يسعى بعض رواد الأعمال من الشباب -جيل الألفية وجيل Z- إلى بدء عملهم من خلال الاستحواذ على مشروعات جاهزة بالفعل؛ ما يسمى بصناديق البحث. ذلك بهدف تجنب التعرض لمخاطر بدء المشروعات، وبالتالي تعد مثل هذه الشركات التي يكبر أصحابها في السن فرصة لهؤلاء الشباب.
وعلى الرغم من عدم جاذبية أغلب الشركات؛ إلا أنها ضرورية لاستمرار المجتمع. نظرًا لدخولها في عدد من المجالات المهمة مثل السباكة. وتأجير المعدات؛ لذلك تكمن أهمية الصناديق في إتمام هذه الصفقات عبر تمويل رواد الأعمال الشباب.

تعريف صناديق البحث
يندرج هذا النوع من الصناديق تحت قائمة صناديق الاستثمار الخاصة التي يستخدمها رواد الأعمال الراغبين في الاستحواذ على شركة صغيرة والسيطرة على إدارتها.
وعلى عكس صناديق الأسهم الخاصة التقليدية، التي تمتلك العديد من الشركات وتعمل بالشراكة مع قيادة الشركة، إن مدير صندوق البحث -والمعروف أيضًا باسم رائد أعمال- يستحوذ على شركة واحدة فقط ويشغل مكانة رفيعة؛ مثل الرئيس التنفيذي أو الرئيس.
أيضًا تنضم الصناديق إلى فئة ريادة الأعمال من خلال الاستحواذ (ETA). وغالبًا ما يستخدمها رواد الأعمال كوسيلة للسيطرة على شركة ما وتوجيه نموها كبديل عن تأسيس شركتهم الناشئة الخاصة.
آلية عمل صناديق البحث
تتبع الصناديق إستراتيجية عمل مشابهة لصناديق رأس المال الاستثماري وصناديق الأسهم الخاصة؛ حيث يقوم مدير الصندوق بجمع رأس المال من المستثمرين لتوظيفه في الاستثمار.
ذلك بهدف رفع الوعى بقيمة الشركة. وزيادة نسب الأرباح. بالإضافة إلى إعادة العائدات إلى المستثمرين الأصليين. لكن تفاصيل هذه العملية غالبًا ما تكون خاصة بصناديق البحث.
جمع رأس المال
في كثير من الحالات، يكون مديرو الصندوق من خريجي ماجستير إدارة الأعمال؛ ما يمكنهم من جمع مدير صندوق البحث رأس المال من رجال أعمال ومستثمرين ناجحين آخرين ضمن شبكتهم المهنية.
كذلك، يوافق مستثمرو صناديق البحث على تقديم التوجيه لمدير الصندوق بالإضافة إلى رأس المال. ما يوفر لبعض صناديق البحث عدد قليل من المستثمرين. بينما قد يكون للبعض الآخر عدد كبير.
كما يمكن أن يختلف حجم صناديق البحث؛ حيث يتراوح عادة بين مئات الآلاف من الدولارات إلى بضعة ملايين.
تحديد الشركة المستهدفة
تبدأ صناديق البحث في رحلة السعي لإيجاد شركة للاستحواذ عليها. ذلك خلال مرحلة ما أثناء عملية جمع رأس المال أو بعدها.
وجدير بالذكر أن عملية البحث تتضمن الأهداف المحتملة وتقصيها تشبه عملية العناية الواجبة في الاستثمار التي تخضع لها شركات رأس المال الاستثماري وشركات الأسهم الخاصة.
وعلى الرغم من قدرة صناديق البحث تتمكن على الاستحواذ على أي عدد من الشركات المختلفة، إلا أنها تستخدم في الغالب لشراء الشركات الصغيرة ذات الإيرادات ومقاييس النمو القوية الطامحة في تغيير مجلس الإدارة. ربما لأن المالك الحالي يتطلع إلى التقاعد أو تصفية حصته.
أيضًا تتميز الصناديق بأنها أقل تحديدًا في التركيز على قطاع الاستثمار. ذلك مقارنة بصناديق رأس المال الاستثماري أو رأس المال الخاص؛ نظرًا لأن صناديق البحث تستخدم للاستحواذ على شركة واحدة. وليس عدة شركات.
كما يمكن أن تكون مرحلة البحث هذه عملية طويلة. وغالبًا ما تستمر لعدة أشهر أو عدة سنوات. بمجرد أن تحدد الصناديق هدفًا، يعمل مدير الصندوق مع المستشارين القانونيين والماليين. ذلك للتفاوض على شروط الاستحواذ وإتمام الصفقة في النهاية.
عيوب ومميزات
يمكن أن تختلف الفوائد والمخاطر المحتملة للصناديق بشكل كبير اعتمادًا على السمات المحددة للصندوق. ولكن بشكل عام، يميل صندوق البحث إلى مشاركة بعض الإيجابيات والسلبيات بالنسبة لرواد الأعمال والمستثمرين:
إيجابيات صناديق البحث
بالنسبة لرائد الأعمال، توفر الصناديق مسارا للسيطرة على شركة ذات نمو مرتفع محتمل دون الحاجة إلى بناء الشركة من الصفر.
أما بالنسبة للمستثمر، توفر الصناديق فرصة للاستثمار في رائد أعمال يعتقد المستثمر أنه يمكن أن ينجح كمدير لشركة واحدة ودعمه.
إذا وجد مدير الصندوق الشركة المستهدفة المناسبة ونفذ استراتيجيته بنجاح. كما يمكن أن تحقق صناديق البحث عوائد رائعة مقابل نفقات أولية متواضعة نسبيًا من رأس المال.
التحديات والعواقب
بالنسبة لرائد الأعمال الذي يسعى إلى توسيع شركته، قد يتطلب الاستحواذ على شركة من خلال صندوق بحث مبلغًا أوليًا أكبر بكثير من تأسيس شركة ناشئة.
وعلى الرغم من أن تشغيل العديد من الشركات الناشئة مكلف؛ إلا أنها لا تتطلب شراء أولي.
ومن جهة المستثمر، تشكل الصناديق خطرا أكبر من صناديق الأسهم الخاصة التقليدية. وإذا فشلت الشركة المستهدفة، لا تمتلك صناديق البحث استثمارات أخرى للمساعدة في تخفيف الخسارة.
كما تركز الصناديق على العمل على مدى فترات زمنية أطول من صناديق رأس المال الاستثماري وصناديق الأسهم الخاصة. وهذا يعني أن رأس مال المستثمرين قد يظل معلقا لفترة أطول قبل الحصول على أرباح.
المقال الأصلي: من هنـا ومن هنـا


