قال مارك زوكربيرج؛ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إن تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل الشركة خلال الأشهر الأربعة الماضية لم يتسارع بالشكل الذي كانت الإدارة تتوقعه.
وأضاف أن عملية إعادة الهيكلة التي تضمنت تخفيضات كبيرة في الوظائف لم تحقق النتائج المرجوة بالسرعة المخطط لها، رغم استمرار الشركة في تعزيز استثماراتها في هذا المجال.
ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، أوضح زوكربيرج، خلال اجتماع داخلي بالشركة، أن «مسار تطوير الوكلاء خلال الأشهر الأربعة الماضية على الأقل لم يتسارع بالطريقة التي توقعناها». مؤكدًا أن رهانات الشركة على الهيكل التنظيمي الجديد «لم تؤتِ ثمارها بعد». وذلك في إشارة إلى الأنظمة الذكية القادرة على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.
وقال الرئيس التنفيذي إن مراجعة الأداء الداخلي جاءت في إطار تقييم نتائج إعادة الهيكلة التي بدأت مطلع العام. مع استمرار الشركة في العمل على تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز جاهزيتها للمنافسة في هذا القطاع سريع النمو.
مراجعة لنتائج إعادة الهيكلة
وأشار زوكربيرج إلى أن المحادثات التي كان يجريها مع كبار المسؤولين التنفيذيين عندما بدأ التخطيط لإعادة الهيكلة خلال شهري يناير وفبراير. كانت تتركز على المخاوف من أن الشركة لا تتحرك بالسرعة الكافية لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المسؤولين التنفيذيين كانوا في تلك الفترة «متفائلين للغاية» بشأن أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن بينها أداة “كلود كود” المطورة من قبل شركة “أنثروبيك” الناشئة. باعتبارها من التقنيات التي يمكن أن تسهم في تسريع عمليات التطوير داخل الشركة.
وأكد أن التحديات التي واجهت عملية إعادة الهيكلة لم تمنع ميتا من مواصلة الاستثمار في التقنيات الجديدة. لكنها أظهرت أن تحقيق النتائج المرجوة يحتاج إلى وقت أطول مما كان متوقعًا في البداية.
توقعات بتحسن الأداء خلال الأشهر المقبلة
ورغم اعترافه بتباطؤ وتيرة التقدم، أعرب زوكربيرج عن ثقته في أن الشركة ستبدأ في جني فوائد أكبر من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة. مع استمرار تطوير البنية التقنية والأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن ميتا تواصل التركيز على تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. وهي أنظمة آلية قادرة على تنفيذ مهام متعددة بصورة مستقلة نيابة عن المستخدم. بما يتوافق مع إستراتيجية الشركة لتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تحسين الأداء وتسريع الابتكار. بما يحقق الاستفادة القصوى من التغييرات التنظيمية والاستثمارات التقنية التي نفذتها الشركة خلال الفترة الماضية.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
وتأتي تصريحات زوكربيرج في وقت تواصل فيه ميتا توسيع إنفاقها على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. ضمن سباق عالمي بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز قدراتها الحاسوبية وتطوير النماذج المتقدمة.
ومن المتوقع أن تنفق الشركة ما يصل إلى 145 مليار دولار خلال العام الجاري على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من إجمالي إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى، الذي يُتوقع أن يتجاوز 700 مليار دولار.
ويعكس هذا المستوى من الإنفاق استمرار الرهان على تقنيات الذكاء الاصطناعي بوصفها أحد أهم محركات النمو المستقبلية. رغم التحديات التي تواجهها الشركات في تسريع تطوير الأنظمة الجديدة وتحقيق العوائد المرجوة من الاستثمارات الضخمة.


