سجلت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي، بينما يواصل المستثمرون متابعة اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4045.89 دولار للأوقية. بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنسبة 1%. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.8% لتصل إلى 4046.20 دولار. وسط استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء في ظل متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، التي تعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب. إلى جانب استمرار قوة الدولار خلال الفترة الحالية.
قوة الدولار تضغط على المعدن الأصفر
واستقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في شهر. وهو ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر كلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. الأمر الذي أسهم في زيادة الضغوط على أسعار المعدن النفيس خلال تعاملات اليوم.
وأشار محللون إلى أن السوق تتحرك داخل نطاق سعري يتراوح بين 3950 و4200 دولار. في انتظار ما قد يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي من إشارات أكثر وضوحًا بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ويترقب المستثمرون نتائج الاجتماع المرتقب باعتباره عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الذهب. خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
الأسواق تترقب قرار الفائدة
وتتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي ينتهي غدًا الأربعاء، بنسبة احتمال تبلغ 62%. مقابل 38% تراهن على رفع لا يقل عن 25 نقطة أساس.
كما تسعّر الأسواق احتمالًا أعلى لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر. ما يضع قرارات السياسة النقدية في صدارة العوامل المؤثرة على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
وتواصل الأسواق المالية متابعة جميع المؤشرات الاقتصادية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. لما لها من دور في رسم توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة واتجاهات الأسواق.
تطورات سياسية ومعادن أخرى
وفي سياق متصل، دعا الرئيس دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك أدنى سعر فائدة في العالم. كما أشار إلى أن واشنطن تجري محادثات جيدة مع إيران، مع التحذير من استئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 57.23 دولارًا للأوقية. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1605.93 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.6% ليسجل 1270.97 دولار.
وتعكس هذه التحركات استمرار تأثر أسواق المعادن النفيسة بمزيج من العوامل النقدية والسياسية. وفي مقدمتها قوة الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، والتطورات الجيوسياسية.


