استغلال التكنولوجيا في العمل

استغلال التكنولوجيا في العمل.. فرص وتحديات

على مدى العقدين الماضيين نمت التكنولوجيا لتُصبح جزءًا كبيرًا من حياتنا الشخصية؛ إذ يهتم الناس بالحصول على أحدث التقنيات، سواء كان ذلك أحدث هاتف ذكي أو أحدث جهاز لوحي أو كمبيوتر محمول أو حتى طراز سيارة، وإذا كنا نريد باستمرار تحديث تقنيتنا الشخصية فلماذا لا يتم استغلال التكنولوجيا في العمل؟

منذ وقت ليس ببعيد كانت الشركات تشهد حالة من العشوائية؛ حيث كان عليها التعامل مع الكثير من الأعمال الورقية، وكان يتعين عقد الاجتماعات في الغرف، وتكبد نفقات السفر في اجتماعات العملاء، ولم يكن التواصل عبر تلك المؤسسات بهذه السهولة، لكنها قطعت شوطًا طويلًا بمساعدة التكنولوجيا الحديثة، وتم الآن تبسيط جميع القضايا التشغيلية والاتصالات، ولم تعد الشركات بحاجة إلى التوقف مؤقتًا في أي من مهامها.

مهما كانت الحواجز التي كانت موجودة منذ فترة طويلة، مثل: حاجز الاتصال أو حواجز أداء المهام أو حواجز الإدارة أو حواجز الاستعانة بمصادر خارجية، فقد تم التغلب عليها من خلال اختراع العديد من الأدوات التكنولوجية الحديثة؛ إذ أتاحت شبكة الإنترنت والبرامج والتطبيقات المختلفة للشركات أن تظل مركزة على أهدافها دون انقطاع أو إهمال من خلال الإجراءات التشغيلية اليومية.

استغلال التكنولوجيا في العمل

عند الحديث عن استغلال التكنولوجيا في العمل، من الناحية الأمنية تؤدي التكنولوجيا الحديثة دورًا حيويًا في تأمين الأنظمة بمكان العمل، وفي الماضي كانت سرقة المعلومات المهمة سهلة، والآن بمساعدة أحدث الحلول التكنولوجية تم تقليل مخاطر الانتهاكات الأمنية.

وتتضمن التطورات التكنولوجية برامج الأمان التي تحمي المعلومات الحساسة من هجمات القرصنة الضارة وتضمن الوصول إليها فقط للأشخاص المناسبين، كما يُساعد تنفيذ تدابير الأمن السيبراني المناسبة بمكان العمل في الحفاظ على المعلومات المهمة آمنة.

وأثبتت التكنولوجيا أنها لا تُقدر بثمن، ويُمكن أن تقلل نفقات العمل من خلال عدد من الطرق، بالإضافة إلى ذلك مكّنت الحلول التنولوجية الحديثة الموظفين من تحسين وقتهم، ونتيجة لذلك يتم إهدار وقت أقل كثيرًا، وهذا يعني أيضًا أنه يتم استثمار المزيد من الوقت في التعامل مع المهام المربحة.

استغلال التكنولوجيا في العمل

كيف يُمكن استغلال التكنولوجيا في العمل؟

ونناقش في «رواد الأعمال» في السطور التالية كيف يُمكن استغلال التكنولوجيا في العمل؟

اقرأ أيضًا: 5 أمور يجب أن تعرفها عن إنترنت الأشياء في 2022

القدرة على تبسيط العمليات

يقول أكثر من 45% من العمال إنهم يقضون ما لا يقل عن ربع أسبوع عملهم في مهام يدوية متكررة مثل: إرسال رسائل البريد الإلكتروني وإدخال البيانات، وتؤدي الاستفادة من التكنولوجيا المؤتمتة في مكان العمل إلى وضع هذه العمليات الشاقة على الطيار الآلي؛ بحيث يُمكن لموظفيك قضاء المزيد من الوقت في التركيز على المشاريع التجارية ذات العائد المرتفع، مثل: بناء علاقات عملاء جديدة أو تقديم خدمة عملاء أكثر انتباهًا.

بالطبع العمليات الآلية أكثر دقة، على سبيل المثال: يؤدي استخدام حل برمجي لجمع البيانات أو تحميلها أو مزامنتها تلقائيًا في نظام السجل إلى تقليل مخاطر قيام الموظف بإدخال رقم خاطئ قد يؤدي إلى تحريف مجموعة البيانات بأكملها.

