بدأ شغفها بالتصوير منذ الصغر وحرصت على أن تصبغ هوايتها بالدراسة؛ لذا حصلت على بكالوريوس التربية الفنية من جامعة الملك سعود، ثم دبلوم التصوير الفوتوغرافي؛ لتبدأ أماني القحطاني، أول مصورة سعودية تحصل على 1290 جائزة، رحلتها بتصوير ديكورات الزواج، والثقافات الغريبة وحياة الناس، ثم أصبحت عضوًا في الجمعية الأمريكية للتصوير الضوئي PSA واتحاد العرب للمصورين. كان لـ “رواد الأعمال” هذا الحوار معها..
بمَ تعرّفين نفسك؟
أعشق التصوير منذ صغري، وحرصت على أن أُتوج هوايتي بالدراسة؛ فحصلت على بكالوريوس التربية الفنية من جامعة الملك سعود، ثم دبلوم التصوير الفوتوغرافي.
حصلتُ على جوائز عالمية في تصوير حياة الناس، وأعمل متطوعة بمركز الملك سلمان للإغاثة، وكذلك بالهلال الأحمر، وعضو بكل من: الجمعية الأمريكية للتصوير الضوئي PSA، واتحاد العرب للمصورين، والمنظمة العالمية “الڤياب”، واتحاد المصورين الدوليين GPU، وجمعية الثقافة والفنون.

تصوير الزيجات الراقية
ما سر اهتمامك بالتصوير الفوتوغرافي؟ وكيف كانت رحلتك في هذا المجال؟
بدأ شغفي بالتصوير منذ الصغر؛ لذا حرصت على الحصول على دبلوم التصوير الفوتوغرافي في وقت لم يكن التصوير فيه منتشرًا كما هو الآن. بعدها توجهتُ لتصوير ديكورات الزيجات الراقية لفترة من الزمن، ولكنني شعرت بأن موهبتي أكبر من ذلك؛ فبدأت برحلات تصوير عديدة داخل وخارج بلادنا الحبيبة.

ما أبرز الموضوعات التي تستمتعين بتصويرها؟
أحبُ تصوير الثقافات الغريبة وحياة الناس، وأستمتع بتصوير تعبيرات وجوه الناس في مختلفة الأماكن.
التراث السعودي
كيف تُظهِرين التراث السعودي في أعمالك الفوتوغرافية؟
حرصتُ على رحلات التصوير الداخلية في عدد من مدن بلادي الحبيبة؛ لإظهار جمال الثقافات والتقاليد السعودية، والحرف اليدوية الشعبية التي ما زال أهل المناطق يعملون فيها، مثل: الأحساء، وجيزان، والباحة، وتبوك، وأنتظرُ دعوات باقي مناطق المملكة.

التكلفة المادية
هل واجهتِ تحديات؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
قد يكون التحدي الأكبر في التصوير هو التكلفة المادية للسفر والترحال من بلد لآخر؛ لأنها تكون على حسابي الشخصي. كذلك هناك تحديات التنقل بين الأماكن الوعرة، وقطع مسافات طويلة، وصعوبة الوصول إلى مناطق وشعوب مختلفة، ولكني أواجهها بالإصرار والتحدي.
هل هناك مصوّرون أو فنانون يلهمونك ويؤثرون في عملك؟
أحرصُ جيدًا على متابعة معظم المصورين العرب والعالميين؛ للاستفادة من خبراتهم، سواء في طريقة التصوير، أو استخدامهم للتقنيات الحديثة في التقاط الصور أو معالجتها؛ فلكل مصور طريقته الخاصة، وبصمته على صوره.

جوائز عالمية
حدثينا عن الجوائز التي فزتِ بها.
حصلتُ بفضل الله على 1290 جائزة عالمية في 86 دولة؛ من خلال 74 صورة عبر 581 مسابقة.
وكان لكل مسابقة حكاية بها كثير من الطموح، ويشوبها كثير من التعب، علاوة على الرحلات الدولية المجهدة التي أجريتها بمجهود شخصي بحت؛ للوصول باسم بلدي للعالمية، ولكن يتلاشى كل هذا التعب فور إعلان النتائج وذكر اسمي كسعودية متميزة.

