في اليوم الوطني السعودي 95، تتجدد مسيرة وطن عظيم نجح في الجمع بين أصالة التاريخ وحداثة الحاضر. وفتح آفاق رحبة للإبداع والابتكار. وفي قلب هذه النهضة يبرز المسرح السعودي كأحد أبرز أدوات التعبير الثقافي. ليس بوصفه فنًا جماهيريًا فقط، بل كقطاع اقتصادي واعد قادر على استقطاب الاستثمارات، وصناعة الفرص الريادية.
وفي حوار خاص مع “رواد الأعمال“، تحدث الكاتب المسرحي ياسر مدخلي؛ رئيس مجلس إدارة مسرح كيف. عن أهمية المسرح، ودوره المتنامي في سياق رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أنه اليوم يشكل مساحة مثالية لالتقاء الفن بريادة الأعمال.
اليوم الوطني السعودي 2025
يؤكد “مدخلي” أن المسرح ليس خشبة جامدة تنتهي بالتصفيق، بل هو ذاكرة المجتمع التي تسجل النجاحات وتكرّم المبدعين. وعندما تُقدَّم قصص رواد الأعمال على خشبة المسرح. فإنها لا تمثل مجرد تجارب فردية، بل تسلط الضوء على كل مشروع صغير أو كبير باعتباره لبنة في صرح الوطن.
كما أشار مدخلي إلى أن رؤية المملكة أثبتت أن الثقافة والفنون لم تعد ترفًا، بل ركيزة تنموية. مثلما حدث في قطاعي السينما والترفيه. وتؤكد الدراسات أن سوق الترفيه والتسلية في المملكة سيصل إلى 4.63 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 10%.
بنية تحتية متطورة ونشاط متصاعد
المملكة تضم أكثر من 262 مسرحًا ومعرضًا مخصصًا للعروض الثقافية والفنية. منها 52 في الرياض وحدها، إلى جانب منشآت كبرى مثل مسرح “محمد عبده أرينا” الذي يستوعب 22 ألف متفرج. كما ارتفع عدد العروض المسرحية من 55 عرضًا في 2018 إلى 150 عرضًا في 2022. ما يعكس نموًا ملحوظًا في النشاط المسرحي وزيادة إقبال الجمهور.
فرص استثمارية وقطاع واعد
توقعات القطاع الثقافي والترفيهي تشير إلى مساهمة تصل إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفير أكثر من 450 ألف وظيفة بحلول 2030. وهو ما يجعل المسرح فرصة ذهبية لرواد الأعمال لتحويل المبادرات الفردية إلى مؤسسات راسخة قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا.
اليوم الوطني.. لحظة إلهام واندماج بين الفن وريادة الأعمال
علاوة على ذلك، يرى “مدخلي” أن اليوم الوطني يحفز المسرحيين ورواد الأعمال على ابتكار حلول تعزز حضور المسرح في مسيرة النهضة السعودية. حيث يلتقي الفن بالاقتصاد، والإبداع بالابتكار، والحلم بتحقيقه.
تقرير: منار بحيري