وفورات في التكاليف العامة

من أهم ما يميز استغلال التكنولوجيا في العمل، أنه يُمكن للشركات من جميع الأحجام أن تشهد انخفاضًا كبيرًا في تكاليف التشغيل من خلال السماح لموظفيها بالعمل من المنزل واستخدام أجهزتهم الخاصة، ومن المنطقي في ظل وجود عدد أقل من الموظفين في المكتب أن تحتاج المؤسسات إلى مساحة ومواد وأدوات ومرافق أقل، ومع سياسات جهاز BYOD لن تحتاج لشراء أجهزة جديدة باهظة الثمن في كل مرة تقوم فيها بتعيين موظف.

وكمثال واسع النطاق تدعي أمريكان إكسبريس أن برنامج العمل عن بُعد لم يحسن الإنتاجية فحسب بل وفر أيضًا ما بين 10 إلى 15 مليون دولار سنويًا في تكاليف العقارات، وفي سياق ذلك وجدت دراسة أجرتها شركة Cisco أيضًا أن الشركات توفر ما يقدر بنحو 3150 دولارًا سنويًا لكل موظف يستخدم أجهزتها الخاصة بين تكاليف الأجهزة وخطط البيانات وقيمة توفير الوقت.

زيادة إنتاجية الموظفين

عندما تمنح موظفيك إمكانية الوصول إلى الأدوات والتقنيات التي يحتاجون إليها لأداء وظائفهم، والسماح لهم باستخدامها بالطريقة التي تناسبهم بشكل أفضل، فسيكونون أكثر كفاءة وبالتالي أكثر سعادة، وبحسب عدد من الخبراء فإن الأعمال عالية التفاعل لديها نسبة تغيب أقل بنسبة 41%، وإنتاجية أكثر بنسبة 17%، وتحقق تصنيفات عملاء أفضل بنسبة 10% ومبيعات أكثر بنسبة 20%.

إذًا عندما يتم إنتاج كمية وجودة أعلى من العمل فإن هذا يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الإيرادات وزيادة هوامش الربح أيضًا.

استغلال التكنولوجيا في العمل

القدرة على خدمة العملاء

دائمًا ما تسمح التكنولوجيا في مكان العمل للشركات بالتسويق بشكل أفضل لعملائها وتقديم خدمة عملاء أسرع وأكثر تخصيصًا، مثل الاستفادة من البيانات في تحديد مكان وضع الإعلانات المستهدفة، وتقديم خدمة فورية من خلال روبوتات الدردشة الحية أو رسائل البريد الإلكتروني المؤتمتة، وأكثر من ذلك بكثير.

ودون كثير مبالغة هناك فرص لا حصر لها تقريبًا للتكنولوجيا لتحسين تجربة المستخدم الخاصة بك، ويُمكن أن يقطع هذا شوطًا طويلًا في تمييز علامتك التجارية عن العلامات التجارية الأخرى؛ ما يؤدي إلى ولاء طويل الأجل وزيادة الإيرادات.

الاستفادة من المواهب غير المحلية

قبل ظهور العمل عن بُعد كان أرباب العمل مقيدين إلى حد كبير بتوظيف المواهب الموجودة بالفعل في منطقتهم المحلية أو على استعداد للانتقال إلى الوظيفة.

إذًا في نهاية حديثنا عن استغلال التكنولوجيا في العمل، بفضل التطورات التكنولوجية الحديثة أصبحت الشركات قادرة على جذب وتوظيف أفضل المواهب والمتخصصين في الصناعة بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه مع سياسات العمل عن بُعد الجذابة.

اقرأ أيضًا:

ماذا تعني تقنية المعلومات؟.. تطورات متلاحقة غيرت حياتنا اليومية

تقنيات مهمة لمستقبل المشاريع.. قدرات تنافسية مضمونة

هل الإنسان الآلي حل بديل للوظائف؟.. فرص وتحديات

أهم خصائص الذكاء الاصطناعي.. تكنولوجيا إنجاز المهام

5 تقنيات تعزز الإبداع في المشاريع.. استراتيجية النجاح المضمون

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

خبراء عالميون وسعوديون يناقشون حماية البُنى التحتية الحساسة من الهجمات السيبرانية

انطلقت أمس الثلاثاء أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر (MENA ISC 2022) لحلول أمن المعلومات في الرياض، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.