توثيق اللحظات التاريخية
كيف ترين دور المصوّر في توثيق اللحظات التاريخية والثقافية؟
المصوّر يعمل وكأنه يُوقف لحظات من الزمن؛ لينقل تاريخ وثقافة يمكن من خلالها التعرف على حضارة دولة كاملة، أو أحاسيس ومشاعر أشخاص؛ من خلال صورة واحدة تترسخ في ذاكرة الناس.
ماذا عن التقنيات أو الأساليب التي تستخدمينها لتجسيد رؤيتك الفنية في صورك؟
أحرصُ على تطبيق القواعد الصحيحة في التقاط الصورة من ناحيه الزاوية والإضاءة وقاعدة التثليث، واستخدام المعالجة البسيطة في تعديل الصورة.

هل لديكِ رسالة محددة تحاولين توصيلها من خلال أعمالك؟
رسالتي تتمثل في إيصال المعنى من خلال التصوير، فمثلما يكتب الكاتب إحساسه يؤدي المصور المهمة نفسها؛ بنقل الشعور إلى المتلقي.
التكنولوجيا الحديثة
كيف تؤثر التكنولوجيا الحديثة في عمل المصور وتجربته؟
قدمت التكنولوجيا الحديثة فرصًا للمصورين؛ لتعزيز إبداعهم وتحسين تجربتهم، مثل: طائرات الدرون، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يعرض المصور أعماله للجمهور، علاوة على برامج التحرير الحديثة التي عززت من جودة الصور.
ومع ذلك يجب على المصور أن يكون حذرًا، ويحافظ على التوازن بين الاعتماد على التكنولوجيا والحفاظ على جوهر فنه وإبداعه.

صوري كأبنائي الصغار
هل لديكِ مشروع فوتوغرافي محدد أو سلسلة صور تعتبرينها الأكثر أهمية في مسيرتك؟
جميع صوري مهمة بالنسبة لي؛ فهي كأبنائي الصغار، ولكل صورة ميزة وحكاية وموقف وجهد.
كذلك لديَّ سلسة صور التقطتها أثناء عملي التطوعي في مركز الملك سلمان للإغاثة، وصور أخرى مميزة حصدت من خلالها الجوائز.
اقرأ أيضًا.. حوار| بشرى سارة.. د.عبد الله الفرساني: لبن وبول الإبل علاج واعد للتوحد والسرطان والسكري
كيف يسهم التصوير الفوتوغرافي في تعزيز التواصل الثقافي والفهم بين الشعوب؟
للتصوير الفوتوغرافي دور مهم في زيادة الوعي بالثقافات المختلفة؛ عن طريق عرض لقطات بصرية تبرز الجوانب الفريدة والمثيرة للاهتمام في حياة الناس والثقافات الأخرى، كما يساعد في إبراز الجوانب الإنسانية المشتركة بين الثقافات المختلفة؛ ما يعزز الفهم والتعاطف بين الناس في جميع أنحاء العالم.

بمَ تنصحين المصوّرين المبتدئين الراغبين في تطوير مهاراتهم؟
أولًا التعلم، ثم فهم الكاميرا والعدسات والإضاءة والتكوين، والسعي لتعلّم المهارات من المصورين البارزين، والاستمتاع بالعمل بحيث يكون ممتعًا وملهمًا لهم وليس مجرد واجب يؤدونه.
تصوير الحياة البرية
هل تطمحين إلى موضوع معين لتصويره في المستقبل؟
من التحديات المستقبلية التي أتمنى تحقيقها أن أزور القطب الشمالي أو الجنوبي وتصوير الحياة البرية هناك، وأن أكون أول مصورة سعودية تصل إلى هذه المناطق مع من سبقني من المصورين العالميين.

ما تطلعاتِك المستقبلية كمصورة محترفة؟
أتطلعُ إلى أن أكّون مصوّرة في الديوان الملكي، وأنال شرف التصوير في المحافل الرسمية، وأن يكون لديَّ معرضٌ خاص أعرض فيه جميع مناطق السعودية، كما أتمنى إصدار كتاب يضم صوري المميزة.

اقرأ أيضًا.. حوار| “المحوثل للنساء والبشت للرجال”.. مصممة الأزياء خديجة الحربي: ملابس يوم التأسيس تعكس تراث المملكة


