سجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة عقب هجمات استهدفت سفينتين في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.81% إلى 89.63 دولارًا للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 0.85% ليسجل 83.91 دولارًا. لتواصل الأسعار مكاسبها القوية التي حققتها مطلع الأسبوع، عقب تراجع الآمال بشأن التهدئة بين واشنطن وطهران، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وجماعة الحوثي عن هجومين منفصلين استهدفا سفينتين في مضيقي هرمز وباب المندب. فيما هددت طهران بالإبقاء على إغلاق مضيق هرمز ما لم توافق واشنطن على شروطها. والتي تشمل الإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الصراعات الإقليمية.
اضطراب حركة الملاحة يضغط على الأسواق
وأظهرت بيانات الملاحة تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن فقط. مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تتراوح بين 125 و140 سفينة يوميًا. وهو ما يزيد المخاوف بشأن استمرار اضطرابات حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر المنطقة.
وفي السياق ذاته، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار انقطاع نحو 600 ألف برميل يوميًا من إمدادات المنطقة حتى نهاية عام 2027. بما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بحركة الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من تركيز الأسواق على التطورات الجيوسياسية، فإن بيانات المخزونات الأمريكية أضافت عاملًا آخر إلى حركة أسعار النفط. إذ أظهرت البيانات الأولية ارتفاعًا حادًا وغير متوقع في مخزونات الخام، وسط ترقب المستثمرين للأرقام الرسمية.
قفزة مفاجئة في مخزونات النفط الأمريكية
وكشفت بيانات معهد البترول الأمريكي عن زيادة مخزونات النفط الخام بنحو 9.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس. في ارتفاع جاء مخالفًا لتوقعات المحللين التي رجحت انخفاض المخزونات خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، سجلت مخزونات البنزين تراجعًا بمقدار 1.5 مليون برميل. بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 596 ألف برميل. ما يعكس اختلاف اتجاهات المخزونات بين المنتجات النفطية المختلفة.
وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وسط متابعة دقيقة لتطورات المخزونات وحركة الإمدادات، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة وإمدادات النفط.


