ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات الأسبوع، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. بعدما شنت القوات الأمريكية ضربات على منصتي إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز. بالتزامن مع هجوم إيراني على القوات الأمريكية في الأردن.
وزادت التوترات بعد منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيه إن جزيرة خرج، التي تضم محطة النفط الرئيسة في إيران، تتعرض لـ«تدمير شامل»، دون تأكيد عسكري لهذه التصريحات.
ويأتي التصعيد في وقت تظل فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحت ضغط، ما يزيد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
مخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز
ويبدو أن إيران حاولت استخدام صواريخ لزرع ألغام بحرية في المضيق، في تحدٍ للقوات الأمريكية التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها أزالت الألغام من الممر الرئيسي أمام حركة الشحن.
وتثير إمكانية تكرار هذه العمليات من مواقع مختلفة على طول الساحل الإيراني مخاوف من صعوبة إبقاء مضيق هرمز مفتوحُا أمام حركة الملاحة.
ودفع ذلك سعر خام برنت إلى الارتفاع سريعُا بنسبة 2.4 % ليتجاوز 90 دولارًا للبرميل. ما زاد الضغوط على أسواق الأسهم.
صادرات الخليج تتعافى
وفي المقابل، ظهرت مؤشرات على أن الجهود الأمريكية لمرافقة السفن التجارية بدأت تؤتي ثمارها. إذ قدرت جولدمان ساكس إجمالي صادرات النفط من منطقة الخليج بنحو 15 إلى 16 مليون برميل يوميًا.
ويقل هذا المستوى بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب، لكنه يتجاوز مستويات مارس بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا.
وتشير تقارير إلى أن بعض السفن تتحرك خلال ساعات الليل مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها. ما يجعل من الصعب على مواقع تتبع السفن رصد تحركاتها.
واشنطن تعتزم إعادة ملء الاحتياطي النفطي
وفي سياق متصل، قال ترامب إن النفط الناتج عن اتفاق أبرم مؤخرًا مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة ملء احتياطي النفط الإستراتيجي الأمريكي.
كما يرى محللون أن هذه الخطوة قد تستغرق سنوات، إن أمكن زيادة الإنتاج الفنزويلي بصورة ملموسة من الأساس. ما يحد من قدرتها على توفير إمدادات إضافية للسوق في الأجل القريب.
تراجع الأسهم وارتفاع عوائد السندات
وتراجعت معظم أسواق الأسهم في آسيا. بينما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية بين 0.4 % و0.5 %.
كما ارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ 1996. متأثرة بموجة بيع سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة.
علاوة على ذلك تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 70 % لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 18 سبتمبر. بينما أبدى سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة الأمريكي، دعمًا لخطوة رفع الفائدة.
ترقب قرارات البنوك المركزية
وتتجه الأنظار أيضًا إلى البنوك المركزية خلال سبتمبر. إذ تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه الأربعاء. بينما يرجح أن يبقي بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير. ذلك في ظل المخاطر التي قد تفرضها الحرب التجارية مع الولايات المتحدة على الاقتصاد.
كما تراهن الأسواق بقوة على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في 10 سبتمبر. بينما تشير تسعيرات السوق إلى احتمال يبلغ 58 % لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر.
ومن المقرر أن يركز اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، المقرر عقده في ولاية نورث كارولاينا يومي الاثنين والثلاثاء، على أسعار الفائدة والسندات والتضخم.
المصدر: رويترز


