أجريتُ مؤخرًا مقابلة العمل مع مرشحة ممتازة لشغل منصب في شركتنا الناشئة المتنامية ” Likeable”، وكانت تتمتع بسيرة ذاتية مذهلة، وشخصية مؤثرة، وأخلاقيات عمل رائعة على ما يبدو، كما كانت ترتدي ملابس رائعة تناسب ثقافتنا، ونجحت في الإجابة عن جميع أسئلتي بشكل جيد، وبدت وكأنها مناسبة ممتازة للشركة، ومع ذلك، وبكل أسف، لم أستطع مطلقًا التفكير جديًا في توظيفها، لماذا؟ وما الذي حصل؟
الأمر ببساطة أنه عندما سألتها عن الأسئلة التي ترغب في أن تطرحها عليّ أجابت قائلة: “لا أرغب في السؤال عن شيء حقًا، لقد كنت أتابع الشركة عبر الإنترنت منذ فترة وأشعر بأنني أعرف كل شيء بالفعل”.
وبالطبع كان عدم طرح أي أسئلة خطأً فادحًا، ومن خلال إجابتها أنها “غير مهتمة حقًا بمعرفة المزيد، وصنع قيمة في الشركة”، لم أتمكن من توظيفها؛ فرغم أنها كانت مؤهلة جيدًا فإنها أظهرت افتقارها إلى الشغف والاهتمام والفضول تجاه الشركة ووظيفتها فيها، نعم إنه بسبب عدم طرحها أي أسئلة فحسب.
أهم خطوة في كل مقابلة
المفتاح هو طرح الأسئلة الرائعة، وليس طرح الأسئلة التي يفترض أنك تعرف الإجابات عنها بالفعل، على سبيل المثال: “ما الذي يستلزمه المنصب؟”، وليس الأسئلة التي تجعل الأمر كله يدور حولك مثل “ما هي سياسة إجازاتي؟”.
والآن، وعقب أن سمعت ما أفكر به، إليك تسعة أسئلة ذكية ورائعة يمكنك استخدامها أثناء أي مقابلة عمل، وتستطيع أيضًا تصميم الأسئلة الخاصة بك التي تناسبك ويمكنك طرحها في مقابلة العمل القادمة، ولكن يجب أن تكون تلك الأسئلة عامة وترتكز على مقتضيات الظروف المحيطة، وذلك على النحو التالي:
1) من هو المرشح المثالي لهذا المنصب؟
2) كيف يساهم العمل الذي سأؤديه في مهمة الشركة؟
3) ما أفضل جوانب العمل في آخر شخص شغل هذا المنصب؟
4) ما الطرق الثلاث التي يمكنني من خلالها المساهمة في الشركة بما يتجاوز الوصف الوظيفي؟
5) كيف يمكنني المساهمة بشكل أفضل في تحقيق أهداف القسم؟
6) كيف ترى أنني سأصبح أفضل مساهم في ثقافة الشركة ومعنوياتها؟
7) ما أكبر تحديات العمل هنا من وجهة نظرك؟ وكيف يمكنني التغلب على تلك التحديات؟
8) ما رؤيتك للوضع الذي ستكون عليه الشركة أو القسم خلال عام واحد؟ وخلال 3-5 سنوات؟
9) كيف يمكنني مساعدة الشركة وفريق العمل في النجاح بشكل أفضل؟
بالطبع كلما أجريتَ المزيد من الأبحاث مقدمًا استطعتَ طرح أسئلة محددة حول آخر أخبار الشركة، ومنشورات المدونات، وإطلاق المنتجات، والخطط.. وما إلى ذلك. ولكن إليك خلاصة القول:
اطرح الأسئلة التي تظهر الاهتمام الحقيقي بالشركة وكيف يمكنك التوافق مع نجاحها
تذكر أيضًا أن إجراء مقابلات العمل هو طريق ذو اتجاهين، يمكنك من خلال طرح الأسئلة الحصول على فكرة أفضل عن الشركة التي تجري المقابلة فيها، وإلى أي مدى قد ترغب في الالتحاق للعمل بها.
المقابلة هي مجرد موعد، ولكن التاريخ هو طريق ذو اتجاهين؛ حيث يرى أحدهم ما إذا كُنت مناسبًا للعمل بالشركة أم لا، ويظل يطرح سؤالًا تلو الآخر، ولكنك غير مهتم، حينها كُن على يقين بأنك لست الشخص المناسب حتى لو كُنت ملائمًا للعمل بشكل جيد؛ لذا أظهر أنك مُستثمر ومهتم بالشخص المقابل لك وبادر بطرح الأسئلة عليه.
عندما يأتي الباحثون عن عمل إلى شركتنا “لايك ليبل لوكال”، ليس فقط بإجابات رائعة، ولكن أيضًا بأسئلة رائعة، فإنني أشعر بالحماسة بشأن احتمالات توظيفهم، وأمل أن يتمكنوا من الحصول على بعض الإجابات الرائعة منا، وأن يتحمّسوا لآفاق العمل بالشركة أيضًا.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


