّلين لدى هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعزز الشمولية الرقمية، وفقًا لما نقله موقع “سبق”.
تصميم شامل ومحتوى متعدد اللغات
تعمل منصة “قارئ” على تعزيز فرص الوصول إلى المحتوى الثقافي والمعرفي. من خلال تصميم شامل يراعي احتياجات المستفيدين من أدوات قارئ الشاشة ووسائل تكبير النصوص. هذا التصميم يضمن تجربة مستخدم سلسة وفعالة، تلبي متطلبات تلك الشريحة المهمة من المجتمع.
علاوة على ذلك تقدّم المنصة محتوى عالي الجودة بلغات متعددة. إلى جانب دعم فني متكامل يضمن استمرارية الخدمة وسهولة الاستخدام. كما تتيح اشتراكات مجانية في مكتبات رقمية محلية ودولية. ما يوسع نطاق المواد المتاحة للمستفيدين ويعزز من فرصهم في التعلم والاطلاع.
ركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030
وفي هذا الجانب أكد الدكتور عبد اللطيف الواصل؛ الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، أن منصة “قارئ” تعد بناءً معرفيًا يمكّن الجميع من الإسهام والتعلم والتطور. ويعكس هذا المشروع إحدى أبرز ركائز رؤية المملكة 2030. التي تتمثل في بناء مجتمع معرفي شامل ومستدام.
من ناحية أخرى نوّه الدكتور الواصل بالتزام الهيئة بتوفير الحلول التي تسهّل الوصول إلى الكتاب وتعزّز مكانة الثقافة في حياة الفرد. هذا الالتزام يؤكد أهمية القراءة والمعرفة كعناصر أساسية في التنمية البشرية والاجتماعية.
مبادرة “الكتاب للجميع” وتوسيع الانتشار
تأتي تلك الخطوة ضمن مبادرة “الكتاب للجميع” التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تعزيز قيمة القراءة وتنمية ممارستها في المجتمع. عن طريق توفير خيارات جديدة لتوزيع الكتب وتوسيع منافذ وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع.
كذلك تسهم منصة “قارئ” في تحقيق أهداف هذه المبادرة من خلال كسر الحواجز التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية في الوصول إلى المحتوى المكتوب. بينما تعزز هذه الجهود من الشمولية وتكافؤ الفرص في المجال الثقافي. وتدل على التزام المملكة بتمكين جميع أفراد المجتمع من الوصول إلى مصادر المعرفة.


